سورية الآن

(ميتو) نسخة عربية إسلامية عن (ناتو)

أكدت وكالة (الأناضول) التركية أن المنطقة قد تشهد ميلاد تحالف جديد، يشبه إلى حد ما حلف الناتو، الذي يضم 28 دولة، إلا أنه يختلف عن التحالف الأوروبي الأميركي في الأهداف ومدى استدامته إلى جانب عدة أمور أخرى، ومن المتوقع أن يحمل المولود الجديد اسم ميتو (METO) اختصارًا لـ(Middle East Treaty Organization).

ونقلت الوكالة، عن العميد المتقاعد صفوت الزيات قوله: “التحالفات داخل المولود الجديد قد تكون أقرب إلى الناتو، أي بين دول تجمعها تهديدات ومصالح مشتركة طويلة الأجل، أو تحالفات نتيجة رغبة في مواجهة تهديدات محدودة الأجل، مثل التحالف ضد الغزو العراقي للكويت 1990، وتحالف غزو العراق، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية 2003، والتحالف الغربي ضد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي 2011، والتحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن 2015”.

ورجح الزيات أن يكون التحالف المزمع “أقرب إلى التحالفات المؤقتة، مثل التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب، الذي أعلنت عنه السعودية، وتشارك فيه حتى الآن 41 دولة، بينها تركيا، وباكستان، ومصر، ولبنان، والبحرين، والأردن”.

أما في ما يخص توقيت ميلاد التحالف الجديد، فأوضح الزيات، في حديث لـ(الأناضول)، “أن ميلاد مثل هذا التحالف سيحتاج إلى وقت للمشاورات بشأن إعلان هيكل سياسي أولًا وليس عسكريًا، ومن ثم الاتفاق على الأهداف والتكوين، وربما ذلك يتسبب بتأجيل الإعلان عنه إلى العام القادم”.

وكانت القمة “العربية الإسلامية الأميركية” التي شاركت فيها 55 دولة، في العاصمة السعودية الرياض، الأحد الماضي، أعلنت نيّات لتأسيس “تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي”، بحلول 2018 لتحقيق “الأمن والسلم” في المنطقة والعالم، دون تفاصيل أكثر.

نقلت (الأناضول) عن خبراء عسكريين وسياسيين عرب، وجود أسباب كثيرة لإنتاج مثل هذا التحالف، منها القضاء على (داعش)، ومواجهة إرهاب ما بعد تفكك التنظيم، وتحجيم إيران وبتر أذرعها، وتشكيل خريطة تحالفات جديدة بالمنطقة، إضافة إلى حصار التواجد الروسي في المنطقة.

وأضافت أن هناك ما يعترض ولادة هذا التحالف كغياب الاتفاق على مفهوم الإرهاب والحركات الإرهابية، وعدم الإجماع على عدّ إيران تهديدًا مشتركًا، والمشكلات الداخلية للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وانسداد الأفق أمام عملية السلام، إضافة إلى الأمور اللوجيستية والمالية.

أما عن الدول التي من الممكن أن تنضوي تحت مظلة المولود الجديد، فذكر الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله “أن الدول التي شاركت في قمة الرياض (55 دولة)، إضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية -على الأقل- ستكون ضمن التحالف المرتقب”.

ومن المتوقع أن يبلغ تعداد القوات المشاركة في التحالف 34 ألف جندي، وهو الرقم ذاته الذي أعلنه بيان قمة الرياض، وذكرت الوكالة أن “هذا الرقم صغير على مسرح عمليات واسع قد يشمل العراق وسورية في المرحلة الأولى، ولكنه سيتطور حسب الأحداث في المنطقة”.

في المقابل أشارت (الأناضول) إلى أن معوقات إضافية قد تعترض ميلاد التحالف المرتقب، منها “عدم التوصل إلى حل حقيقي للقضية الفلسطينية حتى الآن، موضحة، وفق بعض الأكاديميين، أنه طالما لم تُحل القضية الفلسطينية فمن الصعوبة إنتاج هذه التحالفات، ولا سيّما هذا التحالف الغامض، وما يزيد من الصعوبات، على هذا المستوى، تأكيد الرئيس الأميركي في قمة الرياض أن (حركة المقاومة الإسلامية حماس) إرهابية في إرضاءً لإسرائيل.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق