قضايا المجتمع

“حزب الاتحاد الديمقراطي” يتاجر بتاريخ وآثار الحسكة

نفذت مجموعة تابعة لـ “حزب الاتحاد الديمقراطي” عمليات تنقيب عن الآثار، في المقبرة العربية القديمة لقرية تل أسود الواقعة على طريق تل براك في محافظة الحسكة.

تأتي الخطوة ضمن سلسلة عمليات حفر وتنقيب، نفّذها عناصر من “حزب الاتحاد الديمقراطي”، في وقت سابق، في كلّ من تل حلف (غوزانا)، تل الفخيرية، تل أحمدي، تل براك، تل بري، وتل موزان، وجبل عبد العزيز. وفق موقع (الفرات بوست) الإخباري.

وقال الصحفي عبد العزيز الخليفة لـ(جيرون): إن “الآثار التي يستولي عليها (حزب الاتحاد الديمقراطي) يبيعها من أجل تمويل مشروعاته وحروبه ضد باقي مكونات المنطقة، كما يشتري تجارُ آثار تابعون للحزب آثارًا سرقها قادة (داعش) من مناطق سورية مختلفة، كان التنظيم المتطرف قد استولى عليها”.

وأكد أن “التنقيبات والكشوفات الأثرية السابقة لم تلحظ أي أثر تاريخي له علاقة بكردستان”. وذكر طلاب من جامعة الفرات، في مدينة الحسكة، أن أفرادًا تابعين لـ (حزب الاتحاد الديمقراطي) عقدوا عدة ورشات عمل لطلاب الجامعة، اعتبروا خلالها أن أيّ أثر حضاري وتاريخي عربي، إسلامي، أشوري، كلداني، آرامي، في منطقة الجزيرة السورية، هو طارئ مقارنةً بالحضارة الكردية، في ما يطلقون عليه (روج آفا) أو غربي كردستان.

وفي تعليق على الخبر، قال الناشط الحقوقي مهند القاطع لـ (جيرون): إن محاولة تزوير التاريخ تأتي ضمن سلسلة الانتهاكات التي يقوم بها (حزب الاتحاد الديمقراطي)، وتتضمن القتل والتهجير الممنهج، والتجهيل من خلال السيطرة على المدارس وفرض أيديولوجيته. “وبلغت عنصريتها حد تغيير أسماء القرى والمدن والشوارع والأماكن العامة العربية، إلى الكردية ضمن حملة ممنهجة، تستهدف ترسيخ ثقافة جديدة، واختلاق مصطلحات ونشرها، وفق بروباغندا، تسوّق سردية مستحدثة تحاول العبث بتاريخ المنطقة لتبرير أحلام قومية، تحاول التأسيس لكيان يعتمد على أكذوبة الأرض التاريخية، كما فعلت الحركة الصهيونية، لكن من دون أن ترقى ادعاءاتهم إلى تلك التي تذرعت بها الصهيونية”.

وأضاف أن “(حزب الاتحاد الديمقراطي) الذي نشأ لأهداف ارتزاقية، وكأداة استخدمها النظام ثم إيران ثم روسيا والآن الأميركان، قد يتوهم مناصروه أو بعض عناصره بأنه يستطيع أن يطور نفسه ويصبح كيانًا، وهذا مستحيل لعدة أسباب، ولعوامل جيوسياسية وجغرافية وديموغرافية”.

يذكر أن (حزب الاتحاد الديمقراطي) لجأ في المناطق التي سيطر عليها في شمال سورية إلى فرض الكردية لغةً للتعليم في مدارسه، وتضمين المناهج التعليمية تمجيدًا لبعض الشخصيات الكردية، مثل عبد الله أوجلان، في محاولة يائسة لطمس الثقافة العربية المتجذرة في المنطقة.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق