تحقيقات وتقارير سياسية

“الهوية والانتماء” ندوة حوارية في صالون الجولان

نظم صالون الجولان -أحد المنصات الحوارية لمركز (حرمون) للدراسات المعاصرة- أمس (الجمعة) ندوةً حول الهوية والانتماء في بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل، تناول فيها عددٌ من الأكاديميين والباحثين والناشطين القضيةَ من جوانبها المختلفة. وتتكاثف البرامج الإسرائيلية القديمة– الجديدة لـ “أسرلة مواطني الجولان العرب السوريين”، ما دفع لجان أولياء الأمور في مدارس الجولان المحتل، وشخصيات جولانية عدة؛ لمواجهة تلك البرامج.

شارك في الندوة منير فخر الدين -أستاذ الفلسفة والدراسات الثقافية في جامعة بيرزيت- والفنان وائل طربيه من مركز فاتح المدرس للفنون. وميسان حمدان الناشطة الفلسطينية لمناهضة التجنيد الإجباري في الجيش الإسرائيلي، وفي الحراك الشبابي “ارفض شعبك بيحميك”. والباحث عامر إبراهيم، الحاصل على درجة ماجستير في دراسة النوع الاجتماعي (الجندري). وشاركت في الندوة الطالبة المتفوقة والناشطة أرام أبو صالح.

قدّم للندوة فوزي أبو صالح -مدير صالون الجولان- وفي أثناء كلمته، سلط الضوءَ على “صالون الجولان” بوصفه منصة حوار متخصِّصة بقضية الجولان السوري المحتل، وقضية فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي.

وتناول فخر الدين الإطارَ النظري والتاريخي لمفهوم الهوية، وتكلم في فهم الهوية الجماعية وارتباطها بالمشاركة السياسية، وتحدث عن نشوء مجتمع مدني من دون مواطنة في مواجهة المواطنة الإسرائيلية، وعن تنافس هذا الحيّز مع مشروع الاستعمار الإسرائيلي لإقامة مجتمع مدني تابع ومواطنة أبوية تابعة لمعايير الوطنية الصهيونية منذ اليوم الأول للاحتلال.

في حين تطرق الفنان وائل طربية إلى فكرة الهوية الثقافية ودينامية الهوية الثقافية في الحيز العام، وتناول جانب الهوية والمصلحة، في إطار تصارع الروايات ونزعة الاستحواذ على الحيز العام، وأشار إلى محاولة التفكير في خطاب البدائل وتحليل “المطالبة بالبدائل” في السجال الذي يقوده أركان السلطة الإسرائيلية في النقاشات العامة، ولفت إلى تجربة لجان أولياء الأمور في مدارس الجولان، في رفض البرامج التي تسعى السلطة الإسرائيلية، من خلالها، إلى تأسيس حالة “أسرلة” للشبيبة الجولانية، في محاولة منها لفرض استقطاب سياسي قسري من خلال تلك البرامج.

أما الباحث عامر إبراهيم فتناول تجربة نشاط “جاري التجنيد” الرافض لمشروع الخدمة المدنية الإسرائيلية والبوادر الأولى لمشروع الخدمة المدنية في الجولان المحتل، ومقاربته مع أشكال شبيهة لمشروعات، جرت في مدينة القدس، جُوبهت بالتعاون مع جمعية بلدنا”.

قدمت الطالبة أرام أبو صالح مداخلةً مقتضبة، عرضت فيها تجربتها في مدينة القدس، في أثناء دراستها في الأكاديمية الثانوية للمتفوقين وتأثير “الهوية على بناء الذات” والمفارقات والتناقضات التي يعيشها الإنسان العربي تجاه نفسه وتجاه الآخر، وتحدثت عن “ثالوث الهوية” الذي شكّل لديها الوعي والإدراك السياسي والثقافي.

الناشطة ميسان حمدان، من بلدة عسفيا في الكرمل الفلسطيني، سلطت الأضواء في مداخلتها على تجربة الحراك الفلسطيني، في مناطق الجذر الفلسطيني، في مواجهة التجنيد والتجنيد الإجباري في الجيش الإسرائيلي، والصعوبات التي يواجهها الحراك”.

أكدت حمدان أنه في حال “استمر إهمالكم في الجولان السوري المحتل لقضية الجنسية والمشاريع الإسرائيلية التي تستهدف مجتمعكم، فسيكون مستقبلكم شبيهًا بحالنا اليوم (واقع أبناء الطائفة الدرزية في فلسطين المحتلة)”.

أعقب مداخلات المشاركين نقاشٌ وحوار مع الحضور، وستُنظّم وتُرَتب مخرجات الندوة، في كتابٍ يصدر عن دار “ميسلون” في مركز حرمون للدراسات المعاصرة.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق