تحقيقات وتقارير سياسية

أهالي برزة يعلقون اتفاق التهجير وتصعيد في القابون

توقف أمس الأربعاء تنفيذ اتفاق التهجير الخاص بحي برزة شرقي العاصمة دمشق، بعد أن رفض النظام السوري الالتزامَ ببعض البنود الواردة في الاتفاق، وعلى رأسها قضية المعتقلين، وفق ما أكدته مصادر ميدانية من داخل الحي، في الوقت الذي تتواصل فيه المعارك بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام في حي القابون المجاور، بعد فشل المفاوضات بين الطرفين حول إيجاد تسوية للحي، تُوقف العمليات العسكرية.

وقال الناشط عبيدة الدمشقي لـ (جيرون): “توقف الاتفاق بعد أن رفضت الفاعليات المدنية والعسكرية داخل الحي خروجَ الدفعة الثانية المقررة اليوم؛ بسبب مماطلة النظام السوري بتنفيذ البند المتعلق بإخراج معتقلي حي برزة، إذ رفض النظام مطلبَ عددٍ من المقاتلين الانسحاب باتجاه الغوطة الشرقية، وأصرّ على تهجير الجميع باتجاه إدلب أو القبول بتسوية وضع والانضمام لميليشياته”.

وأوضح “أن مظاهراتٍ حاشدة خرجت أمس، في حي برزة، رفضت إتمامَ مراحل الاتفاق قبل إخراج معتقلي الحي، وعُلق الاتفاق حتى يوم السبت القادم، بعد أن تعهد النظام بتذليل العقبات أمام تنفيذ بقية المراحل”، لافتًا إلى أن “النظام سيسعى لإنجاح هذا الاتفاق حتى لو اضطر إلى تقديم تنازلات، فليس من مصلحته توتير الأوضاع داخل حي برزة لعدة الأسباب، أهمها تداعيات ذلك على قلب العاصمة دمشق، والدخول في عملية عسكرية طويلة غير محسومة النتائج، على الرغم من تهديده أمس صراحةً بقصف الحي، إلا أن ذلك لا يتجاوز حدود الضغط على الفصائل داخل برزة لإرغامها على الخضوع لشروطه”.

من جهة أخرى، تتواصل المعارك بين مقاتلي المعارضة السورية وقوات النظام السوري مدعومة بالميليشيات المساندة على محاور حي القابون الدمشقي، بعد أن فشلت المفاوضات بين الطرفين في إيجاد تسوية للحي على غرار ما جرى في برزة.

في هذا السياق قال الناشط علاء الأحمد لـ (جيرون): إن” المفاوضات بين فصائل المعارضة والنظام السوري فشلت، بعد أن رفض النظام مطالب الثوار، ولم تتوقف المعارك؛ والقصف على القابون متواصل من دون توقف، حتى في أثناء فترة التهدئة”.

وذكر أن قوات المعارضة عرضت على النظام “إيقاف القصف أولًا، ومن ثم إخراج المعتقلين من أبناء القابون، والمساعدة في إعادة إعمار الحي، بعد أن دمر القصف أكثر من 80 في المئة منه، والانسحاب من المناطق التي سيطر عليها مؤخرًا، وبقاء الحي تحت سيطرة المعارضة السورية، مقابل تعهد الثوار بتهدئة طويلة وعدم استهداف قواته، إلا أن النظام رفض ذلك وأصر على تسليم الحي وفرض التهجير على مقاتليه، حتى إن أحد ضباط النظام قال، في أثناء المفاوضات: (ما أُخذ بالدم لا يسترد إلا بالدم)”.

في المقابل عدّ الدمشقي أن التسوية في القابون ستحتاج إلى وقت أطول، وأشار إلى أن “الفصائل المتواجدة حاليًا داخل الحي (فيلق الرحمن، وحركة أحرار الشام)، بعد انسحاب (جيش الإسلام، وهيئة تحرير الشام)، ترفض رفضًا قاطعًا تسليم الحي -الآن على الأقل- للنظام لحسابات عدة، تتعلق بتداعيات ذلك على حي جوبر والغوطة الشرقية؛ وبالتالي فالتصعيد في القابون سيستمر إلى أن يُعاد ترتيب ملف شرق العاصمة، وهذا سيحتاج إلى وقت، بمعنى آخر: فيلق الرحمن لن يقبل بإيقاف القتال داخل حي القابون، من دون ضمانات بعدم شن حملة عسكرية شاملة على جوبر والغوطة الشرقية”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق