تحقيقات وتقارير سياسية

“جيش العزة”: النظام وروسيا يحرقان ريف حماة والهدف خان شيخون

قال الملازم أول محمود المحمود، المتحدث العسكري باسم جيش العزة، أكبر الفصائل العسكرية التابعة للجيش السوري الحر العامل في ريف حماة الشمالي، إن قوات النظام “تسعى لتحقيق هدفين في ريف حماة الشمالي، الأول منهما عسكري، وسببه المعارك الجديدة التي كسرت فيها فصائل المعارضة خطوطَ الدفاع لقوات النظام عن مدينة حماة ومطارها العسكري، ومنها جبل زين العابدين، وبلدة قمحانة؛ ولم تستطع قوات النظام تأمين مدينة حماة، كما أنها فشلت في منع الصواريخ وقذائف المدفعية من الوصول إلى المطار. أما الهدف الثاني فهو سياسي، وغايته إرسال موسكو وطهران رسالة مزدوجة للرد على تهديدات ترامب لإيران، ولاستهداف أميركا للنظام السوري”.

وذكر المحمود، في حديث لـ (جيرون)، أن هذه هي المرة الأولى التي يشاهد فيها “تلك الكثافة من الغارات الجوية على مناطق ريف حماة، إذ أخذت روسيا على عاتقها نحو 90 في المئة من مهمة التمهيد على مناطق المعارضة؛ ما أجبر عناصر الأخيرة على الانسحاب” على حد وصفه.

وأضاف محمود أن لروسيا أهدافًا أخرى من هذه المعارك، تتمثل في محاولة الوصول إلى مدينة خان شيخون؛ لطمس معالم استخدام النظام السلاح الكيماوي في الهجوم على المدينة في 4 نيسان/ أبريل الجاري، وتحويل المعطيات لصالح النظام لتبرئته من الجريمة، واستخدام المعطيات في المحافل الدولية لصالح النظام”، ولفت إلى أن “المجتمع الدولي غير صادق تجاه ما يحدث في سورية، ما لم يثبت العكس باتخاذ قرارات حازمة وحاسمة بحق النظام السوري الذي قتل وشرد واعتقل الملايين من سكان سورية”.

وفي ما يخص مواقف “جيش العزة” السياسية، قال المحمود: “إن جيش العزة أعلن في الشهر الأول من العام الجاري انسحابَه نهائيًا من مفاوضات أستانا، ولم يهتم الجيش لتلك الاجتماعات”. وتابع: “في بداية الاجتماعات تفاءلنا خيرًا، لكون الهدف وقف إطلاق النار والتهجير، وإدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، وإخراج المعتقلين، إلا أن الأطراف الضامنة لتلك الشروط، ولا سيّما روسيا وإيران، عطّلت ذلك. فكيف يمكن لروسيا أن تكون الخصم والحكم في الوقت نفسه؟” على حد تعبيره.

وتطرق المحمود إلى الضربة التي وجهتها واشنطن إلى نظام الأسد، ورأى أن “الضربة تُعد الأولى على معاقل النظام منذ بداية الثورة”.

وبيّن الملازم أول المنشق عن قوات النظام أنّ “لهجة السياسة الأميركية مع نظام الأسد تغيّرت خصوصًا بعد استخدامه الكيماوي في مدينة خان شيخون”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق