سورية الآن

النظام الإيراني يخشى ثورة ترافق الانتخابات الرئاسية

رأت صحيفة (نيويورك تايمز)، في تقرير لها أمس الخميس، أن تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي، حول الانتخابات الرئاسية في إيران هذا الشهر،” تعكس خشية كبيرة داخل النظام الإيراني من اضطرابات كبيرة قد ترافق الانتخابات”، وتشير “بشكل واضح إلى طبيعة التوترات السياسية الكامنة في إيران”.

وكان “مرشد الجمهورية” الإيرانية علي خامنئي قد حذّر من أي “محاولة للإخلال بالانتخابات الرئاسية في إيران” التي ستُجرى في 19 أيار/ مايو الجاري، وذلك في ظل الاستقطاب الحاد بين الإصلاحيين والمحافظين؛ ما يُنذر بتكرار سيناريو انتخابات 2009 وما رافقها من ثورة شعبية عُرفت بالثورة الخضراء.

وقال خامنئي، خلال حفل تخريج دفعة جديدة من طلاب في “فيلق القدس” الأربعاء الماضي: إن كل من يعمل خلال الانتخابات، ضد الأمن في البلاد، سيواجه ردة فعل قاسية، واصفًا ما جرى في الانتخابات الرئاسية عام 2009 بأنه “حماقات ارتكبها الأعداء بغية إثارة الفوضى”.

ذكرت الصحيفة في تقريرها أن المناظرات التلفزيونية بين المرشحين التي عقدت هذا العام شهدت تقييدًا كبيرًا، مقارنة بالانتخابات التي جرت عام 2009، إذ شهدت البلاد آنذاك نقاشات حادة، واستقطابات لا مثيل لها منذ ثورة الخميني عام 1979.

في السياق ذاته، قالت أمانة “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” المعارض إن المرشد “أمر جميع المرشحين الرئاسيين، عبر المجلس الأعلى لأمن النظام، بتجنب أي إشارة إلى مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 في مناظراتهم وحملاتهم الانتخابية”.

 

أضافت الأمانة، في بيانها، أن البلاغ الذي أصدره خامنئي تضمن أيضًا “عدم طرح أي موضوع يعارض الخميني وخامنئي والثورة الإيرانية، والسياسات الأصيلة للنظام الإيراني، خلال المناظرات والحملات الانتخابية”، وذلك في إشارة إلى الأعمال القمعية، وعمليات الإعدام الجماعي، ودعم الإرهاب في المنطقة.

لفتت الأمانة إلى أن بلاغ المجلس الأعلى لأمن النظام، في ما يخص مجزرة السجناء السياسيين، يعكس قبل كل شيء خوفَ النظام من توسع حراك المقاضاة الذي تحول خلال الانتخابات المزيفة الرئاسية إلى شعار عام، وسؤال أساس، ولا سيّما لدى الشباب، خصوصًا أن جميع المرشحين لهم يد طويلة في أعمال القمع والقتل والإعدامات الجماعية.

من المرجح أن تنحصر المنافسة الرئاسية بين الرئيس الحالي حسن روحاني مرشح التيار الإصلاحي، وإبراهيم رئيسي مرشح التيار المحافظ، وأمين الروضة الرضوية، وهي المنظمة المسؤولة عن أكثر أضرحة إيران قدسية، وهو ما يجعله رئيس أغنى مؤسسة دينية في البلاد.

يذكر أن إيران شهدت احتجاجات عارمة، بعد الانتخابات الرئاسية في 2009 أُطلق عليها “الثورة الخضراء”، حيث خرجت تظاهرات في كبرى المدن الإيرانية تنديدًا بتزوير الانتخابات الرئاسية لصالح مرشح التيار المحافظ محمود أحمدي نجاد، وقوبلت تلك الاحتجاجات بقمع شديد من قبل أجهزة الأمن الإيرانية، وعلى وجه التحديد قوات (الباسيج) التي تتبع الحرس الثوري الإيراني.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق