قضايا المجتمع

نساء جنوب دمشق يقاومن الحصار بالمشغولات اليدوية

أقامت مدرسة (بدر الدين الحسني) بالتعاون مع مركز (نساء الغد) معرضًا للأشغال اليدوية بعنوان “أحفاد الأمويين”، في بلدة ببيلا، جنوب دمشق، واستمر على مدار ثلاثة أيام متتالية.

في هذا الشأن، قال الناشط ربيع أسامة، لـ (جيرون) إن “المعرض، الذي انتهى أول أمس، تضمن إنتاج نساء من مدن وبلدات جنوب دمشق المحاصر-بينهن مدّرسات من مدرسة بدر الدين الحسني- في مجال التطريز، وأشغال الصوف، والقش، وتدوير التوالف الورقية، وإعادة تصنيعها، مع التركيز في بعض الأعمال الفنية على التراث المحلي وجمالياته”.

وأضاف أن “المعرض عكس حالة فنية عالية، لنساء منطقة جنوب دمشق، تمثلت في الأعمال الفنية اليدوية المعروضة، فضلًا عن المهارة العالية في صنع المشغولات اليدوية؛ وهذا يسهم في تحفيزهن على مزيدٍ من الإنتاج والإبداع الأفضل على الصعيد الفني، إضافةً إلى أن المعرض منحَ المشاركين فرصةً للتعرف على شريحة اجتماعية كبيرة من المتلقين”.

وحول آلية افتتاح المعرض والمشغولات التي عُرضت فيه، أوضح أسامة أن “المعرض ينقسم إلى قسمين: الأول عُرضت فيه المهارات الفنية لطلاب مدرسة بدر الدين الحسني، ولا سيما تلك التي اكتسبوها خلال مدة التحاقهم بالمدرسة. والقسم الثاني: خُصّص لعرض مهارات العاملات في جمعية سيدات الغد، وهو مركز تطوعي أنشأته نساءٌ من منطقة جنوب دمشق، بهدف تعليم النساء العاطلات عن العمل مهاراتٍ عديدة، مثل الخياطة والحياكة وأعمال الصوف، لتوفر لهم دخلًا”.

من جهةٍ أخرى، جاء المعرض خطوةً مهمة نحو إعادة تفعيل دور المرأة في المجتمع، إذ تشهد منطقة جنوب دمشق، في المدة الأخيرة، نشاطًا متزايدًا بخصوص تفعيل دور المرأة في شتى المجالات الاجتماعية، خاصةً في مجال التعليم، وإكساب النساء مهاراتٍ جديدة، في مجال التمكين السياسي؛ وعُقدت مؤخرًا اجتماعاتٌ مكثفة للسيدات في جنوب دمشق، من أجل تشكيل رابطة نسائية، واتحاد نسائي عام لتفعيل دور المرأة، لتكون جزءًا مؤثرًا في جميع مجالات المجتمع، وليكون لها دورٌ فاعل في المجال السياسي.

يعّد معرض “أحفاد الأمويين” الأول من نوعه، في منطقة جنوب دمشق، وقد شهد حضورًا مميزًا للفاعليات المدنية في المنطقة، من المجالس المحلية والمؤسسات التعليمية والإغاثية، إضافة إلى حضور عددٍ آخر من الناشطي. ولاقى المعرض إقبالًا جيدًا من الأهالي؛ إذ إن المنتجات التي عُرضت تتميز بأنها ذات جودة عالية وجمالية فنية، فضلًا عن أسعارها المنافسة، في ما يتطلع القائمون عليه إلى تنظيم معارض فنية أخرى في المستقبل.

تضمن المعرض-كذلك- مشغولاتٍ يدوية وحرفية، من المطرزات وأشغال الصوف بمختلف أنواعها، وبعض أعمال الزخرفة والمجسمات الكرتونية، وجميعها مكوناتٌ تمس الحياة اليومية، بكل تفاصيلها بوصفها جزءًا لا يتجزأ من الحالة التراثية العامة التي يعتز بها أبناؤها، ويحرصون على تطوير مجال الحرف التقليدية والصناعات الشعبية والمحافظة عليها من جيلٍ إلى جيل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق