تحقيقات وتقارير سياسية

الوطني الكردي: الرياض2 لا يعني منصة كردية مستقلة

أكد المجلس الوطني الكردي أن حضور مؤتمر (الرياض 2) المزمع عقده في شهر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، بشكل منفصل أو بشخصية اعتبارية لا يعني، في حال من الأحوال، تشكيل منصة كردية مستقلة مع (حزب الاتحاد الديمقراطي).

وقال محمد علي عيسى عضو المجلس الوطني الكردي، والهيئة السياسية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة السورية، اليوم الثلاثاء، في تصريح خاص لـ (جيرون): “بالنسبة لحضور المجلس الوطني الكردي لمؤتمر (الرياض 2) بشكل منفصل أو مستقل، لا يعني بأي شكل من الأشكال تشكيل منصة كردية مستقلة مع (حزب الاتحاد الديمقراطي) الذي تدعي له بعض القوى الكردية”، مؤكدًا “عدم قبول المجلس بأي اتفاقية مجانية مع (حزب الاتحاد الديمقراطي) الذي نختلف معه بشكل جذري، ونرفض انتهاكاته المستمرة بحق ناشطي التيارات السياسية الكردية المناوئة له، وعلى رأسها (المجلس الوطني الكردي)”.

كلام عيسى جاء بعد إعلان مكتب التنسيق والمتابعة في (المجلس الوطني الكردي) السوري المعارض نيته حضور مؤتمر المعارضة السورية في الرياض ككيان مستقل، وليس باسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة.

أفاد عيسى أن “المجلس سيحضر المؤتمر بشكل مستقل، كشخصية اعتبارية، بالإضافة إلى ممثلين عن المجلس كجزء من الائتلاف الوطني، وأن هذا القرار لا يعني أبدًا تفكير المجلس بالانسحاب من الائتلاف، بل نحن جزء من الائتلاف”. وأضاف أن “المؤتمر السابق كان فيه إجحاف بحقوق الشعب الكردي، ولم ينسجم مع الوثيقة التي وقعها المجلس مع الائتلاف، ولهذا السبب اتخذ المجلس هذا القرار، ليكون هناك تواجد حقيقي للمكون الكردي الذي يعدّ أحد المكونات الرئيسية في سورية، ولضمان حقوق الشعب الكردي في سورية”.

ونبه عيسى إلى أن “اللقاءات التي عقدها المجلس مع الائتلاف، وباقي مكونات المعارضة السورية، واللقاءات مع السعودية ودول الخليج، والأوربيين، ودي ميستورا أكدت جميعها على وجود المكون الكردي بشكل مستقل في مؤتمر الرياض؛ ليعبروا عن أراءهم وحقوقهم”.

ووصف عيسى (مؤتمر الرياض 2) بأنه “مؤتمر كبير يشمل كل القوى السياسية، والفصائل العسكرية، والأمور تتجه إلى تكوين هذا الجسم السياسي الجديد الذي يجب أن يكون فيه تمثيل عادل للأكراد، بخاصة أن المجلس الكردي يملك مجموعة من القوى العسكرية (بيشمركة روجافا)”.

وبالنسبة إلى رؤية المجلس للحل في سورية، أوضح عيسى أن “هناك حقيقة راسخة، وهي ضمان حقوق الشعب الكردي كثاني قومية في سورية، ويعيش على أرضه التاريخية، ونناضل داخل وخارج الائتلاف لنيل هذه الحقوق، لكن رؤيتنا للحل تتمثل بالفيدرالية، وألا تكون فقط للمناطق الكردية، وذلك من خلال قوة الإقناع والمنطق، وليس بالإكراه، وذلك من خلال الحوار مع كافة مكونات الشعب السوري، وليس من خلال فرض هذا الخيار بالقوة، كما يفعل حزب الاتحاد الديمقراطي”.

بدوره اعتبر رديف مصطفى رئيس رابطة الكرد المستقلين، في تصريح لـ (جيرون)، أن قرارَ المجلس الوطني الكردي محقٌّ بعض الشيء، بخصوص حجم التمثيل الكردي في الهيئة العليا للمفاوضات، وبخصوص الوثيقة التنفيذية التي قدمتها الهيئة العليا في لندن، لكنه أكد على أن هذا لا يعني أن المجلس محق في موضوع الكيان المستقل.

وقال مصطفى: “المجلس جزء من الائتلاف بموجب وثيقة موقعة بين الطرفين، والائتلاف هو القوة الأساسية المنشاة للهيئة العليا، وبالتالي قد يساهم هذا الموضوع في إضعاف موقف الائتلاف، ومن ثمّ موقف الهيئة العليا، بخصوص التيار الذي يصر على التمسك ببيان جنيف1، وبيان الرياض، وأعتقد أن من المفيد للمجلس والائتلاف والهيئة خوض المزيد من الحوار، لبناء توافق وطني حول الموضوع، خصوصًا أن هناك منصات أخرى مدعوة لاجتماع الرياض، وهذه المنصات معروفة بمواقفها الرخوة تجاه العملية السياسية، وبالتحديد موضوع بقاء بشار بالمرحلة الانتقالية”.

وشدد على أن “المطلوب من كافة قوى الثورة والمعارضة المزيد من التكاتف لمواجهة الضغوطات المتمثلة بإعادة تفسير بيان الرياض وموضوع قبول المجرم بشار الأسد بالمرحلة الانتقالية”.

يذكر أن الهيئة العليا للمفاوضات أعلنت نيتها تنظيم مؤتمر جديد في مدينة الرياض، في تشرين الأول/ أكتوبر القادم، بهدف لم شمل المعارضة السورية وبلورة رؤية موحدة للحل في سورية، وإجراء تعديلات واسعة على هيكلية الهيئة العليا للمفاوضات، حيث ستشارك كل من منصتي القاهرة وموسكو، بالإضافة إلى فصائل عسكرية في هذا المؤتمر. (ف. م)

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق