قضايا المجتمع

تعليم السوريين في الأردن.. سهولة التسجيل في المخيمات وصعوبات خارجها

بعد سبع سنوات من تواجد اللاجئين السوريين في الأردن، ما زالت مسألة تعليم الأطفال تحتل أولى أولويات الحكومة الأردنية والمنظمات الدولية المعنية بهذا القطاع.

ومع بداية العام الدراسي الجديد 2018 – 2019، يواجه بعض اللاجئين صعوبات، قد تضع إمكانية متابعة أطفالهم لدراستهم على المحك، منها عدم وجود بطاقة مفوضية، وبطاقة الخدمة الخاصة باللاجئين السوريين، أو ما يُعرف بـ “الهوية الأمنية”، وبخاصة اللاجئين الذين غادروا مخيمات اللجوء من دون وجود كفيل، ولم يقوموا بتصويب أوضاعهم القانونية حتى الآن، حيث تنص التعليمات الصادرة عن وزارة التربية الأردنية على وجوب وجود هذه الوثائق، كشرط رئيس لتسجيل الطلاب السوريين.

على المستوى المعيشي، واجهت العديد من العائلات السورية التي كانت تسجل أطفالها في مدارس خاصة (إما لعدم وجود أماكن في نظيرتها الحكومية، أو لعدم توفر مدرسة قريبة من مكان إقامتهم) صعوبةً هذا العام؛ بسبب تضاعف تكاليف رسوم التسجيل في المدارس الخاصة، مقارنة بالأعوام السابقة.

ويرتبط هذا الأمر ارتباطًا وثيقًا بالحالة الاقتصادية العامة في الأردن؛ حيث كان لارتفاع أسعار السلع بشكل عام، وازدياد نسبة الضرائب التي تم فرضها على كل شيء خلال الفترة الماضية، تأثيرٌ على كل مناحي الحياة، إضافة إلى ارتفاع أسعار العقارات وأجورها، والمطالبات المستمرة بزيادة الأجور، كل ذلك أدى إلى ارتفاع تكاليف المدارس الخاصة بشكل مضاعف تقريبًا.

أم علاء الغزاوي، وهي لاجئة سورية تقيم في إربد، قالت لـ (جيرون): “فوجئتُ، عندما ذهبت لتسجيل ولديّ في مدرسة خاصة قريبة من منزلي، بارتفاع الأقساط بشكل كبير جدًا، مقارنة بالسنة الماضية”، مؤكدة أن “التكلفة في السنة الماضية لم تتجاوز 1100 دينار أردني للطفلين في المرحلة الإبتدائية، بينما وصلت في هذه السنة إلى نحو 2000 دينار، فضلًا عن ثمن الكتب المدرسية، واللباس الخاص بالمدرسة”.

وأضافت الغزاوي: “أجدُ نفسي مضطرة إلى التسجيل، لأن عدم وجود مدرسة حكومية قريبة من سكني هو أحد أهم أسباب اللجوء إلى المدراس الخاصة”، بالإضافة إلى أن “العناية والاهتمام في هذه المدارس أفضل”.

أما في المخيمات، فالأوضاع مختلفة كثيرًا عما هو خارجها، حيث “لم يواجه الأهالي هناك أي مشكلة في تسجيل الطلاب، في كافة المراحل”، وذلك وفق ما قاله عمر أبو حصيني لـ (جيرون)، وهو مدرس سوري سابق في (المدرسة السعودية) في مخيم الزعتري، ويقيم في المخيم. أضاف أبو حصيني أن “باب التسجيل مفتوح لكافة الطلاب في المخيم، وبشكل مجاني، والأمر كذلك بالنسبة إلى الكتب والقرطاسية، إضافة إلى أن المدارس موزعة على نحو مرتب، حيث يكون في كل قطاع أو قطاعين من المخيم مدرسة ومركز تقوية”.

وبحسب إحصائية لمنظمة (يونيسف)، في نهاية العام الدراسي الماضي، بلغ عدد الطلاب السوريين في المخيم، من مختلف المراحل الدراسية، نحو 20 ألف طالب وطالبة.

يذكر أن عدد السوريين في الأردن يبلغ نحو 1.3 مليون، منهم نحو 665 ألف شخص مسجلين لدى مفوضية شؤون اللاجئين، ويزيد عدد الطلاب السوريين في الأردن عن 125 ألف طالب، يتوزعون على مختلف المدن الأردنية ومخيمات اللجوء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اقرأ أيضاً

إغلاق
إغلاق