تحقيقات وتقارير سياسية

(أنصار الفرقان) البلوشي.. بيان خلط الأوراق

نفى تنظيم (أنصار الفرقان) الإيراني البلوشي ما تم تداوله إعلاميًا مؤخرًا، حول إنشاء التنظيم فرعًا له في سورية بقيادة حمزة بن لادن، كما نفى التنظيم في بيان تكفيره للدولة التركية، في الوقت الذي رأى فيه مراقبون أن هذا الحدث هو وسيلة إيرانية، بهدف لعب دور الضحية دوليًا.

أصدر التنظيم بيانًا ذكر فيه: إن “إخوانكم في (أنصار الفرقان) في إيران (بلوشستان) ينفون ما جاء في بعض الحسابات، من أن التنظيم قد أنشأ فرعًا بالشام بزعامة حمزة بن لادن، وأننا نُكفِّر الحكومة التركية”.

أشار البيان إلى أن التنظيم “ينفي هذه الأخبار المُفبرَكة لتشويه سمعة التنظيم من قِبَل حسابات تابعة للاستخبارات الإيرانية، ونهيب بالناس ألا يستقوا أخبارهم إلا من موقعنا الرسمي فقط”، مؤكدًا أن “ليس له أي فرع خارج الأراضي الإيرانية”، وأن عملياته “مستمرة ضد الصفويين، حتى يتم اجتثاثهم من فوق الأرض”.

كما نفى كل من (عبد الله المحيسني) والداعية (مصلح العلياني)، في بيان رسمي، عملهما ضِمن تشكيل يُطلق عليه (أنصار الفرقان) في سورية، يقوده حمزة بن لادن بتكليف من الظواهري.

الدكتور جعفر الهاشمي، والباحث في الشؤون الإيرانية، وهو من الأحواز قال لـ (جيرون): من المعروف أنه كلما تجددت لعبة الشد والجذب بين أميركا وإيران، واشتد الخناق عليها في المجتمع الدولي؛ لجأت الأخيرة إلى استخدام أساليب تبدو من خلالها أنها ضحية الجماعات الإرهابية، وأنها جزء فاعل من جبهة المحاربة على الإرهاب”.

واعتبر أن “من بواعث هذه الاستراتيجية يمكن الإشارة إلى الهجوم على البرلمان الإيراني، ومقبرة الخميني التي حدثت عشية طرح مشروع عقوبات في الكونغرس الأميركي عليها”، وعقب قائلًا: “إن نسبَ ذلك الهجوم إلى (داعش) جعل كثيرًا من الأطراف الدولية، من بينها أوساطًا أميركية، تتعاطف مع إيران، على أنها ضحية الإرهاب، وأنها مهتمة بمحاربة (داعش)”.

وتابع: “اتهام أنصار الفرقان ونفي الأخيرة، يتزامن مع ما يوصف بأنه استراتيجية أميركا الجديدة لمواجهة إيران، والعقوبات المفروضة على الحرس الثوري، أي أن ذلك يأتي بغية تعزيز هذا الادعاء الإيراني، بأنها ضحية الإرهاب، وأنها معنية بمحاربته، وأن دورها مهم وفاعل وجوهري، ولا يمكن الاستغناء عنها في هذه الجبهة”.

وأضاف: “أما بخصوص تركيا، فإني أرى أن ذلك نتيجة التقارب الإيراني التركي، وأن إيران (بذلك) تريد أن تقول إن تركيا أيضًا معرضة للإرهاب، وإن إيران لها دور فاعل في كشف المخططات والجماعات التي تستهدف أمنها أيضًا”.

محمود أحمد الأحوازي الأمين العام لجبهة الأحواز الديمقراطية قال لـ (جيرون): “في تصوري وظني أنها لعبة من ألاعيب النظام الإيراني، ونحن اعتدنا على هذه القنابل الإعلامية للسلطة الإيرانية، والهدف منها هو خلط الأوراق وتلويث الحركة السياسية للشعوب، خصوصًا أن معظم قيادات تنظيم بن لادن يعيشون بأمان في إيران، ولا أعتقد أن يشارك بن لادن في عملٍ ضد إيران، وأنتم تعرفون أن إيران و (إسرائيل) هما البلدان الوحيدان الآمنان من إرهاب القاعدة و(داعش)، ونموذج ذلك فبركة إيران لعملية فاشلة في البرلمان سابقًا على أنها كانت لـ (داعش)”.

وذكر مصدر أحوازي لـ (جيرون)، فضل عدم الكشف عن هويته: إن ما يتم الحديث عنه من قبل (أنصار الفرقان) هو “كلام للدعاية، ويبدو أن (أنصار الفرقان) هم الذين فبركوه لتسليط الضوء عليهم؛ لأنهم تعرضوا مؤخرًا لضربات إيرانية من حكم الملالي قوية وكبيرة، ويريدون أن يقولوا إنهم موجودون وأقوياء”. وأضاف: “الجماعة هم من اختلق الخبر، وكتبوا البيان حتى يتداوله الإعلام، ويعودوا إلى الواجهة الإعلامية من جديد، بعد غياب طويل عن الأضواء، وهم على علاقة قوية بالاستخبارات الباكستانية تحديدًا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق