قضايا المجتمع

حملات توعية في درعا لتطويق التهاب الكبد الوبائي

أطلق فريق الرصد الوبائي في مدينة طفس، في ريف درعا الغربي، خلال الأيام القليلة الماضية، حملةَ توعية حول مرض التهاب الكبد الوبائي، في نشاطٍ يندرج ضمن برنامج صحي شامل، يشمل التعريف بأعراض أمراض عدة، منها التهاب الكبد، بعد أن تجاوز عدد المصابين بالفيروس، في أوساط المدنيين، خمسين حالةً، في أقل من شهر، في ظل عجز المشافي الميدانية عن التعامل مع المرض، وقلة الدعم المقدم لها.

استهدفت الحملة سكان مدينة طفس بالكامل، وتضمنت أكثر من نشاط تمثل في محاضرات التوعوية، وتوزيع بروشورات، إضافة إلى انتشار الفرق الجوالة على المنازل.

ونتيجةً لمخاطر هذا الفيروس في المجتمع، ولقلة وسائل علاجه في المشافي الميدانية، شُكّل فريق يضم متطوعين من الذكور والإناث؛ يهدف إلى توعية السكان بالوسائل الوقائية لهذا المرض، وأعراضه، وطريقة التعامل مع المصاب، وذلك للحد من انتشاره.

أكد محمد الزعبي -ممرض وأحد المشاركين في حملة الرصد الوبائي- أنّ تلوث مياه الري، في مدينة طفس، نتيجة التسرب الحاصل في خط الصرف الصحي داخل بعض أقسام خط المياه المسمّى “خط الثورة”؛ أدى إلى اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه ريّ المحاصيل الزراعية في المدينة، وانتشر الإنتاج الزراعي الملوث في سوق المدينة، ونتج منه انتشار مرض التهاب الكبد انتشارًا كبيرًا.

وأضاف الزعبي أن الهدف من الحملة الحد من انتشار هذا المرض، وكبح ظاهرته التي انتشرت بين أفراد المجتمع مؤخرًا، على أمل أن يتمكن أهالي المدينة من إنقاذ حياة العشرات من المواطنين، في ظل عدم وجود مؤسسات قادرة على مواجهة انتشار هذا المرض.

وأشار الزعبي إلى أن نشاط فريق الرصد الوبائي يتمثل بتوزيع مادة الكلور لوضعها في خزانات مياه الشرب، وتوعية الأهالي حول ضرورة إجراء التحاليل الطبية اللازمة، عند الشك في وجود عارض عند أحد الأفراد، والتعرف بطرق العدوى، إضافةً إلى التوعية بطرق التعامل مع المصاب، وطرق الوقاية من المرض.

في السياق ذاته، قال الدكتور محمد البردان لـ (جيرون): “هناك أسباب عديدة لانتشار الوباء غير تلوث مياه الآبار التي تسقى منها البساتين، منها قلة الاهتمام بالنظافة الشخصية، بسبب الفقر والنزوح”، مشيرًا إلى أن “عوامل مكافحة الوباء تتمثل بتوفير مادة الكلور، وضخها عبر شبكة مياه الشرب، وصهاريج المياه، والآبار الخاصة بالزراعة، وتوفير المواد اللازمة للنظافة لكل العائلات التي لا تتمكن من الحصول عليها أو شرائها”.

من جانب آخر، أوضح منصور البردان -رئيس المجلس المحلي في مدينة طفس- أن المجلس “شكل غرفة طوارئ، بإدارة الدكتور محمد البردان، والمكتب الطبي والخدمي، وحلّلَ مياه الآبار وتوزيع مادة الكلور عليها، وزيارة المنازل وفحص مياه الشرب، وتزويد المواطنين بالكلور، كما أصدر المجلس المحلي تعليمات للأهالي عن كيفية التعامل مع المصابين، وطرق التعقيم الضرورية لمياه الشرب، عبر منشورات وُزّعت ونُشرت في المدينة”.

ينتشر مرض التهاب الكبد الوبائي في مناطق عدة من درعا، وسجّل في مدينة طفس، في ريف المحافظة الغربي، أعلى نسبة إصابات، حيث وصل عدد الحالات التي أُحصيت  62 حالة، في الشهر الماضي فقط، وسط تنبيهات وتحذيرات من المراكز الطبية من انتشار المرض، في ظل عدم القدرة على التحكم بأسباب انتشاره، وعدم القدرة على الكشف عن المرض مبكرًا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق