أدب وفنون

طهور مبارك

جاء في الأخبار أن العاهل المغربي محمد الخامس قد أفرج عن مئات المعتقلين السياسيين بمناسبة طهور سمو ولي عهده.

إلى هنا ينتهي الخبر.

وبهذه المناسبة السعيدة، نحن المواطنين العرب، في مشرق الوطن العربي ومغربه، نتقدم إلى جلالة الملك المعظم بأحرّ التهاني والتبريكات، ونبتهل إلى الله -عز وجل- أن يطيل “حمامة” سموّ ولي عهده؛ تلك التي ساهمت بالإفراج عن عدد كبير من سجناء الرأي.

وإننا إذ نعلن فرحَنا وابتهاجنا بهذه المناسبة السعيدة؛ فإننا نتطلع بلهفة إلى اليوم الذي يحذو فيه أصحاب الجلالة والفخامة والسمو من الملوك والأمراء والرؤساء العرب، حذو جلالة ملك المغرب، فيبادروا إلى تطهير أولادهم جميعًا. فإذا كانت حمامة سمو ولي عهد المغرب قد ساهمت بالإفراج عن مئات المعتقلين؛ فكم سرب من الحمام سنحتاج للإفراج عن جميع سجناء الرأي في السجون العربية المنتشرة في مشرق الوطن ومغربه.!

فيا أصحاب الجلالة والفخامة والسمو! بقلوب مفعمة بالرجاء نناشدكم، باسم أولاد وزوجات وأمهات وآباء معتقلي الرأي في سجونكم، أن تبادروا إلى تطهير أولادكم؛ لعلكم تتلطفون بإخراج بعض هؤلاء المعتقلين، ولا سيّما أولئك الذين مضى على إقامتهم، في سجونكم العامرة، عشرات السنين، إذ ليس من اللائق أن يبقى أولادكم دون طهور، والطهور فريضة على كل مسلم.

وإننا نعدكم بالمضي قدمًا في إقامة الأفراح والليالي الملاح، بهذه المناسبة الوطنية السعيدة، وأن نسعى جاهدين لتحقيق ما يكفل سعادة أولادكم؛ فسعادتهم من سعادتنا. وبطهورهم يتم سرورنا، وتتحقق آمالنا بالوحدة العربية وتحرير الأجزاء المغتصبة من أرضنا الحبيبة، بدءًا من فلسطين وانتهاء بسبتة وملولة، مرورًا بلواء إسكندرون وعربستان وكيليكيا والأندلس التي اغتصبها الإسبان الملاعين.

ومن طهور أولادكم إلى أعراسهم إن شاء الله.

وبدورنا، لا يسعنا إلا أن نتقدم إلى جلالة ملك المغرب المعظم، بالشكر الجزيل على هذه المبادرة الوطنية الكريمة؛ علّها تكون فاتحة أمل لأولئك الذين يتطلعون بلهفة كي يروا من غيبتهم السجون عشرات السنين. وقد جاء في الحديث الشريف: “من سنّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة”. ومن فرج عن مسلم كربةً فرّج الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة”

عاشت حمامات أولادكم، والخلود لرسالة أمتنا الماجدة.

الفاتحة على أرواح السجناء الذين قضوا في السجون العربية تحت التعذيب. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

تقبل التهاني والتعزية في قصر المؤتمرات بدمشق.

مقالات ذات صلة

إغلاق