تحقيقات وتقارير سياسية

فترة التهدئة تنتهي في القابون برفض التهجير

انتهت ظهر اليوم الثلاثاء فترة التهدئة، بين فصائل المعارضة المسلحة وقوات النظام السوري في حي القابون، وقد بدأت أمس الإثنين لبحث مصير الحي بعد تهجير حي برزة، وأكدت مصادر ميدانية أن الفصائل داخل الحي رفضت شروط النظام بالتهجير إلى الشمال السوري، واختارت متابعة القتال، مشيرة إلى أن طيران النظام الحربي جدد استهدافه للحي تزامنًا مع قصف مدفعي وصاروخي عنيف.

في هذا الصدد، قال الناطق الإعلامي لفيلق الرحمن وائل علوان لـ (جيرون): إن “التهدئة في القابون بدأت أمس الإثنين؛ بهدف التفاوض مع النظام حول مصير الحي والمقاتلين في داخله، إلا أن النظام لم يلتزم بهذه التهدئة، واستمر بقصف الحي طوال مدة التهدئة، واليوم رفضت الفصائل شروط النظام بالتهجير واختارت القتال، وهذا لا يعني أن القتال سيستمر إلى ما لا نهاية، فثمة مشاورات بين الفصائل لإعلان قرارها النهائي”.

وأوضح علوان أن “النظام مدعومًا من الروس والإيرانيين سيُنهي ملف الأحياء الشرقية، ولو تطلب ذلك مسحها عن الخارطة وقتل كل من فيها مدنيين. لن استبق الأحداث، ولكن فرص التفاؤل في القابون ضئيلة، الوضع مأسوي، مواجهات متواصلة منذ أكثر من 3 أشهر، ومن غير الواقعي القول إن الحي سيصمد أمام معطيات كهذي”.

يرى عدد من ناشطي الحي أن صمود حيي القابون وتشرين، في وجه الحملة العسكرية للنظام وحلفائه، أمرٌ من الصعوبة بمكان، خاصة بعد تهجير حي برزة وعودته إلى سيطرة النظام السوري، مشددين على أن “الفصائل داخل الحي اختارت متابعة القتال، للبحث عن أفضل الشروط الممكنة”. هنا قال الناشط أبو محمد الدمشقي لـ (جيرون): “بالتأكيد لن يستطيع حيّا القابون وتشرين الصمودَ أمام هذه الهجمة العسكرية بعد تهجير برزة؛ إذ إن النظام سيطر على عدد من النقاط الدفاعية في الحيين. ملف أحياء شرق دمشق في حكم المنتهي، وسنشهد خلال الأيام القادمة اتفاقًا لتحديد مصير القابون، إن صمود القابون يحتاج إلى عمل عسكري ضخم تشارك فيه كافة فصائل الغوطة، وهو أمرٌ غير ممكن حاليًا بسبب الخلافات الحادة بين أكبر فصيلين فيها؛ ومن ثمّ لا يمكن التفاؤل حيال مصير الحي”.

بالمقابل اندلعت اليوم مواجهات عنيفة في الغوطة الشرقية بين مقاتلي المعارضة المسلحة، وقوات النظام السوري مدعومة بالميليشيات المساندة على جبهات بيت نايم والمحمدية، في إثر محاولة الثانية التقدم واقتحام مناطق المعارضة، في ظل قصف مدفعي وصاروخي عنيف على المنطقة، وأسفرت المواجهات عن مقتل وجرح عددٍ من القوات المهاجمة من دون أن تحرز أي تقدم.

وأعلن المكتب الإعلامي لجيش الإسلام أن مقاتلي الجيش قتلوا مجموعة كاملة للنظام وميليشياته، على جبهات بيت نايم في كمين محكم، وسيطروا على عدة نقاط متقدمة، بعد معارك شرسة بين الطرفين.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق