قضايا المجتمع

“نحنا والعالم”.. نبض سوري على المسرح

تثبت الثورة السورية، يومًا بعد يوم، أن أنهار الدماء لم تحُل دون تقديم حالات إبداع مستمرة، على كافة الأصعدة، ولم تتمكن من قطع الطريق على طاقات الشباب السوري التي همّشها ليل الاستبداد الطويل.

قدّمَ، في الأيام الماضية، عددٌ من الشبان والشابات السوريين عرضًا مسرحيًا في مدينة إسطنبول، بعنوان (US_N) أو (نحنا والعالم)، حاكوا فيه الواقع السوري الذي أفرزه الظلم، من خلال اللوحات أو المشاهد التي نقلت عذابات المعتقلين بالسجون، والقمع والاستبداد السياسي وكبت الحريات من قبل الأنظمة. قدّم العرض صورةَ النضال والتحدي الذي مارسه السوريون، والثمن الذي قدموه وما زالوا لأجل قضيتهم.

تناول العمل الذي استمر ثلاثة أيام وضع النساء في المجتمع، والقهر والتسلط الذي يُغلّف بعادات وتقاليد، تتستر بقناع الدين وتمارس سطوتها وظلمها على النساء.

تتألف المسرحية، من 11 مشهدًا حركيًا صامتًا، في عرض مدته 50 دقيقة، وهي من تأليف وإخراج وليد قوتلي الذي قدّم عدة عروض سابقة داخل سورية.

قال عبد المجيد الخطيب -أحد المشاركين- لـ (جيرون): إنهم “مجموعة من 6 شبان وصبايا، بعضهم يغني ويعزف، وجميعهم يحب المسرح”، وأضاف: “جاءتنا السنة الماضية، فرصة للتدرب على المسرح الحركي واللياقة، في (cut Akademy) في غازي عنتاب، مدة 4 أشهر، تضمنت بروفات على عرض مسرحي”.

وأشار الخطيب إلى أنهم قدموا بعد تلك البروفات عرضًا مسرحيًا كبيرًا، على خشبة المسرح الوطني في مدينة غازي عنتاب، “وهو الأول من نوعه كمسرح حركي، يقدمه شباب سوريون في تركيا”، وتابع “بعد نجاح هذا العرض، بدأنا نتلقى دعوات للمشاركة بعروض أخرى، منها المهرجان العالمي للمسرح بباريس”.

وأسف على عدم قدرتهم على المشاركة في عروض خارجية، بسبب “إشكالات الحصول على جوازات سفر أو تجديدها للسوريين، وأيضًا عدم التمكن من الحصول على الإقامة في تركيا، ليتمكنوا من العودة في حال السفر”.

لفت الخطيب إلى تفاعل الجمهور التركي في إسطنبول مع العرض، حيث استطاعوا بلغة الجسد والحركة التعبيرية، تجاوز موضوع اللغة، وإيصال الرسالة، وقال: “إن طموحنا التنقل بين بلدان مختلفة، وإيصال رسالتنا، عن طريق السلم والمحبة، لجميع شعوب الأرض”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق