قضايا المجتمع

حقوق الإنسان في ثاني أيام الأسبوع الثقافي السوري بفلورنسا

تستمر فاعليات الأسبوع الثقافي السوري الذي تنظمه الجالية السورية، بالتعاون مع مركز(حرمون) للدراسات المعاصرة، في مدينة فلورنسا الإيطالية، وعُقدت، أمس الجمعة، جلسة حوارية، خُصصت للحديث عن “حقوق الإنسان في سورية قبل وبعد 2011 “، قدّم لها أدهم كحلاوي -نائب رئيس الجالية العربية السورية في إقليم توسكانا- وشارك فيها ميشيل شماس وأمينة صوان.

أكد المحامي شماس “أن السوريين تنازلوا عن حقوقهم المدنية منذ عام 1958، عندما سمحوا لجمال عبد الناصر بحلّ الأحزاب السياسية في سورية”.

وتحدث عن المحاكم الميدانية التي أنشأها الأسد الأب، وقال: “كانت تصدر أحكامها بعشوائية بعيدًا عن القانون، وكان يُمنع المحامون من حضور جلسات الحكم، وتُعدّ أحكامها قطعية لا يمكن نقضها”.

وتطرق بعد ذلك إلى مسار الثورة السورية، ورأى أن السبب في “خروج المظاهرات من المساجد بشكل أساسي؛ لأنها المكان الوحيد الذي يُسمح فيه بتجمع عدد كبير من الشبان، ولا سيما بعد أن تحولت الجامعات السورية إلى قلاع أمنية حصينة، يستحيل التجمع فيها”.

وأوضح شماس أن “النظام أطلق في بداية الثورة سراحَ ألفي شخص من معتقلي الرأي، كانت قوات النظام قد اعتقلتهم بتهمة التشدد الديني، وكان هدفه، من وراء ذلك، دفعَ الثورة إلى الاتجاه العسكري المتشدد”.

أما السيدة صوان فقد نبهت، في بداية مداخلتها، إلى أن “جرائم الأسد بحق السوريين تفوق جرائم (داعش) كمًّا ونوعًا، وعلى الرغم من ذلك لم تحرك الرأي العام الدولي” وروت صوان للحضور بعض ما عاناه عددٌ من أفراد عائلتها؛ مثل “اعتقال قوات النظام لزوجة أخيها على أحد الحواجز، على الرغم من وجود ثلاثة أطفال معها، وتركوهم قرب الحاجز واقتادوها إلى المعتقل”.

وشرحت صوان للحضور المعاناة التي عاشتها، تحت الحصار في معضمية الشام، وعن أشخاص ماتوا جوعًا، وعن قصف النظام لغوطة دمشق بالأسلحة الكيماوية، حيث استشهد أخوها وابنه.

وعبرت عن “استغرابها من الأسئلة التي طُرحت عليها، عند وصولها إلى ألمانيا، إذ سألوها: “من يرتكب هذه الجرائم في سورية وهل هربتِ من إجرام (داعش)”. وسُئلت أيضًا: “في حال سقوط الأسد من هو البديل”. وطلبت صوان في مداخلتها من الحضور مساعدةَ السوريين في توثيق جرائم الأسد أولًا، والعملَ على التخلص من هذا الدكتاتور ثانيًا.

وشهد اليوم الثاني من الفاعلية انطلاق دورة تدريبة في مجال حقوق الإنسان، لمجموعة من الناشطين السوريين في إيطاليا، تستمر إلى يوم الإثنين، وتضمّن اليوم الأول من الدورة مداخلة عبر “سكايب” لهيثم مناع.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق