قضايا المجتمع

الجامعيون و”عرب الغمر” للتجنيد الإجباري في “الوحدات”

وسّعت الميليشيات التابعة لما يسمى الإدارة الذاتية في مدينة الحسكة حملات “التجنيد الإجباري”، واعتقلت عشرات الشبان في بلدة الجوادية ومناطق أخرى في المحافظة، في الوقت الذي أكد فيه ناشطون أن حملات الاعتقال طالت طلابًا جامعيين، وشبانًا مما يُعرف بـ “عرب الغمْر”.

في هذا الشأن، قال أبو عمر الحسكاوي لـ (جيرون): إن حملات التجنيد الإجباري “طالت خلال اليومين الماضيين عشرات الشبان من سن الـ 18-30 عامًا، وذلك ضمن حملة نفذتها الميليشيات التابعة للإدارة الذاتية، داهمت خلالها الأحياءَ والقرى، وطاردت الشبان في الطرقات، حيث اعتُقل 25 شابًا من بلدة الجوادية وحدَها، ونُقلوا إلى معسكر تل العدس في مدينة المالكية، في حين قَتل عناصر الميليشيات الشابَ أحمد المفتاح الملا علي، قرب قرية الحاتمية، بإطلاق النار عليه بعد أن هرب”.

وأضاف الحسكاوي أن الحملة الجديدة طالت لأول مرة ما يُعرف بـ “عَرب الغمْر”، بعدما كانوا مستثنين سابقًا من واجب الدفاع الذاتي، وذلك باعتبارهم مستوطنين وليسوا سكانا أصليين، وطالت حملة تجنيد “عرب الغمر” قريتي تل الصدف غرب مدينة المالكية، “تل أعور” التي اعتُقل نحو 40 شاب منها، ونُقلوا إلى معسكرات تدريب لمدة 15 يومًا، قبل زجهم في جبهات القتال.

في تعليقٍ على قرار تجنيد “عرب الحسكة”، قال الصحفي عبد العزيز الخليفة لـ (جيرون): “إن سبب تجنيد (عرب الغمر) هو النقص الحاد في أعداد مقاتلي ميليشيا “وحدات حماية الشعب” و “قوات سورية الديمقراطية” الذين يخوضون معارك ضد تنظيم (داعش) في محافظة الرقة، بعدما تسببت سياسات التجنيد الإجباري السابقة بفرار أغلب شباب المحافظة العرب منهم والأكراد على حد سواء، كما أن هذه الميليشيات بحاجة إلى مقاتلين جدد لتعويض الاستنزاف البشري الكبير الذي تتعرض له، والخسائر البشرية الكبيرة التي تُمنى بها في المعارك ضد تنظيم (داعش) داخل مدينة الرقة”.

وأوضح الخليفة أن عدد قرى عرب الحسكة يقدر بـ 40- 45 قرية، تتوزع في منطقة رأس العين بالدرجة الأولى، وبعض القرى في مدينة القامشلي وعامودا، وسكانها مواطنون عرب نُقلوا إلى محافظة الحسكة، بعدما غمرت مياه بحيرة سد الفرات بيوتهم ومنازلهم في عام 1974، وقد يكون قرار تجنيدهم لخوض معارك الرقة خطوة تندرج ضمن مخطط جديد لـ “حزب الاتحاد الديمقراطي” من أجل ترحيلهم باتجاه محافظة الرقة.

في السياق ذاته، قال ناشطون إن حملة التجنيد طالت، لأول مرة أيضًا، طلابَ كليات جامعة الاتحاد من محافظتيْ دير الزور والرقة، حيث اعتقلت الميليشيات نحو 40 شابًا، ونقلتهم إلى ما يسمى مقر القيادة العامة في حي الكلاسة بمدينة الحسكة، كما اعتقلت ثلاثة طلاب من كلية الهندسة المدنية في حي النشوة، جميعهم من مدينة الرقة.

يرى مراقبون أن حملات التجنيد الإجباري؛ تأتي من أجل تغطية العجز الكبير في أعداد المقاتلين، وخاصة بعد الإعلان عن انطلاق معركة الرقة، أهم معاقل تنظيم (داعش) في سورية، وهو ما دفع ميليشيا “وحدات حماية الشعب” لتجنيد الشباب العرب، بعدما تم استنزاف أغلب الشباب الكرد في معارك الحزب، وهجرة القسم الأكبر منهم باتجاه كردستان العراق وبلدان أوروبية.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق