أدب وفنون

عثرات الربيع العربي

انجدلت ثلاثة عناصر في ما بينها أدت إلى تعثر الربيع العربي عامة، وفي سورية خاصة: بنية الدولة الاستبدادية – عسكرة الثورة وأسلمتها- النزوح والتهجير القسري والطوعي.

هذه العناصر انجدلت وتداخلت في عصر تنافسٍ دولي على المصالح والنفوذ، في عصر عجزٍ عربي عام، أنصع صوره المأساة السورية التي دخلت عامها السابع، بفاتورة نزوح وتهجير وهجرة طوعية، هي الأكبر لمواطنيها، بتدمير مدن وبلدات واعتقالات ومفقودين ومعاقين، تجاوزت المليون ونصف المليون إنسان، بمجازر قذرة ارتكبت لم يحدث مثلها في الحرب العالمية الأولى والثانية.

وعوضًا عن مواجهة ما يجري ببنية مجتمعية مندمجة، طفت على السطح مشاريع الخلافة والإمامة والتذرر والعلاقات ما قبل الوطنية، وفقدنا السيادة الوطنية وانتكسنا إلى ما قبل الدولة وحتى إلى ما قبل المجتمع. بعد هذا التشخيص الأولي لا بدّ للخروج من هذا المسلخ اللاإنساني والضياع: – الهجرة المعاكسة بالعودة للوطن وللدولة وللمجتمع. – انتزاع السيادة الوطنية من أيدي الغرباء وممن لا تعنيهم إلا مصالحهم والكراسي. – وحدة سورية أرضًا وشعبًا ودولة ديمقراطية بمواطنة متساوية لمواطنيها كافة. – التأسيس على جنين دولة ما بعد الاستقلال ودستور عام 1950.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق