تحقيقات وتقارير سياسية

الإخوان المسلمون

هي حركة سياسية دينية إسلامية تُعدّ من أكثر الحركات الإسلامية المعاصرة انتشارًا، شملت 08 دولة تقريبًا، ومن أكبر حركات الإسلام السياسي في العالم العربي.

تأسست الحركة في مصر، في مدينة الإسماعيلية، على يد حسن أحمد محمد البنا الساعاتي عام 1928، وهو يُعدّ الأب الروحي للحركة، كما شغل رئيس تحرير أول مجلة صدرت للجماعة عام 1933. نادت الحركة بوجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في الحياة اليومية وإعادة الحكم الإسلامي، ولم يكن طموح حسن البنا أن يقتصر نشاط حركة الإخوان داخل مصر فحسب، بل خطط كي تُصبح حركةً عالميةً، فقام بتأسيس شبكة اتصالات مع شخصيات وتيارات قريبة من فكر الجماعة، وساهمت أسباب كثيرة في انتشار هذه الحركة في العالم من أهمها هروب بعض القيادات الإخوانية خارج مصر، نتيجة الملاحقات الأمنية في فترة حكم الرئيسين عبد الناصر وأنور السادات، وكذلك سُفر بعضهم إلى خارج البلاد لاستكمال الدراسة وتأسيس كيانات خاصة بهذه الجماعة.

انتشرت الحركة في كثير من البلدان العربية، منها سورية، فلسطين، والكويت وغيرها، إضافة إلى انتشارها في دول أوربية كبريطانيا، سويسرا، وألمانيا.

شعار الإخوان: سيفان متقاطعان يحيطان بمصحف، واللفظة القرآنية (وأعدّوا)، وثلاث كلمات هي: حق، قوة، حرية.

اغتيل البنا عام 1949، لتدخل حركة الإخوان المسلمين مرحلةً جديدةً بعد اختيار المرشد حسن الهضيبي، ثاني مرشد للجماعة.

مرّ الإخوان بمراحل تصفها الجماعة بـ “الصعبة نتيجة محاربة معظم السلطات العربية لها، واستبعادها من العمل السياسي”، كما حدث في مصر، في حقبة الرئيس عبد الناصر. تأسست حركة الإخوان في سورية على يد الشيخ مصطفى السباعي عام 1942، وبدأت مشاركتها السياسية عام 1946، ومع تولّي حزب “البعث” السلطة حُظرت الجماعة، ومن ثم؛ مع اعتصاب حافظ الأسد السلطة، استُهدفت جماعة الإخوان بعمليات عسكرية في مدينتي حمص وحماة في 1982، لتغيب بعدها الجماعة عن المشهد السياسي والاجتماعي السوري.

وُجِّهت الكثير من الانتقادات والاتهامات لجماعة الإخوان المسلمين، من أبرزها:

  • انخراط الإخوان في السياسة، وسعيهم إلى السلطة، أو للتأثير بالسلطة وفق أيديولوجيتهم، واستعانتهم بقوى مختلفة أجنبية، والعمل لحساب هذه الجهات التي تقوم بتنفيذ مصالحها الخاصة.
  • كثرة الخلافات داخل الجماعة، وضعف التنسيق بين الجناح السياسي والجناح العسكري.
  • انكفاء الإخوان وحصر نشاطهم بالتنديدات والتنظير من بعيد.
  • تبرير استخدام العنف من قبل الجماعة للوصول إلى السلطة والحكم وكثرة عمليات الاغتيال لكثير من القيادات العربية.
  • استغلال الدين للوصول إلى الحكم والسلطة.

لم تقتصر المآخذ، على جماعة الإخوان، على المواقف السياسية بل وُجّه لها النقد على بعض الجوانب العقائدية والمنهجية، وبأنها جماعة حزبية وليست دينية، هدفها تفريق المجتمع.

اختلفت نظرة الأنظمة إلى جماعة الإخوان المسلمين، من جماعة إرهابية يجب القضاء عليها إلى تنظيم سياسي إسلامي غير مرغوب فيه، يُحاصَر ويُضيّق عليه، وعلى الرغم من المآخذ على جماعة الإخوان المسلمين إلا أن الأنظمة العربية الاستبدادية الإقصائية والقمعية_ وفق بعض المراقبين_ تتحمل الجزء الأكبر من لجوء بعض أطراف الجماعة إلى استخدام العنف في سبيل تحقيق أهدافها السياسية، كما أدى استخدام العنف المفرط من قبل الأنظمة العربية بحق أعضاء الجماعة أو أقربائهم إلى ردات فعل عنيفة، وإلى حدوث فرز عنيف وشرخ داخل المجتمعات العربية حتى المتجانسة منها طائفيًا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق