قضايا المجتمع

الحوكمة والتثقيف السياسي… تدريب الشباب في الغوطة الشرقية

يواصل فريق (شباب الغوطة التطوعي) أنشطةَ مشروعه (منتدى الشباب السوري الحر)، بما يخدم إنشاء مظلة من المهارات، للفئة الشابة الحاملة للفكر المتنور، والراغبة في بناء سورية الحرة، وفق القائمين على المشروع.

المشروع الذي انطلق في حزيران/ يونيو الماضي، وينتهي بنهاية أيلول/ سبتمبر الحالي، يتضمن ثلاثة محاور رئيسة للتدريب: هي التثقيف السياسي، والحوكمة الرشيدة، والإدارة الحديثة. بحيث تنقسم جلسات التدريب لكل محور، على نحو 25 جلسة.

عن أبرز الأهداف التي يسعى المشروع لتحقيقها، قال عبد الملك عبود مدير الفريق، لـ (جيرون): “أهم الأهداف هو تفعيل دور الشباب، وتعزيز وجودهم في المجتمع، ورفع المستوى الثقافي للفئة الشبابية عبر الدورات والندوات الحوارية، وتزويد الشباب بالخبرات التي تساعدهم في المشاركة في تطوير المجتمع وحل مشكلاته الداخلية”.

وأضاف: “يسعى المشروع لإنشاء مظلة تجمع الشباب الذين يحملون الفكر المتنور والطامحين إلى وطن متحضر، فجاءت هذه الخطوة لمنحهم الخبرات وتطويرها، بعد أن جففت الحرب كافة القطاعات الثقافية والفكرية، بالتالي؛ نحن نسعى لتقوية خبرات الشباب، من الناحية الثقافية والسياسية والإدارية، بما يمكنهم من الانخراط في العمل العام، كخطوة أولية لتعزيز وجود الشباب في مختلف المواقع القيادية الثقافية والسياسية، وجعلهم أعضاء فاعلين في منظمات المجتمع المدني، على مستوى الغوطة الشرقية، وسورية بشكل عام”.

أما عن القيم المتوقع تكريسها لدى الفئة المستهدفة، فأوضح عبود: “أولًا يسعى المشروع لتكريس قناعة لدى الشباب بأنهم قادرين على ممارسة دور فعال وبنّاء في المجتمع، على كافة الأصعدة، ومن ثم زرع روح العمل الجماعي في ميادين الثقافة والسياسة وغيرها، وكذلك كسر حاجز الخوف، لدى الشباب، من الانخراط في العمل العام، ولعل هذا الأخير هو أبرز الأمور التي حرمت المجتمع السوري من الاستفادة من طاقات الشباب، في ميادين السياسة والإدارة”.

أشار عبود إلى أنه من المبكر الحكم على المشروع، إن كان سينجح في إشاعة هذه القيم، ولا سيّما أنه “ما زال قيد التنفيذ، ولمّا ينته بعدُ، فتكريس هذه القيم يحتاج إلى عمل تراكمي ومتواصل”، مشددًا على أن اختيار محاور التدريب ضمن المشروع جاء؛ لأن “امتلاك الخبرة السياسية والإدارية هو نواة تأسيس أي دولة، ونسعى عبر المشروع لتأهيل الشباب، ليكونوا شركاء في العمل، وليكون لهم دور فعال في المستقبل السوري”.

أما عن المناهج المعتمدة خلال المشروع، فقال أمين بدران، وهو أحد المدربين، لـ (جيرون): “اعتمدت خطط التدريب على الكتب والمراجع المعتمدة في الجامعات والمعاهد العالمية، وجرى تكييفها إلى حد بعيد، لتتلاءم والمستوى التعليمي للمتدربين، إلى جانب الخبرات المكتسبة للمدربين أنفسهم، إضافةً إلى دراسات وأبحاث لبعض الباحثين على مستوى العالم، تخدم أفكار المشروع”.

موضحًا أن هناك بعض التحديات التي واجهت مشروعهم، تتلخص في “أن المكان المخصص للتدريب لا يعطي الحرية المطلوبة للوصول إلى أفضل النتائج؛ وذلك لأسباب موضوعية ترتكز على أن اختيار المكان يأتي أولًا؛ لمدى تحقيقه للأمن الشخصي للمدربين والمتدربين، بمعنى أننا نختار أماكن تجنبنا همجية القصف، كذلك لدينا تحدٍ يتعلق بالأدوات والتجهيزات، إضافةً إلى أن أغلب الشباب المستهدفين يعمل في أكثر من مهنة أو مجال؛ ما يتسبب بحالة إرهاق كبير لهم”.

لفت بدران إلى أن التدريب ترك “أثرًا عميقًا في نفوس المستهدفين، ومنحهم آفاقًا جديدة للتفكير، وكان ذلك ملاحظًا من خلال حلقات بحثهم، أثناء مراحل المشروع حتى الآن، ويبدو أيضًا من طريق المناظرات التي حدثت بينهم”. ولفت أيضًا إلى أن “بعض محاور التدريب ضمن المشروع، كان لها أثر أقل من غيرها، لدى المستهدفين، كمحور الإدارة مثلًا؛ ذلك أن الإدارة حقل جاف، يفتقد إلى الوسائل المساعدة ولا سيّما البصرية”، مضيفًا أن “الإدارة علم بحد ذاته، يتضمن العديد من الاختصاصات، وسنعمل في المستقبل على تلافي القصور في هذا الجانب، بهدف الوصول إلى منح شبابنا المهارات الكافية، في مجالاتها وتخصصاتها”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق