تحقيقات وتقارير سياسية

عمّان وموسكو تشيدان بهدنة الجنوب وقاعدة روسية في درعا

بحث ملك الأردن عبد الله الثاني، يوم أمس الخميس في اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع على الساحة السورية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ظل اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب غرب سورية، الذي وقعته روسيا والولايات المتحدة والأردن، ودخل حيز التنفيذ الأحد الماضي.

وأكد الطرفان على أهمية الاتفاق الذي “من شأنه الإسهام في إيجاد البيئة المناسبة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، وفق مسار جنيف”. بحسب وكالة الانباء الأردنية (بترا).

وكان الملك عبد الله قد أشاد، في تغريدة له على موقع (تويتر)، بجهود ترامب وبوتين في التوصل لهذا الاتفاق، قائلًا: “جهود مهمة للرئيسَين ترامب وبوتين للتوصل إلى وقف إطلاق النار في جنوب سورية”، وأضاف أن” تعاون الدول العظمى سيضمن تحقيق التقدم باتجاه الحل السياسي”.

ويشهد الجنوب السوري حالةً من الهدوء، التزامًا باتفاق عمان الثلاثي الذي بدأ تنفيذه يوم الأحد الماضي، في مناطق وُصفت بالمتداخلة والمتشابكة قرب خطوط التماس على الأرض، بين النظام والميليشيات الموالية له من جهة وقوات المعارضة من جهة أخرى، في الوقت الذي ما تزال فيه تحركات الميليشيات الموالية للنظام غير واضحة على خطوط التماس.

وسحب النظام، ليل الأربعاء الماضي، جزءًا من عتاده العسكري في محافظة ومدينة درعا، ونحو 800 عنصر من قواته والميليشيات الموالية له، باتجاه قواعده العسكرية في الصنمين وإزرع، ودخلت حافلات تقلّ أشخاصًا يرتدون لباسًا مدنيًا، يُعتقد أنهم من الأجهزة الأمنية.

تضمّن اتفاقُ عمان الذي لم يُعلن عن كامل تفاصيله إعلانًا رسميًا، انسحابَ الميليشيات المذهبية الموالية للنظام إلى مسافة 40 كم عن الحدود الأردنية على الأقل. بحسب صحف محلية.

وقال فراس -وهو أحد سكان حي الكاشف، في درعا المحطة الواقعة تحت سيطرة النظام- لـ (جيرون): “إن النظام سحب من مدينة درعا ثلث قواته، ولكنه عزز تواجده الأمني في أحياء المدينة، ولا نعرف حقيقة إنْ كان هؤلاء الذين يرتدون لباسًا مدنيًا هم من عناصر (حزب الله)، أو من الإيرانيين، لعدم إمكانية الاحتكاك بهم عن قرب”.

تواردت أنباء عديدة عن عزم روسيا البدء بإنشاء قاعدة عسكرية لها في محافظة درعا، قرب الطريق الدولي دمشق–درعا، وهو ما أكّده معتصم -أحد سكان بلدة جباب، شمال المحافظة- لـ (جيرون)، بقوله: “بدأت روسيا بالفعل في إنشاء قاعدة عسكرية لها، قرب قرية موثبين المجاورة لبلدة (جباب) التي تبعد 70 كم عن الحدود الأردنية، و30 كم عن مدينة دمشق، وقد أكد ذلك العديد من الأشخاص الذين يعبرون تلك المنطقة”.

وأضاف: “يعتقد أبناء جباب وموثبين أن القاعدة الروسية، تُبنى من أجل مراقبة وقف إطلاق النار بين النظام والمعارضة من جهة، ولكون المنطقة تشكل خط الدفاع الأول عن مدينة دمشق من جهة ثانية”.

يراقب أبناء درعا في الداخل والأردن بحذر اتفاق الهدنة، وسط تضارب في الآراء، بين من يرى فيه نهاية للقتل والدمار وإمكانية العودة إلى الوطن، وبين متخوف من أن يكون الاتفاق الثلاثي مقدمةً لتقسيمٍ، يبدأ من الجنوب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق