تحقيقات وتقارير سياسية

أتراك من “الكردستاني” بين قتلى “الوحدات” في الحسكة

أعلن المركز الإعلامي التابع لـ “وحدات حماية الشعب”، و”وحدات حماية المرأة”، مساء أمس الخميس، أسماءَ من قُتلوا في الغارات التي شنها سلاح الجو التركي، يوم الثلاثاء الماضي، على مقارّ في ريف الحسكة، قالت الأركان التركية إنها تابعة لـ “حزب العمال الكردستاني”.

وبدى واضحًا أن من نُشرت أسماؤهم ليسوا من الجنسية السورية؛ فمعظم الأسماء والكنى هي تركية بشكل واضح، إضافةً إلى أن القتلى من الجنسية التركية لم يُذكر في تعريفهم مكان وتاريخ الولادة، بعكس القتلى الآخرين الذين ذُكر في تعريفهم مكان وتاريخ ولادتهم؛ وهو ما يدعم تأكيدات الحكومة التركية والمعارضة السورية بوجود مقاتلين لـ “حزب العمال الكردستاني” في صفوف “وحدات حماية الشعب”، وهناك من يذهب إلى التأكيد بأن قيادات “الوحدات” هي من “الكردستاني” حصرًا.

وفي تعليقٍ على الأسماء المنشورة، قال إبراهيم أبو خليل، عضو “اتحاد شباب الحسكة”، لـ (جيرون): “رصدنا مقتل 12 عنصرًا من الكردستاني، في صفوف (الوحدات)، جنسياتهم تركية، وهم على الأغلب من الـ 20 عنصرًا الذين قُتلوا في القصف التركي، وأُعلن عنهم، بحسب بيان الميليشيا الكردية نفسها، ولمّح إلى أن عدد القتلى فاق 20 عنصرًا، إذ ذكرت مصادر قريبة من (حزب الاتحاد الديمقراطي) أن عدد القتلى هو 28، ما يعني أن هناك ثمانية على الأقل لم يُعلن عنهم، وهم، على الأرجح، قياديون في صفوف “حزب العمال الكردستاني”، تتحفظ (الوحدات) من ذكر أسمائهم كي لا تحرج حليفتها واشنطن”.

وأضاف أبو خليل “أثناء معاينة قياديي ميليشيا الوحدات لمكان القصف، برفقة ضباط أميركيين، شاهد الجميع صور “حزب العمال الكردستاني” في المكان، ما يدل على أن الغارة استهدفت مقرات له”.

بدوره علّق عبد العزيز الخليفة، الصحفي السوري وابن محافظة الحسكة، على الأسماء التي نشرتها الميليشيا الكردية في حديثه لـ (جيرون) قائلًا:” لا يستطيع أي مراقب حيادي لتاريخ وطريقة تأسيس ما يسمى (حزب الاتحاد الديمقراطي) أن ينكر علاقته وتبعيته لـ (حزب العمال الكردستاني)، فالقادة الذين أسسوا (الوحدات) الكردية هم من مقاتلي جبال قنديل، وخاصة ممن يحملون الجنسية التركية، وهم يتولون إدارة المعارك، والتحكم بكل صغيرة وكبيرة على حساب المقاتلين المحليين، ويروجون في صفوف أولئك فكرَ أوجلان ويرفعون صوره وشعاراته على بدلاتهم العسكرية”.

وأضاف الخليفة أن “ما حدث يؤكد الكلام الذي طالما كررناه سابقًا، بتبعية (الديمقراطي) للـ (الكردستاني)، لذلك يجب أن ينظر العالم وأن يصنف كلا الحزبين على أنهما منظمات إرهابية، فالطبيعي أن ينسحب التصنيف على الفرع السوري”.

يذكر أن سلاح الجو التركي شنّ يوم الثلاثاء الماضي غارات جوية، استهدفت مقرات قالت رئاسة الأركان التركية إنها مقرات تابعة للكردستاني، في كلٍّ من محافظة الحسكة السورية، وشنكال في إقليم شمال العراق، وهو ما أثار “قلق” الولايات المتحدة الأميركية.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق