قضايا المجتمع

مساع روسية لتشكيل ميليشيا من أبناء السويداء

يحاول الروس الدخول إلى محافظة السويداء، على الطريقة الإيرانية وقبلها الأسدية، وكأن هذه النظم السياسية لا تتعلم من تجارب بعضها، ولا تقرأ الواقع والمتغيرات.

أرسلت روسيا خلال الأشهر الماضية عدة وفود، لضباط يتبعون “مركز حميميم للمصالحة” في مدينة جبلة الساحلية، بعضهم بطريقة الاستكشاف للمحافظة وزيارة رجال الدين، وآخرين لترطيب الأجواء العامة عن طريق توزيع بعض السلال الغذائية والمساعدات الهزيلة، ومنها زيارة رمزية جرت سابقًا لمضافة سلطان الأطرش، ثم توزيع مساعدات عينية بسيطة من أمامها للنازحين.

الأهم ما ذهب إليه الروس في لقائهم مع وجهاء من المحافظة، وعدد من الأهالي، وطرح فكرة إنشاء ميليشيا جديدة من شباب المحافظة، تحت رعايتهم وإدارتهم.

وقال ناشطون من المحافظة: إن وفدًا روسيًا عقد، يوم الأربعاء الماضي، اجتماعًا في المركز الثقافي بالمدينة لأجل ذلك، وحضره أعضاء من فرع حزب البعث، وعدد من رجال الأمن والجيش في المحافظة، وعرض الروس، في الاجتماع، مزايا خاصة لمنتسبي هذه الميليشيا، منها الراتب الشهري، والرعاية الصحية لمنتمي هذه الميليشيا.

ذكرت صفحة (السويداء 24) الإخبارية على موقع “فيسبوك” أن “المندوب الروسي قدم مغريات عديدة لمن يرغب بالالتحاق بالفصيل منها: راتب شهري قدره 200 دولار أميركي، إضافة إلى ضمانات صحية وحساب سنوات الخدمة في الفصيل المذكور”.

وأضافت الصفحة أن بعض أهالي المحافظة يرون أن “العرض الجديد جاء بعد فشل (الفيلق الخامس اقتحام) الذي تشكل قبل أشهر باستقطاب أعداد كبيرة من أبناء المحافظة، على الرغم من تقديمه مغريات مشابهة للعرض الذي قدمه الوفد الروسي”.

في المقابل، قالت صفحات موالية للنظام: إن الاجتماع ناقش أيضًا “أوضاع المطلوبين للخدمة العسكرية من احتياط وفرار وغيره”، وأسباب ذلك الفرار أو التخلف عن الخدمة، وطرق استيعابهم في الميليشيا الجديدة.

يعمل الروس في سورية على جميع الأصعدة، محاولين تدعيم وجودهم من خلال توسعة أدواتهم على الأرض، وذلك بعد أن اكتشفوا أن وجودهم، من خلال الطيران في الجو، لا يعطيهم مكانًا على الأرض، فكل الفصائل التي تقدمت وملأت الفراغ، هي مجموعات مرتزقة تابعة لإيران ولا أمر لروسيا عليها، بينما جيش الأسد أصبح متهالكًا ولا يمكن الاعتماد عليه.

أشارت صفحة (السويداء 24) أيضًا، إلى أن “محافظة السويداء تضم أكثر من 25 ألف شاب من أبنائها، متخلف عن الخدمة العسكرية”، وأضافت أن هناك من “يستاء من ازدياد التدخل الروسي في شؤون المحافظة”.

وعلق أكرم جريرة -أحد أبناء المحافظة- على صفحته في “فيسبوك” قائلًا: “الروس يزورون السويداء ويقدمون شهادة حسن سلوك، بأنها أكثر منطقة آمنة في سورية… يريدون من “وراء ذلك تنفيذ ما عجزت عنه العصابة الأسدية، بزج أبنائها بالجملة في “الفيلق الخامس اقتحام” أسوة بأبناء المحافظات الموالية، اللاذقية وطرطوس، ليقاتلوا أبناء جلدتهم من السوريين، (ومشروع شهادة) لتثبيت الاحتلال الروسي، ومندوبهم بشار الكيماوي في سورية”.

وذكرت صفحة (السويداء 24) أن “المهرجان الذي كان مُزمعًا عقده، هو لإعلان السويداء أول منطقة آمنة في سورية، وقد أُجّل لأسباب مجهولة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق