تحقيقات وتقارير سياسية

“تحرير الشام” تتأهب لإخلاء مخيم اليرموك

يستعد مقاتلو هيئة “تحرير الشام” للخروج من مخيم اليرموك جنوبي دمشق، باتجاه مدينة إدلب، تنفيذًا لبنود اتفاق “المدن الأربع” الذي جرى التوصل إليه بين فصيلي “هيئة تحرير الشام” وإيران في آذار/ مارس الماضي.

ورجّحت مصادر محلية جنوب دمشق أن “تشهد الساعات القليلة القادمة خروج الدفعة الأولى من عناصر هيئة “تحرير الشام” المتواجدين في مخيم اليرموك، حيث يجري التجهيز لعملية إخلاء الجرحى أولًا إلى إدلب، على أن يُستكمل خروج المقاتلين برفقة عائلاتهم في وقتٍ لاحق”.

وأوضحت المصادر لـ (جيرون) أن “عملية الإخلاء تتألف من ثلاث مراحل، يخرج خلالها نحو 2000 شخص من مناطق، تسيطر عليها هيئة “تحرير الشام” داخل مخيم اليرموك، وتمتد من بداية المخيم حتى مشفى فايز حلاوة، إضافةً إلى ساحة الريجة، وأجزاء من شارع الـ 15 وبعض الحارات من شارعي حيفا وصفورية”.

ومن المقرر “خروج 19 حالة صحية من بلدتي كفريا والفوعة، مقابل خروج عدد مماثل من بلدات جنوب دمشق، بواسطة سيارات إسعاف تتبع للهلال الأحمر السوري، وتحت إشراف النظام”. بحسب المصادر.

وذكرت صفحة “دمشق الآن” الموالية للنظام، على (فيسبوك) أن “عملية خروج المئات من مسلحي هيئة تحرير الشام وذويهم من مخيم اليرموك إلى ريف إدلب، جاءت بعد جهود كبيرة ومتواصلة من الجهات المختصة وبالتعاون بين المجتمع الأهلي، ولجان المصالحة”.

وأشارت الصفحة إلى أن “المناطق التي ستنسحب منها هيئة تحرير الشام، وهي تمتد من مسجد جامع الحبيب المصطفى، حتى مسجد الوسيم، ستعود السيطرة عليها للدولة السورية والفصائل الفلسطينية، بمساحة تقدّر بـ 40 في المئة من المساحة الإجمالية للمخيم”.

في سياقٍ متصل، يسيطر تنظيم “الدولة الإسلامية” على نحو70 في المئة من مساحة مخيم اليرموك، ويتمركز بشكلٍ رئيس في حي الحجر الأسود، ومنطقة العسالي في حي القدم، فضلًا عن سيطرته على أجزاءٍ من حي التضامن الدمشقي، في حين انتزعت “هيئة تحرير الشام” منه شارعي حيفا وصفورية، قبل نحو شهرين، بعد اشتباكات عنيفة خلفت عددًا من القتلى والجرحى في صفوف الجانبين.

ولفت “تجمع ربيع ثورة” إلى أن “تنظيم الدولة” كان يُعِد في الأيام القليلة الماضية، لشن هجوم جديد على مواقع تخضع لسيطرة “هيئة تحرير الشام” شمال غرب مخيم اليرموك، بغية السيطرة عليها، إذ إنه بدأ بإقامة سواتر ترابية جديدة في محيط شارع حيفا وشارع لوبية، وقام بحشد عناصره على محاور شارع الـ 15 وصولاً إلى شارع الـ 30.

مقالات ذات صلة

إغلاق