تحقيقات وتقارير سياسية

الفصائل تخوض معارك ابتلاع الغوطة الشرقية

ترى الناشطة بيان القلمونية أن السبب الرئيس، للمعارك العبثية التي بدأها (جيش الإسلام) في الغوطة بذريعة القضاء على (هيئة تحرير الشام) هو “التنازع على السلطة”.

وقالت لـ (جيرون): “إنها خطوة من جيش الإسلام ليتقدم لمفاوضات أستانا، بحسن نية لمقاتلة (النصرة)، بخاصة بعد معركة دمشق التي امتنع عن المشاركة فيها”. لافتة إلى أن “المخرج الوحيد لهذا العبث هو العمل على إقامة هيئات مدنية، وحراك مدني يفرض وجوده ويحجم أفعال العسكر، لأن ثورتنا قامت لإسقاط حكم العسكر بالأصل”.

أما الناشط من ريف دمشق سالم نصر الله، فقال: إن سبب الاقتتال هو “عدم وجود أيدولوجية واحدة للفصائل، إذ إن لكل فصيل رؤية خاصة للمستقبل، فمنهم من يريد أن يشارك في الحكم بعد سقوط النظام، ومنهم من يريد أن يفرض شكل الحكم الذي يريده هو. لكلٍّ قراره، وهناك جهات خارجية تعمل على تسييس ذلك القرار، ليوافق القوى الكبرى المتحكمة بالملف السوري”.

وأضاف: “إن أي قتال داخلي، بين الفصائل في الداخل، هو لحساب مصلحة الفصيل، وليس للمصلحة العليا للثورة؛ وبالتالي فإن إضعاف الداخلي يعني تقوية النظام على الفصائل بعد ذلك، وبالتالي التمهيد لدخول الغوطة، وفرض التهجير عليها، كما فُعل ببقية المناطق”.

يجد نصر الله أن المخرَج من هذا الواقع السيء يكمن في “وضعِ برنامج واضح تطرحه جميع الفصائل، وتشارك فيه كل المناطق الثائرة ضد النظام، وتكون مصلحة المواطن السوري وحمايته هي الأساس، والعملِ على تقريب وجهات النظر بين الفصائل، وتوجيه أفكارها لقتال العدو الأسدي، وذلك من خلال برامج إعلامية هادفة تضم معارضين من الداخل والخارج، وتقويةِ اللحمة الوطنية بين أبناء القوى الثورية، وصهر جميع الفصائل في بوتقة واحدة، لمواجهة التحديات التي تواجه سورية، في هذه المرحلة الحرجة من تكالب العالم على إجهاض الثورة وطمس معالمها”.

لفت الناشط الدوماني عزو فليطاني في حديثه لـ (جيرون) إلى “تسريبات مفادها أن منسقي مؤتمر أستانا طلبوا من التشكيلات العسكرية أن تقدم أوراق اعتمادها، وأن تلتزم بشروط الاعتدال، ومحاربة الإرهاب، ولا سيّما في محيط دمشق، ولذلك، حسب زعمهم، يجب استئصال وتفكيك هيئة تحرير الشام من محيط دمشق، وخصوصًا بعد المعركة الأخيرة التي حدثت على مقربة من ساحة العباسيين، وشاركت فيها الهيئة والأحرار والفيلق”.

حذر فليطاني من خطورة هذه المعارك الداخلية على الجبهات وقال: “إن تأثير الاقتتال وتداعياته على الجبهات كبير جدًا، فلدينا نحو 30 ألف مقاتل، يمكن للاقتتال الداخلي تحييد ثلثهم”، وأضاف “لقد حُشدت الطاقات من أجل فك الحصار، وليس من أجل عمل داخلي للأسف، لكن يبقى الحل الإسعافي هو العمل على وقف الأعمال العسكرية الداخلية، ومن بينها وقف إطلاق النار أولًا مدة 10 ساعات، وليدخل وسيط عسكري ثالث، ممن لم يشارك في الاقتتال، مثل فجر الأمة أو أحرار الشام، وأعتقد أن جيش الإسلام أصبح موافقًا على ذلك، ولا سيما بعد تأخره في حسم المعركة”. ودعا إلى “عصيان مدني، وإلى استمرار التظاهرات على الرغم من سقوط ضحايا، وهذا ممكن في القطاع الأوسط، أما في دوما فهو غير ممكن بسبب القبضة الأمنية، وبسبب قلة عدد المعارضين لجيش الإسلام”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق