سورية الآن

الميليشيات تتمسك بحواجزها داخل دمشق

لم تستجب الميليشيات الإيرانية والمحلية التي تسيطر على دمشق لمطالب وزارة الداخلية في حكومة النظام، بإزالة حواجزها المنتشرة في أحياء متفرقة من العاصمة دمشق، وذلك بعد أن أصدرت وزارة الداخلية قرارًا، قبل يومين، حصرت من خلاله إقامة الحواجز على مداخل ومخارج مدن دمشق وحمص وحماة وطرطوس واللاذقية، بـ “الجيش العربي السوري”.

في هذا الإطار، قال الناشط حمزة الشامي، لـ (جيرون): “إن قوات النظام أزالت أربعة حواجز داخل دمشق، ومحيطها وريفها فقط، وهي ليست حواجز رئيسة، بل ملاصقة لحواجز أخرى، وتمت إزالتها من الطرق الرئيسة فحسب، بينما ما تزال بقية الحواجز متواجدة على الطرق الفرعية، وفي الأمكنة ذاتها حتى اللحظة”.

يرى الحقوقي أحمد عسّاف (أحد قاطني دمشق) أن النظام يسعى، من خلال هذه الخطوة، إلى “إعادة فرض هيبة الدولة بالقوة، على مختلف الجهات الموالية له، عن طريق لجم بعض مظاهر الفوضى العارمة التي تعيشها أحياء دمشق، منذ سنوات، دون حسيب أو رقيب”.

وأوضح عسّاف في حديث لـ (جيرون): أن “الحواجز ما تزال موجودة والتفييش مستمر، حيث يُركز النظام -حاليًا- على نشر حواجز أمنية مؤقتة (طيّارة) مشتركة بين عدة جهات منها: أمن جنائي، شرطة النجدة، شرطة المخافر، شرطة المرور، تتواجد جميعها على مدار الساعة، وتنشط في أوقات الليل، على وجه الخصوص، في أماكن متفرقة داخل شوارع العاصمة”.

ونبه كذلك إلى أن الحواجز “بدأت مطلع حزيران/ يونيو الماضي، حملةً ضد المدنيين الذين حصلوا عن طريق دفع الرشا على بطاقات أمنية تمتعهم ببعض التسهيلات؛ ما أدى إلى اعتقال العشرات وسوقهم مباشرة إلى الخدمة العسكرية”.

ولفت النظر إلى أن “عملية إزالة الحواجز والكتل الإسمنتية، من الطرقات في بعض المحافظات، ولا سيما في دمشق وريفها، تأتي ربما تمهيدًا لاتفاق – ما يزال غير رسمي حتى اللحظة- إقليمي ودولي، لنشر قوات فصل دولية، في المحافظات السورية، مهمتها مراقبة وقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة”.

الجدير بالذكر، أن العاصمة دمشق تشهد أكبر تجمع للحواجز العسكرية الأمنية التي أنشأها النظام السوري، في المدن الخاضعة لسيطرته، إذ يفوق عددها 300 حاجز، وينتشر معظمها في الطرق العامة وداخل الأحياء والأزقة، بغية تفتيش السيارات والتعرف على هوية المارة؛ ما تسبب بأزماتٍ مرورية ومآسٍ يومية لقاطنيها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق