قضايا المجتمع

النظام يعوض نقص موارده البشرية بتجنيد المعتقلين

أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن النظام عقد صفقات مع المحتجزين لديه، خلال الأعوام الثلاثة الماضية من أجل تجنيدهم للقتال في صفوف قواته مقابل العفو عنهم.

وحسب تقرير “النظام السوري يستخدم المعتقلين لديه في عملية التجنيد في قواته – الصفقة الوضيعة”، الذي أصدرته الشبكة السبت الماضي فإن اللواء فاروق عمران، قائد شرطة السويداء، زار سجن السويداء المركزي، والتقى بمعتقلين من أصحاب التهم الجنائية والسياسية، وعرض عليهم الانضمام إلى صفوف “الجيش السوري”، أو الميليشيات المحلية، والإيرانية والعراقية، من أجل اتخاذ إجراءات لاحقة، تسمح بالإفراج عن الأسماء المنتقاة من قبل قيادة السجن.

وسبق للنظام أن قام بذلك في سجن عدرا المركزي، في منتصف عام 2016؛ إذ قامت لجنة أمنية تابعة للنظام بزيارة السجن، وقدّمت عرضًا مشابهًا لما حدث في سجن السويداء، وأُفرج عن عدد من المعتقلين المحكومين بتهم جنائية فحسب، مقابل انخراطهم في قوات النظام، كما يتحدث التقرير.

يشير التقرير، إلى توثيق الإفراج عن 176 محتجزًا، في 2015، بينهم سيدتان، من سجن حمص المركزي، وهم متهمون بارتكاب جرائم جنائية، ومحكومون بأحكام تتراوح بين الإعدام، والسجن من 10 سنوات، إلى المؤبد، وقد استخدمهم النظام في عمليات قتالية واستخباراتية.

وقالت نور الخطيب، الحقوقية في الشبكة ومعدة التقرير، لـ (جيرون) “تأكدنا من إطلاق سراح عدد من المعتقلين من سجن عدرا المركزي، وجميعهم من أصحاب التهم الجنائية، بينما في السويداء لم يُطلَق سراح أحد حتى الآن، على الرغم من جمع قوائم بأسماء الراغبين بالتجنيد تمهيدًا لإطلاق سراحهم”.

وفي السياق ذاته، قال مصدر خاص لـ (جيرون) إن “موضوع التجنيد مقابل إطلاق سراح السجناء، يُعمل عليه منذ مدة، وبدأ بتوجيه إدارة سجن السويداء المركزي إلى بعض المحتجزين في قضايا جنائية، بجمع أسماء من يرغب بذلك من المحتجزين”.

وذكر المصدر أن “أعدادًا كبيرة من المحتجزين قاموا بتسجيل أسمائهم، ومنذ أيام عرفنا أن الموافقة تمّت، من قبل الجهات الأمنية في السويداء، على أسماء محتجزين بتهم جنائية كالسرقة والمخدرات، وفي 28 نيسان/ أبريل الماضي، وصلت الموافقة (عبر إدارة سجن السويداء) على أسماء نحو 30 محتجزًا، إذ إنهم استُدعوا ليلًا عبر مكبرات الصوت، ليُبلّغوا قرار العفو عنهم، مقابل التطوع للقتال في صفوف جيش النظام”.

وأشارت الخطيب إلى أنّ ما يجري “لا يُعدّ حتى الآن عملية ممنهجة، لكونها تستهدف شريحة محددة من المحتجزين، وعلى نطاق ضيق، ولكن هناك مؤشرات تدل على نية النظام البدء بتجنيد المتحجزين تجنيدًا أوسع، من خلال استمراره بجمع قوائم لأسماء المحتجزين الراغبين بالتجنيد وتوظيف سجناء داخل كل سجن للعمل على جمعها، وترغيب المحتجزين بالقتال في صفوفه مقابل الإفراج عنهم”.

تعطي هذه الصفقة مؤشرًا واضحًا على النقص في الخزان البشري للنظام، مما أدى إلى رفع سن الاحتياط إلى 40 عامًا، ما دفع المطلوبين للتجنيد مجددًا إلى الاختباء أو مغادرة سورية، في شكل جديد من أشكال التشريد القسري. وفق التقرير.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق