تحقيقات وتقارير سياسية

“قسد” تطرد النازحين العرب في منبج وتل أبيض

أفاد ناشطون في مدينتي منبج وتل أبيض ذاتَي الغالبية العربية أن ميليشيا “قوات سورية الديمقراطية” تشن منذ أيام حملةَ اعتقالات، تطال نازحين من مناطق متفرقة في سورية.

وقال ناشط حقوقي، في مدينة منبج، فضّل عدم الكشف عن اسمه لـ (جيرون): إن “الأجهزة الأمنية التابعة لـ (قسد) شنت يوم أمس مداهمات على أحياء الحزاونة والوادي في مدينة منبج، واعتقلت نحو100 شخص تعود قيودهم لمدن أخرى، وأن عناصر الميليشيا طالبوا المدنيين بضرورة الإبلاغ عن أي شخص، يعيش في منبج وليس مسجلًا في قيودها؛ لترحيلهم إلى خارج المدينة”.

وأكّد أن حملة الاعتقالات طالت في بدايتها “أبناء عشيرة البو بطوش وهم في معظمهم من أحياء الصاخور وهنانو في مدينة حلب، بتهمة الانتماء لتنظيم (داعش)، وطالت حملة الاعتقال أيضًا أبناء ناحية الشيوخ والسفيرة، بذريعة أن مناطقهم آمنة وبإمكانهم العودة إلى ديارهم، على الرغم من تأكيد قسم كبير منهم بأنهم مطلوبون للنظام”.

في السياق ذاته، قال الناشط أبو سليمان الشيوخي لـ (جيرون): إن “إجبار أهالي الشيوخ المقيمين في مدينة منبج على العودة إلى بلدتهم يندرج في سياق دعائي يظهر بأن ميليشيا (وحدات حماية الشعب) الكردية لم ترتكب جرائم تهجير عرقي بحق أبناء الشيوخ ذات الأغلبية العربية المطلقة”.

وأضاف “معظم أبناء الشيوخ الموجودين في منبج مقيمون فيها منذ عشرات السنين، كما أن السكان الذين هجّرتهم الميليشيا من الشيوخ انتقل معظمهم إلى مدينة جرابلس وريفها؛ وهؤلاء تمنعهم الميليشيات من العودة بأي شكل من الأشكال، بهدف الوصول إلى صفاء قومي كردي شرقي نهر الفرات”.

في هذا الصدد، أفاد ناشطون أن عناصر مما يسمى “الإدارة الذاتية” يشنون، منذ أيام، حملة مداهمات في مدينة تل أبيض وناحية عين عيسى التابعة لها، بحثًا عن النازحين الذين لا يملكون قيودًا في سجلات المدينة، بهدف ترحيلهم، حيث داهم عناصر من “الإدارة” مخيمات نازحين من حمص وريف حلب ودير الزور، ومنحوهم مدة أقصاها 72 ساعة لمغادرة المنطقة.

يُذكر أن مدينتي منبج وتل أبيض تعدّان من المناطق ذات الغالبية العربية المطلقة، وقد احتلتهما ميليشيا “قسد” ذات الغالبية الكردية بدعم من التحالف الدولي، وتسعى هذه الميلشيات جاهدة لتغيير ديموغرافية هذه المدن، وإخضاع سكانها، بما يتماشى مع المشروع الانفصالي الذي تنادي به.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق