تحقيقات وتقارير سياسية

أستانا4 على الأبواب… والفصائل تلتئم اليوم لاتخاذ قرار المشاركة

استبق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجولة الرابعة، من اجتماعات أستانا مطلع الشهر المقبل، بتصريحات لوكالة “رويترز” أمس الثلاثاء، قال فيها: “إنه لا يمكن التوصل إلى حل للصراع في سورية، في ظل بقاء بشار الأسد في السلطة”، مشيرًا إلى أن “الأسد ليس عنوانًا لأي حلّ منتظر في سورية، وينبغي تحرير سورية من الأسد للوصول إلى حل”.

ولفت الرئيس التركي إلى أن “موسكو خففت من دعمها للرئيس السوري”، منوهًا إلى أن الرئيس الروسي أبلغه بأنه لا يدافع عن الأسد”.

تصريحات الرئيس التركي تزامنت مع تأكيدات نقلتها وكالة الأنباء الكويتية (كونا) تفيد بمشاركة النظام السوري في جولة محادثات أستانا المقبلة في الثالث والرابع من أيار/ مايو القادم، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية الكزاخية.

وجاءت تأكيدات (كونا) نقلًا عن تصريحات صحفية لنائب وزير خارجية النظام فيصل المقداد قال فيها: “”في اجتماعات أستانا هناك جدول أعمال، وسورية تسعى لإنجاح الجهود من أجل وقف إراقة الدماء وحشد الجهد الدولي للقضاء على الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار إلى سورية”، مشيرًا إلى أن “دمشق تتابع موضوع انضمام قطر إلى محادثات أستانا التي ستجري برعاية الترويكا الثلاثية التي تضم روسيا وتركيا وإيران”

تأتي تصريحات المقداد بعد تقارير أفادت بأن وزير خارجية كازخستان بحث مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني “فرص توسيع دائرة المشاركين في اجتماعات أستانا الخاصة بتسوية الأزمة السورية”.

في المقابل لم يصدر حتى اللحظة أيّ موقف رسمي من المعارضة السورية، بشقيها العسكري أو السياسي، بخصوص قبول أو رفض حضور اجتماعات أستانا المقبلة، علمًا أن مشاورات أو محادثات أستانا تقتصر على الفصائل المسلحة، وفي هذا السياق قال أحمد رمضان رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة المعارضة السورية لـ (جيرون) “الهيئة العليا للمفاوضات طالبت الفصائل العسكرية بالمشاركة في أستانا الرابع، لبحث قضايا رئيسة، هي فرض وقف إطلاق النار، ووقف الخروقات الروسية على الأرض، إلى جانب مناقشة مسألة استخدام السلاح الكيماوي، إضافة إلى مناقشة الروس عن المعلومات المتصاعدة حول التحضير لعمل كبير في إدلب، هناك تحشيد عسكري ضخم تجاه المحافظة تجاوز 30 ألف مقاتل إيراني وروسي ومن جنسيات أخرى”.

وأضاف رمضان “أن حضور المفاوضات أو المحادثات، سواء في أستانا أو جنيف، لا يأتي لقناعة لدى المعارضة بأنها ستأتي بحقوق الشعب السوري، بل يندرج في إطار خوض معركة سياسية تثبت للعالم أن الطرف الآخر هو الذي يرفض الحل السياسي، ويصر على ارتكاب المذابح؛ ومن ثمّ ليس هناك ما تتنازل عنه المعارضة. ومن جهةٍ أخرى، في حال لم تحضر المعارضة، سينفرد النظام بإقناع الأطراف الراعية للمحادثات بوجهة نظره، وعمليًا الغياب لن يغير شيئًا من المعادلات على الأرض”.

من جهةٍ أخرى أكد مصدر خاص لـ (جيرون) “أن الفصائل العسكرية لم تتلق حتى اللحظة دعوةً رسمية للمشاركة في محادثات أستانا مطلع الشهر المقبل”، وأنه إذا ما تلقت دعوةً رسمية فستجتمع الفصائل لاتخاذ القرار بالمشاركة أو الرفض”، وكشف “أن مساء اليوم الأربعاء سيشهد اجتماعًا لوفد الفصائل العسكرية في العاصمة التركية أنقرة لمناقشة هذه المسألة”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق