سورية الآن

تقرير دولي يستشرف مستقبل “حزب العمال الكردستاني”

ترى “مجموعة الأزمات الدولية” أن “حزب العمال الكردستاني وتوابعه في سورية، يقف الآن أمام مفترق طرق؛ فإما أن يخاطروا بالمكاسب التي حققوها في شمال سورية، من خلال استمرارهم بإعطاء الأولوية للحرب التي يشنها الحزب ضد تركيا، أو أن يتبنوا خيار إقامة الحكم الذاتي المحلي في المنطقة التي انتزعوها لأنفسهم، في أثناء فوضى الحرب السورية”.

واستشرف تقرير بعنوان “خيار حزب العمال الكردستاني المنذر بالسوء في شمال سورية” -نشرته المجموعة على موقعها الإلكتروني أمس (الخميس)- الخياراتِ التي تنتظر “حزب العمال الكردستاني في شمال سورية”، فـ”النجاح العسكري الذي حققته “وحدات حماية الشعب” التي تُعدّ الذراع العسكري للكردستاني في سورية، سيصطدم بحواجز جيوسياسية، وديموغرافية كبيرة؛ ما يضع الحزب أمام خيار صارخ، فإما الاستمرار في إخضاع مشروعه في شمال سورية لحربه ضد تركيا، أو الانفصال عن “حزب الاتحاد الديمقراطي”، و”وحدات حماية الشعب” من الناحية العملياتية.

ويرى التقرير أن “حزب العمال الكردستاني يعدّ شمال سورية مصدرًا لتجنيد المتطوعين في صفوفه، ومنصةً لإطلاق الهجمات داخل تركيا، وهو ما يؤيد وجهة النظر التركية التي تتهم الوحدات الكردية بأنها منظمات إرهابية تابعة لـ “حزب العمال”، بالمقابل تسبب هذا التعامل الذي ينظر إلى شمال سورية، على أنه قاعدة خلفية لمشروع “حزب العمال الكردستاني”، في فشل ترسيخ جذور “حزب الاتحاد الديمقراطي” المحلية، أو إقامة أي مؤسسات تتمتع بأي شرعية”.

وطالبت المجموعة الوحداتِ الكردية بـ “وقف تقديم الدعم لأعمال العنف التي يشنها “حزب العمال الكردستاني” في تركيا، وذلك من خلال تزويده بالأسلحة التي يحصل عليها من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ضد تنظيم (داعش)، كما دعاها إلى التوقف عن إرسال المقاتلين إلى الساحة التركية.

أما بخصوص التحالفات مع روسيا والولايات المتحدة، فقد وصف التقرير الدولتين بأنهما صديقان متقلبان، وقد يكون الأكراد في سورية ضحية تغيير المواقف في أي لحظة.

وحذر تقرير المجموعة “حزب العمال الكردستاني من أنه “سيخسر جزءًا كبيرًا مما حققته وحدات حماية الشعب، إن لم يكن كل ما حققته في شمال سورية، طالما أنه يطلب من التنظيمات المرتبطة به أن تجعل محاربة تركيا أولوية لها”.

“مجموعة الأزمات الدولية” منظمة مستقلة غير ربحية، مقرها بروكسل، تأسست عام 1995، تتمثل مهمتها بمنع حدوث النزاعات الدموية حول العالم والعمل على تسويتها، من خلال تحليلات ميدانية ومن خلال إسداء المشورة.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق