سوزان علي

كاتبة سورية
  • أدب وفنون

    وحيدًا على ضوء يعسوب

    أن تصير كبراعم الضوضاء بين جنبات الظهيرة، أن تسمعَ حشرجة الثياب المحشوة داخل وسادتكَ، كما لو كانت حواسكَ أغراض الموتى الساكنة والمغطاة بخرق بيضاء في غرفة فوق السطح، بعد أن عرفتَ ما تخبئه السنون تحت لحمها، وما تحاول السعادة قوله في الزمن، أن تخلد إلى ما…

    اقرأ المزيد »
  • هموم ثقافية

    “كراتين” في أعناقنا

    هل سيعودون؟ وإن أتقنوا النسيان، وسكنوا بيوتًا جديدة تقيهم ثلج الذكريات ولوعة الحنين، ماذا نفعل بتلك الهوّة الشاسعة التي تركوها لنا، لتتسع الحفرة بيننا وبين عتباتنا؟ ماذا نفعل بأغراضهم التي تركوها أمانةً في أعناقنا، نحن سكان الداخل، الاسم الذي أطلقته علينا الحرب. قبل أن تغادر…

    اقرأ المزيد »
  • أدب وفنون

    الذئاب وروزنامة عام 1975 وجسدي

    أرقبه ويرقبني… منذ أن زحفنا معًا إلى هذا العالم متمسكين بظلنا… الظل الذي ألفَتْه وساوسي وعلقتْ في حلمة أذنه قرطها الأزرق، هو أرعبته الدماء التي تدفقت وأنجبته، منذ ذاك الوقت وهو يطعن أعماقي بحثًا عن قارب. كبرنا معًا… لدينا العائلة والبيت والإخوة وغرفة واحدة، يلمس…

    اقرأ المزيد »
  • أدب وفنون

    شريطٌ ملونٌ ملفوف على قنبلة

    أضاؤوا لها الشموع ومجدوا فنّها الحيّ، كما لو كانت قدّيسة، ولم ينسوا أن يصنعوا طابعًا يحمل صورتها، وفوق الملابس والولاعات وأوراق التقويم طبعوا نظرتها التي غدَت عالمية، ولجأ بعض المختصين في علم النفس إلى استخدام لوحاتها في جلسات علاجية لنسوة يعانين الاكتئاب، من أجل تحفيزهن…

    اقرأ المزيد »
  • أدب وفنون

    حيث لا تسمع للجاذبية أيّ صوت

    الريح التي أنقذت الخلود من نومه، فغيّر عطره وسلكَ طريقًا أخرى، الضباب الغضّ الذي قصّ شعره وأعطاه لأطفاله، ثم لحق قطاع الطرق الحمقى، الشوك الذي ينقش كل ربيع ذاكرته بدمٍ مذهبٍ فوق حبّات الطلع المهاجرة، كان لا بدّ للغجر أن يبدؤوا الغناء قرب هذا اللحن…

    اقرأ المزيد »
  • أدب وفنون

    وحيدة مع جثتي

    ما الذي كان ينقص هذه المدينة كي تطردني أنا ونظراتي الباردة التي لم تظنها العصافير حتى ديدانًا سوداء. وما الذي كان يمنع يدي منذ الخليقة أن تتعلم كيف ترمي إيماءة في الريح، أنا التي ولدتُ قرب مرفأ صيادين أحلامُهم تمخر الغروب، بنمش متوسطي، كانت أدوات…

    اقرأ المزيد »
  • أدب وفنون

    ندبة على شكل عصفور

    تُغريني صَدَفة البحر بانحنائها كأميرة تسقي زهور حديقتها في المساء، عرشها الـ لا مكان، وخلودها يتبع صوتها ككلب عجوز، أيّ كحل ذاك الذي خط رحلتها من الأعماق، حتى غدا كوجهي عند الحنين؟ أي ذكريات طعنت جلدها بتلك الندبات، لتصير جدّة تحيك ورق الشجر لأضواء النهر؟…

    اقرأ المزيد »
  • أدب وفنون

    علبة سردين صدئة

    يدخل فيفالدي هذ البيت منذ تسع سنوات، أعرف جيدًا أنه يحبني وينتظر دموعي أن تغرق في البحر، أن أصير كالورق، وهو يتساقط في الريح تاركًا شجرته المعمرة بخفة وسعادة. عندما كنت صغيرة، تخيلتُ حريقًا يلتهم بساتين الليمون حول بيتنا، كنت أريد رؤية خطوط الغروب كيف…

    اقرأ المزيد »
  • أدب وفنون

    منفية على نجم بارد

    “ظهرت لي مارلين مونرو الليلة الماضية في حلم كعرابة جنيّة” ما الذي كانت تريده الحياة من سيلفيا بلاث؟ الحب، الشهرة، الشعر، السفر، الأمومة، الحرية، تريد لأحلامها أن تتحقق جميعًا دفعة واحدة، كانت تعلم بحدس الشاعر الحقيقي أن الأمنيات لن تجيء في الهيئة التي نشكلها في…

    اقرأ المزيد »
  • أدب وفنون

    مَي والموت وسورية

    إلى صوت مي: في اللحظة النحيلة الدقيقة التي تفصل الممثل عن اسمه وعنوانه وتاريخ ميلاده، والجمهور عن تأملاته، الضوء عن العتمة، الستارة عن الحركة، وقبل أن ينطق النص أولى كلماته فوق الخشبة، هنا في حيز النشوة المتجاوز واللامحدود عاشت أول خلية في ماء صوتكِ الفضي،…

    اقرأ المزيد »
Close