اقتصاد

أسراب الجراد تهدد بكارثة اقتصادية في إدلب

وجّه مزارعون، في ريف إدلب الجنوبي، مناشدات إلى المنظمات الدولية ومؤسسات الحكومة المؤقتة لمساعدتهم في القضاء على أسراب الجراد، والحد من الضرر الكبير الذي تُلحقه بالمحاصيل الزراعية، محذرين من أن انتشار الجراد، على مساحة 6 آلاف كم مربع، ينذر بكارثة اقتصادية، يتعدى أثرها محافظة إدلب.

يقول بعض المزارعين: إن الجراد، منذ 4 سنوات، يجتاح محاصيلهم الزراعية كل عام، ويطلبون المساعدة للتخلص منه، في الوقت المناسب، لكنهم لم يحصلوا على أي نتيجة. وفق (الأناضول). وتترافق هجمات الجراد مع ضعف إمكانات الحكومة السورية المؤقتة، وعدم قدرة الناس على التنقل والتواصل مع بعضها، في الوقت المناسب.

وأكد مدير “مكتب الزراعة الحرة” في محافظة إدلب، التابع لـ “الحكومة السورية المؤقتة”، أن حملة المكافحة من قِبل مديرية الزراعة الحرة بدأت بالمساعدة مع الفلاحين “في جبل شحشبو وجبل الزاوية”، استجابة للنداءات التي تلقوها. بحسب (الأناضول). وأشار الحسن إلى أن عدة فرق نظمت حملة مكافحة، و”تقوم برش المبيد في الأراضي الزراعية، وقدمت المبيد الحشري لعدد من المزارعين، ليقوموا برشها بأنفسهم”. وعن تأخر الحملة، في هذا العام، لفتَ إلى أن السبب هو “الوضع الأمني الصعب، والقصف المستمر، وضعف حملات الدعم للقطاع الزراعي؛ ما تسبب بتلف نسبة عالية من المحاصيل الزراعية”، وأضاف: “إن تأخر عملية المكافحة، بعد إتمام الحشرة عملية المبيض، هو ما يتخوف منه المزارعون، كي لا تستمر هذه الآفة في السنة القادمة”.

وقال خالد الأحمد، وهو مزارع من المنطقة: إن “الحشرة انتشرت انتشارًا كبيرًا، هذا العام، وأتلفت كميات كبيرة من المحاصيل”، وحذر من أن التأخر بمكافحتها في السنوات القادمة قد يؤدي إلى “تصحر الأراضي الزراعية”.

وأوضح المهندس الزراعي محمد شيخ أحمد -نائب رئيس المجلس المحلي، في مدينة جرابلس، ومسؤول المكتب الزراعي- لـ (جيرون) أن “هنالك خشية لدى كافة المزارعين، من انتشار هذه الآفة على مساحات جديدة من الأراضي الزراعية”، وحذّر من “الأضرار الاقتصادية التي تتسبب بها، وأثرها السيّئ على المزارعين الذين ينتظرون محاصيلهم السنوية”. ولفت إلى أن “ضعف الكوادر والإمكانات أدى إلى سرعة انتشار هذه الحشرة”، وطالب شيخ أحمد “المؤسسات المحلية والدولية، وبخاصة الجارة تركيا، بـتوفير ما يلزم لدعم الجهود المبذولة لمكافحة هذه الحشرة الضارة”، وأشار إلى أن هذه الحشرة “تتميز بشراهتها للأكل، وإتلاف المحاصيل الزراعية، وبسرعة تكاثرها وتنقلها”.

تنتشر هذه الحشرة بشكل ملحوظ، في مناطق “جبل شحشبو وجبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي”، على مساحة تقدر بنحو “6 آلاف كيلومتر مربع من الأراضي”، وساعد على ذلك الطبيعة الجبلية الوعرة للمنطقة. وفق (الأناضول).

ويرى المزارع عبد الرحمن قنطار أن تغيير “طائر اللقلق مسارَ هجرته بسبب الحرب”؛ ساعد في زيادة أعداد الجراد، إذ يُعدّ هذا الطائر “العدوّ الحيوي له”.

يذكر أن عدة مناطق، من ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي، ناشدت، خلال السنتين الماضيتين، المنظمات المحلية والدولية لمساعدتها، على التخلص من هذه الحشرة التي التهمت وأتلفت المحاصيل الصيفية وأضرّت بأشجار الزيتون، ولكن من دون جدوى. وللحرب التي يشنها النظام وداعموه في سورية الأثرُ الأكبر، في عرقلة كل الجهود التي يمكن أن تساعد في التخلص من الآفات الزراعية.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق