قضايا المجتمع

بريطانيا تمنح والديّ ضحية برج لندن محمد الحاج علي تأشيرة لحضور جنازته

بعد عريضة وقعها أكثر من 66 ألف شخص، وافقت الحكومة البريطانية على منح والديّ اللاجئ السوري الراحل محمد الحاج علي، ضحية برج لندن، تأشيرة سفر إلى بريطانيا لحضور جنازته، وفق ما ذكرت صحيفة (ديلي ميل) البريطانية.

كان محمد الحاج علي (23 عامًا) طالبُ الهندسة المدنية في جامعة (ويست) لندن، وهو الذي فرّ هاربًا من الحرب في سورية، قبل 3 سنوات، كان أحدَ الضحايا الذين توفوا جرّاء الاختناق في الحريق المأسوي الذي وقع غربي لندن، في 14 حزيران الجاري.

بقي محمد ملقًى في شقته الموجودة في الطابق الـ 14 مدة ساعتين، حيث كتب كلماته الأخيرة لأخيه: “الدخان يدخل إلى هنا، الدخان يدخل إلى هنا، سوف نموت، سوف نموت”، وظلّ يوصي صديقًا كان معه على الهاتف أن يخبر عائلته ورفاقه في دمشق، بأنه يحبهم جميعًا..

وصفه أفراد عائلته بأنه شخص “مذهل”، كما صرحوا بأنه قدم إلى المملكة المتحدة مع آمال كبيرة بخصوص مستقبله، وبأنهم سيفتقدونه بشدة قائلين: “كان محمد إنسانًا رائعًا ولطيفًا، يعطي الحب بلا مقابل للجميع، وقد سافر إلى بريطانيا لأنه كان يملك طموحات وأهدافا لحياته وعائلته، سيفتقده كل واحد فينا، ولن ننساه أبدًا ما حيينا، إلى الله ننتمي وإليه نعود”.

أما شقيقه عمر (24 عامًا) طالبُ إدارة الأعمال فقد تمكن من النجاة، عندما أنقذه رجال الإطفاء، بينما كان يحاول الهرب مع محمد الذي علق بالنار، واضطر لصعود السلالم مجددًا، حيث أخبر الـ (BBC) بأنه غادر سورية مع أخويه طمعًا بحياة أفضل، وقد مُنح كلّ من محمد، عمر، وهاشم حقّ اللجوء بعد فرارهم من نظام الأسد، وقد يواجه أهلهم -وفقًا لصحيفة (التايمز)- مشكلات في الحصول على تأشيرة لحضور الجنازة، إلا أن كثيرين يحاولون مساعدتهم في ذلك، ومنهم صديقة العائلة ميرنا أيوبي التي أنشأت عريضةً، وقع عليها نحو 66 ألف شخص، تحث الحكومة على منحهم تأشيرات الطوارئ على جوازات السفر.

وقالت الأيوبي في تصريح لها: “يطلب والدا محمد، في الوقت الحالي، الحصولَ على فيزا طارئة؛ لزيارة ابنهما عمر في مستشفى كينغز كروس، وحضور جنازة محمد، لذا سنحتاج لإيصال صوتهما إلى وزارة الداخلية، حتى نتمكن من إقناع القائمين عليها بمنحهما التأشيرة”، كما قالت مديرة حملة التضامن مع السوريين في بريطانيا كارين البيروتي: “أنا وأصدقاء لعائلة الحاج علي نحاول جمع التبرعات لإقامة جنازة لائقة له، وما يتبقى من التبرعات سوف يصل ليد أخيه عمر وعائلته، لعلهم يتمكنون من توديعه للمرة الأخيرة”.

وتعاطف كثيرٌ من الناس على وسائل التواصل الاجتماعية مع قضية محمد وعائلته، وترك العديد منهم رسائل في صفحة العريضة على الإنترنت، حيث كتبت زينب شاهر، من كامدن-لندن: “أنا أوقع هنا لأن من حق عائلته توديعه، لأن محمدًا بذل قصارى جهده لبدء حياة جديدة في بريطانيا، ولأن الكأس قد امتلأ، ستتقطع قلوبنا إذا لم تُعط عائلته هذه الفرصة”.

وكتبت ليليان هيل من كوس-اليونان: “أوقع لأني أمٌّ، وأعرفُ ماذا يعني أن يحدث هذا مع أحد أطفالك، لا أستطيع تخيل مقدار الألم والعذاب الذي تتعرض له عائلة الحاج علي في هذه اللحظة، كلنا بشر، ويجب أن نشعر ببعضنا”.

وقد علق متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية على ذلك، قائلًا: “لقد أصدرنا تعليمات تسمح بمنح تأشيرات مخالفة لقواعد اللجوء، إذا كانت تتعلق بأسباب رحيمة طارئة”. وأضاف مؤكدًا: “اتصلنا البارحة بعائلة السيد محمد الحاج علي، لمساعدتهم في اتخاذ الإجراءات اللازمة لسفرهم إلى المملكة المتحدة، في ظل هذه الظروف المحزنة”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق