تحقيقات وتقارير سياسية

اعتصام في السويداء لدعم “جذور سورية”

نفّذ عددٌ من الناشطين والأهالي، في محافظة السويداء جنوب سورية، اعتصامًا سلميًا يوم أمس الأحد، احتجاجًا على إغلاق مكتب منظمة (جذور سورية) بالشمع الأحمر من قِبل نظام الأسد.

وجاء الاعتصام ملبيًّا دعوةَ المنظمة لمناصريها في السويداء، التي جاء فيها: “ندعو كل الشرفاء والغيورين على سورية، وكلّ من يؤمن بالحالة المدنية الشبابية البناءة، وبدورها في ارتقاء المجتمع وتحصينه، إلى المشاركة في الاعتصام السلمي، في يوم الأحد القادم أمام مبنى المحافظة”.

وتوعّد القائمون على المنظمة والناشطون المتضامنون معها، بالاستمرار في هذه الحركة الاحتجاجية، حتى إعادة فتح مكتبهم. وقال أحد المسؤولين عن المنظمة -فضل عدم ذكر اسمه- لـ (جيرون): “إن المنظمة مدنية، تعمل على نشر مفهومات الديمقراطية والمواطنة وقِيمها، وتعزيز السلام ونبذ العنف، بهدف بناء الفرد والمجتمع السوري، ليكون قادرًا على بناء مؤسساته الديمقراطية”. وأضاف في تعليقه إن ما تقوم به المنظمة لا يحلو للنظام، لأن هناك “من يحاول العمل على بناء الفكر، والتأسيس للحريات العامة والفردية؛ فذهبوا إلى استصدار قرارٍ من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، ليغلقوا الفضاء العام، كي يبقى العمل تحت رقابتهم وتوجيهاتهم”، حيث تؤكد جذور بأنها منظمة مستقلة لا تقبل وصاية عليها من أحد.

يُشار إلى أن الاعتصام هو الثاني خلا اسبوع، فقد نفذ أعضاء المنظمة ومناصروها في 2 أيار/ مايو الحالي، اعتصامًا طالبوا فيه بإلغاء قرار إيقاف عمل المنظمة وإغلاق مكتبها بالشمع الأحمر، وقد رفع المعتصمون كتبًا، وآلات موسيقية تعبّر بأن عملهم ثقافي مدني، ورفعوا شعارات تندد بالقرار، وبحسب المنظمة فقد تلقى المعتصمون، حينئذٍ، وعدًا من المحافظة بفتح المكتب خلال يومين، والسماح لهم بإعادة نشاطهم فيه، مقابل إيقاف الحركة الاحتجاجية، ولكن النظام نكث بوعده كعادته.

وفي وقت سابق، قال المسؤول الإعلامي في المنظمة أسامة هنيدي، لـ (جيرون): إن المنظمة تنشط ثقافيًا عبر إقامة ندوات فكرية وأدبية، وعروضًا سينمائية مختلفة، لاقت تجاوبًا واستحسانًا من الأهالي”.

في هذا السياق قال الدكتور كمال سلوم، باتصال مع (جيرون): إن مشكلة إغلاق مكتب المنظمة “مسّت المهتمين بالشأن الثقافي والمدني بالصميم”، فقد كانت المنظمة متنفسًا “للعديد من المهتمين بالشأن العام”.

وأضاف سلوم “إن النشاط الذي قامت به، في الفترة الماضية، أتاح للجميع فرصًا عدّة للقاء وحضور المحاضرات والندوات، والمشاركة في الأعمال الفنية والأدبية”، مؤكدًا أنها “المرة الثانية التي تُغلق فيها المنظمة بالشمع الأحمر خلال الأشهر الماضية”.

وأوضحت المنظمة، في صفحتها على (فيسبوك)، مساعيها قبل الاعتصام قائلة: “هل تعلمون أننا طرقنا أبواب المسؤولين والوجهاء والشيوخ والشخصيات عامة، لمنع تنفيذ القرار، من دون أن يحرّك سعيُنا ساكنًا في قضيتنا”. وتابعت “أغلقوا ذلك المكان الذي يحمل ذكرياتنا وأحلامنا وطموحنا في مستقبل أفضل، ولم يتركوا أمامنا أي خيار سوى الاعتصام، وهو وسيلة حضارية، سنعبر من خلالها بصمت عن وجعنا وعن الظلم الذي أصابنا”.

وعلق الناشط محمود حمزة على صفحة المنظمة، قائلًا: إن “محاولة إغلاقها، من دون مبرر مشروع، عملٌ عدواني ضد المجتمع الأهلي، ويُصنف في خانة الفساد”، وأضاف: إن الهدف من ذلك هو “إقصاء أهم شريحة في المجتمع، وهي الشباب، عن لعب دورها الوطني”.

يُذكر أن منظمة (جذور سورية) انطلقت منتصف عام 2014 في محافظة السويداء، وبتمويل ذاتي من متطوعين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق