ترجمات

دايلي نيوز: منظمة العفو الدولية تنتقد استخدام التحالف للذخائر في مدينة الرقة

صورة (غير مؤرخة) نشرتها وكالة (أعماق) للأنباء، الذراع الإعلامي لجماعة “الدولة الإسلامية”، تُظهر أشخاصًا يتحرون مباني متضررة، بعد غارة من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في مدينة الرقة، شمال سورية.

قالت منظمة العفو الدولية، في تقريرها يوم الخميس 24 آب/ أغسطس: إن استخدام التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، لصواريخ غير موجهة، في حملته ضد مسلحي (تنظيم الدولة الإسلامية) في الرقة، يؤدي إلى أضرار جسيمة بين المدنيين. وانتقدت أيضًا عجز التحالف عن إقامة تحقيقات وكتابة تقارير دقيقة عنها، حول إصابة مئات من المدنيين في الحملة التي بدأت في حزيران/ يونيو.

بحسب وكالة (الأسوشييتد بريس) في بيروت، فإن منظمة العفو الدولية ذكرت، في تقرير يوم الخميس، أن اعتماد التحالف بقيادة الولايات المتحدة على معدات حربية غير دقيقة وغير فعالة بشكل متناسب مع حملتها ضد مقاتلي (تنظيم الدولة الإسلامية)، في مدينة الرقة السورية، يؤدي إلى خسائر كبيرة في صفوف المدنيين.

قال الباحث في منظمة العفو الدولية دونتيلا روفيرا، وقد قاد تحقيقًا استمر أسبوعًا، في أواخر تموز/ يوليو، في هجوم مدينة الرقة، وتصاعد حدة القتال فيها: “إن آلاف المدنيين محاصرون في متاهة مميتة، حيث يتعرضون لإطلاق نار من جميع الأطراف”.

يوم الخميس، قال مسؤول كبير في هيئة الأمم المتحدة لمساعدة سورية: إن نحو 20 ألف مدني محتجزون “كدروع بشرية” من قبل المسلحين، في خمسة أحياء بالمدينة، تتعرض لغاراتٍ جوية مستمرة وقصف من قبل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة و”قوات سورية الديمقراطية” المتحالفة معها.

حثّ جان إيغلاند التحالفَ بقيادة الولايات المتحدة على دراسة هدنة إنسانية في المدينة، مؤكدًا أنه “حان الوقت لفعل شيء ما”، يسمح للمدنيين بالهروب من براثن المجموعات المتطرفة من “تنظيم الدولة الإسلامية” في مدينة الرقة. وقال: “حان الوقت لمحاولة القيام بأي شيء يؤمّن معبرًا آمنًا للهروب. وفي الوقت الراهن تمكن عدد قليل من الأشخاص من الهروب، لأنهم يخافون على حياتهم”.

أضاف إيغلاند: “هناك قصف مكثف من قبل (قوات سورية الديمقراطية) المحاصرة للمدينة والحليفة للولايات المتحدة، بالإضافة إلى الغارات الجوية المستمرة من قبل التحالف. وبالتالي فإن عدد الضحايا من المدنيين كبير، ويبدو أنه لا يوجد معبر آمن لهروب هؤلاء المدنيين”.

وقال المتحدث باسم التحالف، الكولونيل جو سكروكا: إن التحالف “فعل ما بوسعه لتخفيف الأضرار” على المدنيين. وقال سكروكا في تصريحات، أُرسلت لوكالة (الأسوشييتد بريس)، عبر البريد الإلكتروني، إن مسلحي “تنظيم الدولة الإسلامية” كان لديهم سنوات لتحصين دفاعاتهم في مدينة الرقة؛ ما جعل المعاركَ في الأحياء والشوارع، بالإضافة إلى الضحايا من المدنيين، من الأمور التي لا مفر من حدوثها. ورفضَ تقريرَ منظمة العفو الدولية عن مقتل المدنيين، قائلًا إنه مبني على “معلومات ضئيلة”، إضافة إلى أنه يساعد المقاتلين.

وتابع سكروكا قائلًا: “نأسف كثيرًا على الضحايا المدنيين، لكن لا مفر منها في الحروب، وإن لم نتمكن من هزيمة (تنظيم الدولة الإسلامية)؛ فستكون التكلفة أعلى من ذلك، ولن يدفع ثمن ذلك الضحايا في العراق وسورية فحسب، ولكن في أوطاننا أيضًا في جميع أنحاء العالم”.

وثق فريق منظمة العفو الدولية مقتل 95 مدني، من بينهم 41 طفلًا و25 امرأة، في شهري حزيران/ يونيو، وتموز/ يوليو، بسبب حملات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وقالت المنظمة إنها قابلت العشرات من المدنيين والمهتمين بالشؤون الإنسانية والعاملين في المجالات الطبية وغيرهم.

وتابعت المنظمة قولها: إن الولايات المتحدة تقدّم دعمًا مدفعيًا باستخدام قذائف الهاوتزر التي تطلق قذائف من عيار 155 ملم، ومدافع هاون من عيار 227 ملم، موجهة عبر نظام تحديد الموقع، لدعم حليفتها على الأرض، ألا وهي القوات السورية بقيادة القوات الكردية. كما أن القوات المحلية مسلحة بقذائف هاون من عيار 120 ملم.

قال التقرير: “إن اعتماد قوات التحالف إلى حد كبير على أسلحة واسعة المدى، لا يمكن تحديد أهدافها بدقة لإصابة أهداف (تنظيم الدولة الإسلامية) في الأحياء المدنية، قد أدى إلى خسائر كبيرة في صفوف المدنيين”، وتابع التقرير: “تشير شهادات السكان إلى أن الصواريخ استهدفت مناطق بمساحة تصل إلى مئات الأمتار المربعة، عوضًا عن أهداف محددة، وإذا كانت هذه الشهادات صحيحة، فإن الهجمات لن تكون غير متناسبة وحسب، بل تكون هجمات عشوائية”.

وأضاف التقرير: إن المدنيين عرضة للقصف الروسي الداعم لقوات الحكومة السورية في قتالها ضد مسلحي (تنظيم الدولة الإسلامية) جنوب الرقة، وقد قُتل ما لا يقل عن 30 مدنيًا في تلك الحملة، كما أفاد التقرير. وفي الوقت ذاته، يستخدم مسلحو التنظيم المدنيين كدروع بشرية، ويختبئون بينهم من القوات المتقدمة، كما قالت المجموعة.

ذكر التقرير أن الضربات الجوية للتحالف، بالرغم من أنها أكثر دقة من القصف المدفعي، كانت قد أصابت مدنيين في بيوتهم أو أثناء محاولاتهم في الفرار.

وانتقدت منظمة العفو الدولية التحالفَ “لسوء التحقيقات والإبلاغ” عن الضحايا المدنيين، قائلة إنه يفتقر إلى المعلومات الأساسية عن الأسلحة المستخدمة أو عن زياراته لمواقع الهجمات. في حين أن التحالف -في حملته التي استمرت ثلاث سنوات في سورية والعراق- قال: “يمكن التحقق من مقتل 624 مدني بغير عمد”.

Amnesty slams coalition’s reliance on ordnance in Raqqa عنوان المادة الأصلي بالإنكليزية
  THE ASSOCIATED PRESSالأسوشييتد برس اسم الكاتب بالعربية والإنكليزية
Daily News مصدر المادة أو مكان نشرها الأصلي
24 آب/ أغسطس 2017 تاريخ النشر
http://www.nydailynews.com/newswires/news/world/amnesty-slams-coalition-reliance-ordnance-raqqa-article-1.3438651 رابط المادة
مروان زكريا اسم المترجم

مقالات ذات صلة

إغلاق