أدب وفنون

الإعلان عن مهرجان سينمائي “من أجل الإنسانية” في الجونة بمصر

تحت عنوان “سينما من أجل الإنسانية”، أُعلن اليوم (الأربعاء) عن إطلاق مهرجان سينمائي دولي جديد باسم (مهرجان الجونة السينمائي)، يُقام في أيلول/ سبتمبر المقبل، في منتجع (الجونة) على شاطئ البحر الأحمر في مصر، وهدفه الاحتفال بماضي وحاضر ومستقبل السينما، و”الإسهام في تحقيق التكامل الثقافي الشامل في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباقي دول العالم”، وفق اللجنة المنظمة للمهرجان.

وبعد أشهر من التحضير، وتضافر مجموعة جهود ودعم من رجال أعمال ومؤسسات راعية، أُقرّ موعد الدورة الأولى من المهرجان، وستُعقد بين 22 و29 أيلول/ سبتمبر 2017، على أمل أن يأخذ المهرجان دوره كرافد جديد يترافق مع بقية التجارب المهرجانية، سواء تلك المصرية أو العربية والدولية.

وبمبادرة من رجل الأعمال نجيب ساويرس والمنتجة بشرى رزة، وعمرو منسي رئيس شركة (أي ايفينتس)، والمنتج كمال زادة، وُضِعت اللبنات الأولى لهذا المشروع الفني الذي ترعاه وزارة الثقافة المصرية، ويدعمه سميح ساويرس مؤسس مدينة الجونة.

وتم اختيار انتشال التميمي مديرًا للمهرجان، وهو صاحب خبرة في المهرجانات العربية والدولية، كمهرجان روتردام، ومهرجان أبو ظبي السينمائي وغيرها.

وفي تعليقه على الحدث، قال نجيب ساويرس: “نتشرف بالإعلان عن إطلاق مهرجان الجونة السينمائي الذي يهدف إلى تنشيط المشهد الثقافي والسينمائي في الجونة، وخلق فرصة جديدة لتشجيع وتطوير ودعم كل أشكال التعبير الإبداعي المعاصر، في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة للأجيال الشابة؛ وبما أن المهرجان أنشئ بأيدي شابة من أجل الشباب، نُركّز جهودنا في إبراز أعمال الشباب الصاعد في مجال السينما العربية والمصرية. ونرى أن مسؤولية حماية وإحياء تراث السينما المصرية، تقع على عاتق كافة أعضاء المجتمع المصري، وهو تراث يعود إلى سنة 1896، إذ أُنتج أكثر من 4 آلاف فيلم، منذ سنة 1918 ساهمت في أكثر من 75 في المئة من إجمالي أعمال السينما العربية”، وأضاف “يُعاني العالم اليوم من صراعات جسيمة في مختلف أركانه، ويبقي الفن أداة لتوحيد المجتمعات والثقافات؛ ولهذا اخترنا شعار “سينما من أجل الإنسانية” ليكون الفكرة الرئيسة للمهرجان، أملًا منا في التأثير إيجابيًا في مجتمعنا، ولتثبيت مكانتنا -الروّادَ- في قطاع صناعة السينما”.

تشمل أقسام المهرجان أفلامًا داخل المسابقات الرسمية الثلاث (مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، مسابقة الأفلام القصيرة)، وبرنامجًا رسميًا خارج المسابقة، إضافة إلى برامج خاصة؛ وستُولى الأفلام ذات المنحى الإنساني اهتمامًا خاصًا. بالإضافة إلى جوائز المسابقة سيقوم المهرجان بتكريم ثلاثة من رموز السينما في مصر والعالم العربي والعالم.

يُفتَح باب التقدم لطلب المشاركة في المهرجان يوم 23 أيار/ مايو2017، وستُعلن الشروط والأحكام من خلال الموقع الإلكتروني (www.elgounafilmfestival.com)، وسيبقى باب التقدم مفتوحًا حتى 31 تموز/ يوليو 2017. وأوضح المنظمون أنهم سيحرصون على اختيار أفلام تمثل مزيجًا متناغمًا من الأفلام المحتفى بها دوليًا، إضافة إلى الأعمال السينمائية التي تتحدى الأنماط التقليدية، وتعرض أوجه متنوعة للتعبير السينمائي. وأكّدت اللجنة على أنها ستحرص في اختيارها الأفلام المشاركة على القيمة الفنية والجودة العالية التي تهدف لتوسيع أبعاد التفاهم والتعايش المشترك.

وبشكل موازٍ للعروض ستُنظّم “منصة الجونة السينمائية” وهي ملتقى إبداعي واحترافي مصمم من أجل تنمية ودعم المواهب الواعدة سينمائيًا، وستخلق فضاءً للقاء المخرجين والمنتجين والموزعين العرب والدوليين، وهدفها تعزيز فرص الشراكة الإنتاجية لتطوير السينما العربية. وتحتضن المنصة مبادرتين هما منطلق الجونة السينمائي، وجسر الجونة السينمائي. وسيتيح منطلق الجونة السينمائي المجال للمخرجين والمنتجين العرب ومشاريعهم السينمائية فرصًا فريدة للحصول على الدعم الفني أو المالي أو كليهما، سواء كانت في “مرحلة التطوير” أو “مراحل ما بعد الإنتاج”، أما جسر الجونة السينمائي فسيكون منصة حوار بين مختلف الأصوات السينمائية الدولية، وسيشكل همزة وصل بين صناع الأفلام العرب ونظرائهم الدوليين من خلال تنظيم حلقات نقاش، جلسات حوارية، ورش ومحاضرات أساتذة السينما بحضور صناع القرار والخبراء في صناعة السينما.

وقال انتشال التميمي، مدير المهرجان: “سيصبح المهرجان منذ دورته الأولى ملتقى دائمًا وموعدًا سنويًا ثابتًا للقاء محترفي الصناعة السينمائية، ومحبي السينما، سواء كانوا من مصر أو من العالم العربي أو من جميع أنحاء العالم. وأملنا هو تحقيق أهداف مؤسسي وشركاء المهرجان، وهو الدفع بموجة جديدة من الوعي الثقافي الذي ينمي التفاهم والتعاطف المتبادل بين الشعوب والبلدان المختلفة”.

بينما قال سميح ساويرس: “عمِلنا بجد لتأسيس الجونة كمدينة سياحية عصرية ومتقدمة، تتمتع بمميزات متعددة تجعلها جاذبة للسائحين المصريين أو الأجانب. نحن سعداء جدًا بجذب محور ثقافي جديد لمدينتنا حيث إيماننا البالغ بأهمية الثقافة والفن في تنمية المجتمعات، وباستضافة مثل هذا المهرجان الذي سيعود بالفائدة على فنانين ومشتركين من جميع أنحاء العالم، نتمنى أن نساهم في لفت أنظار العالم بأن مصر ما تزال آمنة ولديها مقومات عدة وخدمات مختلفة”.

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق