أدب وفنون

عظام باهتة

  • عظام باهتة هي أرضية سفينتي

بحري أنا… وأنا الفراغ

مشاعري أشرعتي… وأشرعتي ممزقة

دفتي مقيدة برمل الزمان

عقلي دفتي.. وأنتم!… أنتم الرمل

سمائي لوحتي المسلوبة

قبر هو وجهي.. والفقيد قناع أو اثنان

أقنعتي أصدقائي الوحيدون..

لعل ما بقي نقيًا ذاك الذي مل هذا الاضطراب..

هو قلبي على ما أظن

إذًا….

هي قلبي…

ها أنا.. على دربي

أتحدت مع سفينتي.. كأي قبطان أصيل

نسجت كلماتي أشرعة وحبالًا…

ولكن بحري ليس كأي بحر..

فعيناها . . . . . . . . …

 

  • هرم القمر!

أغلقت الدور العتيقة شبابيكها..

كبرت المقبرة.. وباتت زيارتها مكلفة..

التعامل مع الفراغ صعب جدًا..

مشاعر كثيرة.. تحت الغبار.. تنتظر في قبورها..

أزورها وأرتشف من أصدائها الوهم..

هذا هو الفراغ.. (على ما أعتقد) …

 

  • في زاوية المقهى..

تنشد الصورُ المعلقة قصصًا بألوانها التي تخلت عنها..

تطلق الأضواءُ النورَ حنينًا جافًا..

أعود..

ثم أعود..

عن كل شيء يعشش في زوايا وعيي الهش..

الدخان يمتصني..

أطلقه الذين رحلوا..

“وحيدون هم أولئك الذين يقودون القطيع”..

هذا جل ما يجول في خاطري الآن..

يجب أن أستيقظ….

 

  • أنا محارب قديم.. حملت درعًا مكسورًا..

دافعت به عن نفسي.. ضد نفسي..

وما قد علق به من أشلاء روحي..

أثقلني.. أجهدَ الفراغَ الذي اعتدت عليه..

جل ما أملك.. فضاء شاسع فارغ ومقبرة يزورها الأموات..

يزورون ما بقي من أصداء مشاعرهم..

أنا حانوتي مشاعر…. قيصر مخلوع…

راهب جاهل..

أتعبتني حكمتي.. فخلعتها..

مزقتها…. نثرتها غربانًا تأكل عينيّ..

ثم اصطدتها وتدفأت بريشها ليلتين..

ليلة، كنت فيها ملاكًا أبله صغيرًا، يعرف الكثير عن تماثيل الوحل..

وليلة، نمت في بدايتها واستيقظت لأكملها

لاحقتها طفلًا برأس غراب لا يعرف إلا أن يكون فقيرًا..

وقطعت مسافات أطول من المسافة بين طفل فقير ودمية مغرية،

فوق رف دكان في زاوية الحي..

وعلى ماذا حصلت في النهاية…!؟

فقط، غروب مضطرب مثل سعادتي..

هادئ مثل كآبتي..

إنني أغرُب عن وجهي..

 

  • جدار مرتفع جدًا…

أعلى من قامتي!

هل أنا من بنى هذا!؟…

أكاد لا أصدق… البارحة كنت…

أرجو المعذرة.. فكلماتي مثلي..

أنا حامل الأقنعة..

صاحب العين الواحدة المطفأة..

أهيم في شوارع الكون غريبًا..

والجدار…

لعلي أنا الجدار…!

مقالات ذات صلة

إغلاق