تحقيقات وتقارير سياسية

عمّان: هدنة الجنوب السوري بداية لحل شامل

قال محمد المومني، الناطق باسم الحكومة الأردنية، يوم أمس الجمعة، إنه تم الاتفاق بين الأردن والولايات المتحدة وروسيا، على ترتيبات لدعم وقف إطلاق النار في جنوب غرب سورية، وسيتم العمل به، ابتداءً من يوم الأحد 9 تموز/ يوليو الجاري.

وأضاف، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أنه وفقًا لهذه الترتيبات التي تُوصِّل إليها في عمان، سيُوقَف إطلاق النار على طول خطوط تماسٍ، اتّفِق عليها بين قوات النظام السوري، والقوات المرتبطة به، وقوات المعارضة السورية المسلحة، واتفقت الأطراف الثلاثة على أن يكون وقف إطلاق النار خطوةً باتجاه الوصول إلى خفض دائم للتصعيد في جنوب سورية، يقود إلى إنهاء الأعمال العدائية، ويعيد الاستقرار ويسمح بوصول المساعدات الإنسانية لهذه المنطقة المحورية في سورية.

وأشار المومني إلى أن الدول الثلاث أكدت أن هذه الترتيبات ستسهم في إيجاد البيئة الكفيلة بالتوصل إلى حل سياسي دائم للأزمة، كما أكدت هذه الدول التزامها العمل على حل سياسي عبر مسار جنيف، واستنادًا لقرار مجلس الأمن رقم 2254، وبما يضمن وحدة سورية، واستقلالها وسيادتها.

من جهة ثانية، قال أيمن الصفدي، وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، إن المملكة ستستمر ببذل كل الجهود لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار، والتقدم نحو حل سياسي، وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، حلّ يقبله الشعب السوري، ويضمن وحدة سورية وتماسكها واستقرارها.

وأضاف الصفدي أن الأردن سيستمر بالمحادثات مع واشنطن وموسكو؛ لضمان نجاح اتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب السوري، والتوصل إلى اتفاق شامل لخفض التصعيد، وحل سياسي شامل للأزمة. وشدد على أن الأردن يركز في محادثاته، على عدم وجود أي قوة أجنبية أو ميليشيات مذهبية على حدوده، وسيستمر في التعاون مع التحالف لمكافحة الإرهاب.

وأكد مسؤولون أردنيون، حسب صُحف محلية، أنه يُنظر إلى هذه الترتيبات على أنها جزء من الحل السياسي الشامل الذي يجب أن يحفظ وحدة سورية وتماسكها واستقلالها. وبين المسؤولون أنه لم تُحدد بعدُ القوات الدولية التي ستراقب وقف إطلاق النار على خطوط التماس، غير أنه من المرجح أنها ستكون قوات روسية، داخل مناطق سيطرة النظام، وشددوا على أنه لن تكون هناك قوات إيرانية على خطوط التماس، أومن أي دولة من دول المنطقة.

وشدد المسؤولون الأردنيون على أن إيقاف القتال، وإيصال المساعدات الإنسانية، “مصلحة وطنية أردنية”، عمل الأردن من أجل تحقيقها، وأنه “سيستمر في المحادثات المشتركة مع واشنطن وموسكو لإتمام الاتفاق، وهذا متوقع خلال أيام”.

وأُعلِن عن هذا الاتفاق، بعد لقاء ترامب – بوتين، على هامش قمة العشرين في هامبورغ الألمانية، يوم أمس الجمعة.

وقال ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأميريكي، في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الثنائي، إنه تم الاتفاق يوم الجمعة، بين الولايات المتحدة وروسيا والأردن، على وقف إطلاق النار و(اتفاق لخفض التصعيد)، في جنوب غرب سورية.

وأضاف تيلرسون أن المنطقة التي يشملها وقف إطلاق النار تؤثر على أمن الأردن “وجزء معقد من ساحة المعارك السورية”، وأن الاتفاق “محدد جدًا بشأن من سيقوم بتأمين هذه المنطقة”.

وقال: “أعتقد أن هذه هي أول إشارة إلى أن الولايات المتحدة وروسيا بمقدورهما العمل معًا في سورية، ونتيجة لذلك أجرينا مناقشة مطولة جدًا، في ما يتعلق بمناطق أخرى في سورية، يمكننا أن نواصل فيها العمل معًا لتخفيف التصعيد”.

أما سيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا، فقال في المؤتمر الصحفي: “إن روسيا والولايات المتحدة، مستعدتان للإعلان عن وقف إطلاق النار جنوب غرب سورية، ابتداءً من 9 تموز/ يوليو”. وأكّد التزام الدولتَين بتوفير تنفيذ نظام وقف إطلاق النار من قبل كافة المجموعات في جنوب غرب سورية، وأشار إلى أن الشرطة العسكرية الروسية ستعمل على حماية الأمن، حول مناطق تخفيف التصعيد في الفترة الأولى، بتنسيق مع الولايات المتحدة والأردن.

وكانت (رويترز) قد نقلت، عن دبلوماسيين غربيين ومسؤولين من المنطقة، أن مباحثات أميركية – روسية عُقدت بشكل سري، أوائل حزيران/ يونيو الماضي، من أجل إقامة مناطق لتخفيف التصعيد في جنوب سورية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق