قضايا المجتمع

(قلمون) تحتفي في عددها الأول بالراحل صادق جلال العظم

أصدر مركز (حرمون) للدراسات المعاصرة، في أيار/ مايو الجاري، العددَ الأول من (قلمون)، وهي مجلة بحثية علمية محكمة، تصدر كل ثلاثة أشهر، وتقدّم دراسات فكرية واجتماعية وسياسية، ومراجعات للكتب الهامة.

تستند (قلمون) كما جاء على غلافها الأول “إلى أخلاقيات البحث العلمي وقواعد النشر المعتمدة عالميًا، وإلى نواظم واضحة في التعامل مع الباحثين”. وضِمن خطتها باعتماد كل عدد منها ملفًا رئيسًا، تناولت (قلمون)، في عددها الأول، بحثًا في فكر الفيلسوف الراحل صادق جلال العظم، وأفردت له نحو 225 صفحة، حيث ألقى عدد من الباحثين والكتّاب الضوء على ما أنجزه العظم، في مسيرة حياته الغنية، وعلى رؤيته الفكرية والفلسفية، وتناوله موضوعات العلمانية والإسلام، والدين والعلم، والتمييز بين مفهومي النقد والانتقاد، إضافة إلى نقده السياسي للواقع العربي، ولواقع المرأة ونظرته إلى الحداثة.

قدّم العدد تعريفًا بهذا المفكر السوري الذي انتمى إلى الثورة السورية، بكل أحاسيسه ووجدانه، بوصفه مفكرًا ثوريًا، ومثقفًا عضويًا، ورائدًا في استشراف المستقبل، والتحذير المبكر من الأخطار المحدقة والسموم التي تشوب المجتمع.

ضمت (قلمون) أيضًا بين دفتيها، عدة أبواب -قالت إنها ستكون ثابتة- منها باب الدراسات، وشمل دراستين موسعتين: الأولى بعنوان (اتجاهات المستقبل عند السوريين اللاجئين، في غازي عنتاب التركية)، وهو بحث ميداني قام به فريق عمل متكامل، اعتمد على إحصاءات واستبيانات محددة، ووصل من خلالها إلى نتائج مهمة حول المجتمع السوري الموجود في المدينة وتوصيفه.

الدراسة الثانية بعنوان (المجتمع المدني السوري بين الرؤية والواقع، مخاض تجربة وتكوين هوية) وركزت على مفهوم العمل المدني، ومعاييره الموضوعية والمشاكل التي مر بها، من خلال لمحة عن الماضي الذي عاش فيه السوريون، وصولًا إلى المخاض الذي عاشته -وما زالت- مؤسسات العمل المدني، بعد انطلاق الثورة السورية عام 2011، وقدّم البحث رؤيةً لتطبيق معيارية العمل المؤسساتي المدني المستقبلي.

تنظم (قلمون) أيضًا ورشات عمل فصلية، بعناوين محددة، فتحت لها بابًا في صفحاتها لتستعرض ما يتم تناوله في ورشات العمل، من آراء وتحليلات مختلفة، ومن زوايا متعددة، الغاية منها إنارة الفكرة المطروحة بكافة أبعادها، وقد تناولت، في هذا الباب، أوراق ورشة العمل التي أقامتها المجلة في شباط/ فبراير الماضي، في فرع (حرمون) في غازي عنتاب، وهي عنوان (سيناريوهات مستقبل سورية)، واستضافت فيها عددًا من السياسيين والباحثين والكتّاب، تناولوا خلالها الوضع السوري في عدة محاور، شملت الواقع السياسي ومشاركة القوى المختلفة فيه، والتدخلات الإقليمية والدولية، ومناطق نفوذها، وهواجس التقسيم، وموضوع الفدرالية، وهيئة الحكم الانتقالية، ومدى حاجة سورية إلى قوات خارجية لإدارة مرحلة انتقالية.

وضمن باب مراجعة الكتب، كانت أوراق هذا العدد من نصيب كتاب (الحداثة السائلة) من تأليف زيجمونت باومان، وترجمة حجاج أبو جبر، الصادر في بيروت عام 2016 عن (الشبكة العربية للأبحاث والنشر)، وهو واحد من سلسلة كتب، في علم الاجتماع للمؤلف، يتناول فيه “الحداثة ومآلاتها الراهنة، في حركتها ومسيرتها وتحولاتها، من الشكل الصلب إلى الشكل السائل”.

استعرضت (قلمون) الحاصلة على الرقم الدولي المعياري (ISSN: 25481339)،  في صفحاتها الأخيرة، إصدارات مركز (حرمون) المختلفة من المؤلفات، منذ انطلاقه في نيسان/ أبريل 2016، إلى تاريخ إصدار هذا العدد من المجلة.

كما أفردت، في نهاية صفحات عددها الأول، تعريفًا بمعايير نشر الأبحاث والدراسات فيها، والإجراءات التي يجب اتباعها، ومخطط البحث أو الدراسة، بما فيها إيضاحات لطريقة عرض الهوامش والمراجع.

قدّم الدكتور حازم نهار مدير مركز (حرمون)، في افتتاحية العدد، تعريفًا بالمجلة وبيّن أن الهدف من إطلاقها، يأتي في سياق خطة التكامل، بين ما ينتجه ويقدمه المركز من منصات متنوعة، غايتها تشريع الأبواب أمام كافة الأفكار كي يتم تبادلها، وإيجاد المناخ الملائم لفتح “الحوار حول القضية السورية، وما يكتنفها من متغيرات سياسية وإنسانية واجتماعية واقتصادية”، وامتداد تلك الأفكار وعبورها -إقليميًا ودوليًا- ورصد أثرها وتفاعلها وردّات الفعل عليها.

أفسحت المجلة، في صفحاتها الأولى، بابًا للمقالات، تضمن مقالين: الأول بعنوان (على هامش الوطن، تأملات فلسفية في مفهوم الوطن بمناسبة الذكرى السادسة للثورة السورية)، والثاني تناول دور (الوعي والتاريخ). جاء العدد الأول من (قلمون) في 484 صفحة من القطع الكبير.

للمجلة هيئتان، هيئة تحرير وهيئة استشارية، تتألف الأولى من الأستاذ الدكتور يوسف سلامة، رئيسًا للتحرير، الدكتور حسام السعد، سكرتيرًا للتحرير، وأعضاء الهيئة، بحسب الترتيب الأبجدي (الدكتور رشيد الحاج صالح، الدكتور عبد الله تركماني، عبد الباسط سيدا، الدكتور عزام أمين، الأستاذ مناف الحمد، الأستاذ منير الخطيب)، أما أعضاء الهيئة الاستشارية، فهم بحسب التسلسل الأبجدي (الأستاذ الدكتور أحمد برقاوي، الأستاذ الدكتور أحمد حاجي صفر، الأستاذ جاد الكريم الجباعي، الأستاذ الدكتور خضر زكريا، الأستاذ الدكتور ريمون معلولي، الأستاذ الدكتور عزيز العظمة، الأستاذ الدكتور يوسف بريك).

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق