قضايا المجتمع

نظام الأسد يفبرك تهمًا سوداء للخوذ البيضاء

حاول النظام السوري -وما زال- منذ بداية الثورة الشعبية في البلاد، قبل نحو ست سنوات، تشويهَ صورة الحراك، ووصمَه بالإرهاب. ومؤخرًا انصبّت محاولاته على الإساءة لمؤسسة الدفاع المدني داخل المناطق الخارجة عن سيطرته، في مسعًى لقتل رسالتها الإنسانية ودفع المنظمات الدولية لإيقاف دعمها، ولا سيّما أن المؤسسة تحصد مزيدًا من الجوائز، آخرها من مبادرة “صناع الأمل” في دبي، حيث تم تكريم الخوذ، وأربعة فائزين عرب آخرين، ليكونوا رواد صناع الأمل في الوطن العربي.

اعتمدت مساعي النظام السوري لتدمير المجتمع المحلي الناشئ داخل المناطق المطالبة بإسقاطه، أولًا على النهج العسكري لتدمير البنى التحتية، وجعل تلك المناطق غير قادرة على الحياة، إلى جانب تزوير الحقائق لإقناع المجتمع الدولي بأن لا ثورة في سورية، وإنما هي مجموعة من المنظمات الإرهابية التي يتجاوز خطرها الحدود السورية إذا ما أُطيح النظام.

واعتمد النظام، في حملته الأخيرة، ضد أصحاب القبعات البيضاء على تقارير مصورة، أرسلها إلى منظمات أوروبية عديدة، ارتكز خلالها على حفل تكريم نظمته (هيئة تحرير الشام) لمجموعة من المؤسسات الإغاثية والمدنية، ومن ضمنها فريق الدفاع المدني التابع لجيش الفتح، في محاولة من النظام استغلال هذا التفصيل، للتأكيد على أن مؤسسة الدفاع المدني تتبع منظمةً إرهابية.

يرى البعض أن حملة النظام السوري الساعية لتشويه مؤسسة الدفاع المدني تأتي؛ أولًا لقدرة تلك المؤسسة على فرض نفسها وإقناع العالم برسالتها الإنسانية ودورها النبيل، وهو ما يؤكده عدد الجوائز التي حصلت عليها المؤسسة وأعضاؤها، في أكثر من محفل دولي؛ ما يشكل خطرًا وجوديًا لذلك النظام، بمعنى أن الثورة قادرة على تشكيل مؤسسات دولة بديلة عن المؤسسات المشوهة التي كرسها النظام على مدى عقود ماضية.

وحول هذا الموضوع، قال محمد الحراكي -مسؤول التدريب في مؤسسة الدفاع المدني قطاع دمشق وريفها- لـ (جيرون) “من الطبيعي لأي نظام دكتاتوري في العالم، قديمًا أو حديثًا، أن يستعمل النار في قمع شعبه، وفي الوقت نفسه يسعى لإخفاء حقيقة جرائمه، ومن هنا سيعمل على قتل وتشويه أي جهة تكشف الحقيقة، وبخاصة إذا كانت هذه الجهة ذات صدقية عالمية، وبما أن مؤسسة الدفاع المدني السوري أثبتت، للعالم أجمع، نجاحَها كمؤسسة ثورية، واستطاعت أن تكسب ثقة المجتمع الدولي فلن ينجح النظام الدكتاتوري في تشويهها مهما فعل، أولًا لأن المجتمع الدولي يعرف كذب هذا النظام، ولا يحتاج إلى أدلة وبراهين على حقيقته الفاشية”.

وأضاف الحراكي: “أعتقد أن مؤسسة الدفاع المدني ليست في موقف الدفاع عن النفس، وعملنا على الأرض يحمل رسالتنا إلى كافة المحافل الدولية؛ بالتالي لن تتأثر مؤسسة الدفاع المدني بأي محاولة لتزوير الحقائق، ودليلنا -كما ذكرت- هو تضحيات أصحاب القبعات البيضاء في سبيل إنقاذ أكبر عدد ممكن من المدنيين. باختصار، النظام وحلفاؤه لن ينجحوا بقتل رسالة أصحاب القبعات البيضاء، والأدلة على ذلك كثيرة، منها ترشحنا لنيل العديد من الجوائز العالمية، وأخيرًا التكريم العربي في مبادرة (صناع الأمل) التي أطلقها حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم، فقد كُرّم رائد الصالح، في دبي يوم 18 الجاري، ممثلًا عن الخوذ البيضاء في سورية”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق