سورية الآن

وسط حضور سوري وفرنسي الآلاف يشيعون فدوى سليمان

ملفوفًا بعلم الثورة السورية، شيع آلاف السوريين المقيمين في فرنسا ومواطنون فرنسيون، عند الثالثة من مساء أمس الأربعاء، جثمانَ الفنانة السورية والمناضلة الثورية فدوى سليمان التي وافتها المنية، قبل أيام إثر مرض عضال، بعيدًا عن وطنها الأم سورية، إلى مثواه الأخير في مقبرةٍ بضواحي باريس، وذلك بحضور شخصيات سياسية وفنية وثقافية سورية وفرنسية.

عند مراسم الدفن البعيد عن أرض الوطن، عزفت الموسيقى الكلاسيكية، وألقى أفراد من عائلة سليمان وأصدقائها كلمات تأبينية مؤثرة، تشيد بالفنانة والمناضلة الراحلة وبمواقفها الثورية الداعية إلى الحرية والكرامة والعدالة، وأشارت إلى دور الفنانة الراحلة في الثورة السورية، وبعلاقتها بأصدقائها ومحيطها وكل مناقب الفقيدة، ولم يفت المؤبنين الحديث عما فعله بشار الأسد بسورية والسوريين، منذ بداية الثورة في البلاد.

ألقى المؤبنون كلماتهم باللغتين العربية والفرنسية، وسط حالة من الصمت الحزين والغصات التي ملأت حناجر المتكلمين. الفنانة مي سكاف ألقت كلمة مؤثرة، ودعت الحضور إلى سماع صوت فدوى سليمان في إحدى المظاهرات قبل سنوات، وقالت: “كم كانت فدوى صوتًا للثورة السورية وصوتًا للحق”. سكاف أرادت أن تقول إن فدوى رحلت بجسدها عنا، لكن صوتها المؤثر ما زال يصدح بأغاني الثورة وهتافات السوريين، ثم انهارت بالبكاء.

كما ألقى الفنان سميح شقير كلمة ألقيت باللغتين العربية والفرنسية، قال فيها: “هنا يا فدوى، وأمام نعشك المسجى، نقسم أننا سنحرس حلمنا معًا، وبأننا سنتابع الخطى، وإن طال الطريق من أجل سورية موحدة، دولة المواطنة والحريات، تلتقي فيها العلوم والفنون، دولة لكل أبنائها، لوطن سقفه السماء الزرقاء، لوطن لا ظل فيه لأي استبداد. فدوى سليمان فلترقدي بسلام.. الجسد يبلى لكن الفكرة لا تموت، وأنت ستخلدين في ذكرى الأجيال القادمة، كإحدى أيقونات شعب ثائر”.

شارك في تشييع الفنانة الراحلة، كلّ من الفنانين فارس الحلو وسميح شقير ومي سكاف والمسرحي حسين الغجر، والكاتب صبحي حديدي، والسياسي ميشيل كيلو، والصحفي راشد عيسى، وآخرون من الشخصيات الفنية والأدبية والسياسية السورية والفرنسية من أصدقاء الفنانة الراحلة ومحبيها.

في نهاية الكلمات التأبينية، دعا أصدقاء الراحلة الحضورَ للتوجه إلى ساحة مونتري في باريس لإشعال الشموع فيها، ضمن وقفة تأبينية أخرى، وفاءً لذكرى الفنانة والثائرة الراحلة.

وبعد انتهاء الدفن وضعت الورود على جثمان الفقيدة، وساد الصمت المكان، بينما حظيت نوافذ البث المباشر، لمراسم الدفن، باهتمام واسع من السوريين، في مختلف دول العالم من متابعي صفحات التواصل الاجتماعي التي نقلت الحدث.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق