قضايا المجتمع

الأوبئة تجتاح مخيمات النزوح في القنيطرة

تحولت مخيمات النازحين في ريف القنيطرة، إلى أماكن مليئة بالأمراض والأوبئة، مثل الحمى الصيفية والتهاب الكبد الوبائي والكوليرا والسل؛ بسبب عدم توفر الخدمات الصحية الأولية فيها، ولتوقف المنظمات عن تقديم أي دعم طبي لسكانها.

وقال الدكتور طارق ذياب مدير المشفى الميداني في القنيطرة لـ (جيرون): “إن الأمراض الشائعة والمنتشرة في مخيمات القنيطرة وخارجها، هي: السل والحصبة والتهاب الكبد الوبائي والجرب والجدري، وغيرها من الأمراض المعدية الأخرى”.

وأضاف أن أمراضًا عديدة وجدت لها بيئة مناسبة داخل المخيمات مثل مرض السّل، فقد انتشر بسبب عدم وجود مسالك صحية لمياه الصرف الصحي في المخيمات، ولانتشار النفايات انتشارًا عشوائيًا، إضافة إلى اكتظاظ المخيمات ومراكز الإيواء في المحافظة بأعداد كبيرة من النازحين القادمين من معظم مناطق القنيطرة الخارجة عن سيطرة النظام؛ ما أدى إلى انتشار أوبئة وحشرات ساهمت في انتشار أمراض الكوليرا والتيفوئيد والحصبة بين الأهالي”.

وأوضح أن “الأمراض السارية هي الناتجة عن الإصابة بعدوى نتيجة عامل مسبّب، يمكن انتقاله من إنسان إلى إنسان، أو من حيوان إلى إنسان، وتنشأ بعض الأمراض نتيجة انخفاض المستويات المعيشيّة البيئيّة وسوء التغذية وقلة الوعي الاجتماعيّ، وسوء الوضع الاقتصاديّ والجهل بالسلوك الصحي السليم والوقاية.

وأكد أن “أهم العوامل التي تحد من انتشار الأوبئة هي استعمال العقاقير للوقاية من العدوى؛ وهو ما لا يتوفر في المخيمات، إذ إنها تعاني من قلّة اللقاحات الضروريّة للوقاية، واللقاحات التي تقدمها المنظمات الإنسانية لا تكفي لثلث الأعداد الموجودة في المحافظة”.

وأفاد الناشط أبو عمر الجولاني أن “ناشطين من محافظة القنيطرة نظموا حملات توعية، تمثلت بتوزيع منشورات تعريف بأعراض أمراض اليرقان والحصبة والكوليرا وخاصة مع إقبال فصل الصيف، وطرق الوقاية منها والتعامل مع المريض”.

وأشار الجولاني إلى أنه لا توجد إحصائية دقيقة لأعداد المصابين بالأمراض الوبائية من النازحين؛ بسبب عدم وجود فرق صحية تتابع أحوالهم بانتظام، باستثناء بعض الإعلاميين والناشطين المدنيين الذين يزورونهم يوميًا أو أسبوعيًا لنقل معاناتهم.

وينقل الناشط رياض الزين أن “في مخيم الرحمة للنازحين في القنيطرة، حالات إنسانية صعبة، لا يهتم بها أحد، باستثناء بعض الأطباء في المنطقة وإحدى المنظمات الإنسانية التي تقدم اللقاحات اللازمة، وتنتشر في المخيم أمراض الإسهال والتيفوئيد والتهاب الكبد والأمراض الصدرية والجلدية والمعدية”.

تعاني محافظة القنيطرة، عمومًا، من نقص حاد بالمواد الطبية، ومع استمرار الازدحام في المخيمات تتفاقم معاناة الأهالي وتزداد المخاطر الصحية، وسط تجاهل من المنظمات الطبية المعنية بهذا الأمر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق