سورية الآن

ضحيتها طفل سوري.. جريمة بشعة تثير غضب الأردن

أثارت جريمة قتل طفل سوري، في أحد مخيمات اللاجئين السوريين في عمّان، رداتِ فعل غاضبة في الشارع الأردني، ودعا المئاتُ، ممن تجمعوا أمام منزل الطفل، السلطاتِ الأردنية إلى إعدام القاتل الذي قُبِض عليه بعد يوم واحد من ارتكاب جريمته البشعة.

تمكنت الأجهزة الأمنية الأردنية من اعتقال قاتل الطفل السوري أحمد المبيض، بعد يوم واحد، من العثور على جثته داخل منزل مهجور في العاصمة الأردنية عمان، وذكرت مديرية الأمن العام الأردني، في بيان لها، أنه في صباح يوم الجمعة تبلغت غرفة العمليات الرئيسية في مديرية شرطة وسط عمان، بوجود جثة لطفل في أحد المنازل المهجورة في منطقة سفح النزهة، في شارع الأردن، وتبين أن الجثة تعود لطفل سوري الجنسية، في السابعة من عمره، على جسده آثار عنف وشدة، مع وجود جرح قطعي في منطقة العنق أدى لوفاته، مع علامات تشير إلى احتمال الاعتداء عليه جنسيًا قبل قتله.

تم التعرف على مرتكب الجريمة، وألقي القبض عليه، واعترفَ الجاني بعد التحقيق معه بجريمته، بأنه قام باقتياد الطفل إلى المنزل المهجور، ليعتدي عليه جنسيًا، ثم قتله كي لا يفتضح أمره.

وقد وجه مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى، القاضي عصام الحديد، تهمتَي القتل العمد مع سبق الإصرار، وهتك العرض، إلى قاتل الطفل السوري، المدعو علي الشتيوي، أردني الجنسية، الذي قتل بعد الاعتداء عليه جنسيًا خوفًا من افتضاح أمره بنحره بقطعة زجاج. وقال مصدر مقرب من التحقيق، حسب موقع إخباري محلي، إن القاتل البالغ من العمر 27 سنة يعمل دهانًا، ويقع منزله مقابل سكن الأسرة اللاجئة، الذي تقطنه منذ أربع سنوات.

وقال المصدر: إن القاتل سأل الطفل المغدور عن سبب جلوسه في الشارع، فأخبره أنه ينتظر شقيقه ليعودا معًا إلى المنزل، عندئذٍ طلب الجاني من الطفل المغدور أن يرافقه، وأخبره بأنه سيعطيه دينارين، وبالفعل رافقه الطفل وقطعا الشارع سويًا، واصطحبه القاتل إلى منزل مهجور في منطقة سفح النزهة في شارع الأردن.

نقلت مواقع إلكترونية إخبارية محلية، عن أهل الطفل، أنه يبلغ من العمر 4 سنوات ونصف، ويعيش مع عائلته القادمة من مدينة حمص في مخيم الحسين، في منطقة النزهة بعمان، بعد أن غادرت العائلة مخيم الزعتري قبل نحو أربع سنوات.

وأشارت المواقع، إلى أن والد الطفل يعاني من اختلال عقلي، نتيجة إصابة بالرأس خلال الحرب، ولديه ثلاثة إخوة، وهو الأصغر بين أخوته، وذكر أهل الطفل أنه خرج ليلعب مع الأطفال، يوم الأربعاء الماضي، وبعد أن تأخر عدة ساعات، قامت والدته بإبلاغ المركز الأمني عن اختفائه، لتصدم العائلة بما حصل لطفلهم، يوم الجمعة.

أثارت الجريمة الشارعَ الأردني بشكل كبير، فغلب عليه السخط والغضب لبشاعة الجريمة وقساوتها، وتظاهر المئات أمام منزل عائلة الطفل في مخيم الحسين، مساء السبت، مؤكدين أن لا فرق بين أردني أو سوري، وأن المجتمع الأردني يرفض هذه الأفعال رفضًا قاطعًا، مطالبين السلطات الأردنية بإعدام القاتل على الفور، ونصبوا خيمة لتقبل التعزية فيها، ومساندة أهل الطفل في محنتهم، وشُيّع جثمان الطفل، أمس الأحد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق