ترجمات

واشنطن بوست: عزيزي كيم جونغ أون: احترس من ترامب. إنه أكثر جنونًا منك

الرئيس ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون. (أسوشيتد برس؛ ووكالة الصحافة الفرنسية، صور جيتي)

المبجل: كيم جونغ أون

الوريث العظيم

شمس القرن الحادي والعشرين.

القائد الأعلى

مارشال جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية

ساكن ريونغ سونغ (القصر الرئاسي)

بيونغ يانغ، كوريا الشمالية

عزيزي السيد كيم:

 

أكتب إليكم لأهنئكم بمناسبة عيد ميلاد جدكم الراحل، الخامس بعد المئة. سمعت عن الصعوبات التي واجهتها مع الصاروخ في نهاية هذا الأسبوع، ولكن تأكد من أنَّ ذلك الإطلاق لاقى ترحيبًا من آلاف المسلمين في مدينة جيرسي.

الرجاء أن تتسامح مع الطابع غير الشخصي لهذه المراسلات، ولكن مسألة بهذا الإلحاح لا يمكن أنْ تُترك للنظام البريدي في كوريا الشمالية. العالم هو الآن، الأقرب إلى الحرب النووية منذ 55 عاما، وأردتُ أنْ أُحذركم أنّ الرجل الذي تُحدق به، ويحدق بك الآن، يمكن أنْ يكون مجنونًا مثل أرنب آذار/مارس (شخصية في أليس في بلاد العجائب، وترمز لجنون كامل).

جونغ (إذا أمكنني، أو كنت تفضل الصغير أون؟)، أنت نفسك معروف بأنك مجنون قليلًا، أو، كما يسميك جون ماكين، “طفل سمين مجنون.” ولسنواتٍ، تركك الرؤساء الأميركيون، أنت وأبوك في السلطة؛ لأنهم لم يرغبوا في عناء الحرب. ولكن ذلك كان سابقًا.

الرئيس ترامب يمارس “نظرية المجنون” التي استخدمتها عائلتك استخدامًا جيدًا: إذا كان الناس يعتقدون أنك مجنون، سوف يعطونك سريرًا واسعًا. قد يفاجئك أن تسمعني أقول ذلك، ولكن هنا في أميركا يمكننا انتقاد زعيمنا من دون خوف من أنّ قهوتنا سوف تسمم.

مزاح! الموقف هو أننا لا نعرف ما إذا كان مخادعًا، أو إذا كان مجنونًا، ولا أنت. بالتأكيد لا بد من أن نخطرك بأنه رتبَّ ردّه على واحدٍ من اختباراتك الصاروخية الأخيرة، في أثناء تناول الطعام في الأماكن العامة في ناديه في فلوريدا. وكان أيضًا في نادي مار-أيه-لاغو، يتناول “أجمل قطعة من كعكة الشوكولاتة” مع الرئيس الصيني، شي جين بينغ، عندما وافق على الهجوم الصاروخي على سورية، ودعاها عن طريق الخطأ العراق.

الصغير أون، إذا كنت تعتقد أنّ هذا الرئيس الأميركي مستقرٌ مثلَ أسلافه، أنا ألفت انتباهكم إلى أن تشاهدوا حسابه على تويتر. فقد أرسل 13،321 تغريدةً مع إشارة تعجب، و864 تغريدة مع إشارتي تعجب، و432 تغريدة مع ثلاثة، و146 مع أربعة و57 مع خمسة (التغريدة الأخيرة، في آب/ أغسطس: “# أين هيلاري؟ نائمة!!!!!، #WheresHillary? Sleeping!!!!!”.

أعظم تعجبٍ لترامب في السنوات الأخيرة -15 إشارة- كان في 2014: “هذه لا يمكن أن تكون [كذا] جوائز الأوسكار # أوسكارات رائعة !!!!!!!!!!!!!!!”

الآن هو يحوّل علامات الترقيم عليك؛ حتى العامين الماضيين، كان نطاق تعليقه العام على بلدك يقول إنه لن يذهب. “كان دينيس رودمان (لاعب كرة سلة أميركي متقاعد، ومقدم برامج تلفزيونية) إما في حالة سكر أو مدمن مخدرات (حالم) عندما قال: أردت أن أذهب معه إلى كوريا الشمالية. أنا سعيد؛ لأني سرحته، وهو تحت الاختبار/التدريب! “كما غرد في 2014.

ولكن هذه المرة ترامب في وضع أن يطلق الصواريخ، وليس مهاجم شيكاغو بولز (نادي كرة سلة أميركي) السابق.  وكان يعالج الأزمة بالجاذبية التي توقعناها منه. وقال ترامب في احتفال عيد الفصح في البيت الأبيض الذي انضم إليه، مع أرنب عيد الفصح: إنّ “كوريا الشمالية تتصرف” وإن لا، “سترى”.

لا يزال هناك فرصة بأن يهدئه مستشاروه. وأكثرهم تعقلًا هو وزير الدفاع جيم ماتيس. ولقبه: “الكلب المسعور”.

وعلى الرغم من قلق الأميركيين من الأزمة النووية، فقد أولوا اهتمامًا أكبر للانتخابات في جورجيا لأحد المقاعد الـ 435 في الكونغرس، ولدعوى رفعها مواطن أبيض يدّعي أنَّ لغة ترامب تحرضه على العنف.

جونغ، إذا كنت تريد حقًا أن تهاجم ترامب، فهاجمه على الطريقة الأميركية؛ ارفع دعوى قضائية. صحيح أنّه قد رُفعت عليه دعاوى قضائية مئات المرات، ولكن دعوتك ستكون خاصةً؛ لأنك يمكن أن تدعي أنَّ أقواله وأفعاله حرضتك على بناء واختبار صواريخ وأسلحة قادرة على عنفٍ مرعب. سوف يمشي على خطاك الأميركيون المحترمون، بولا جونز (صحافية، وموظفة، رفعت دعوى ضد الرئيس كلينتون؛ ما دفع بمجلس الشيوخ إلى مساءلته) التي ربحت دعواها القضائية ضد الرئيس بيل كلينتون، بأن دفع لها تعويضات كبيرة، وساعدت في تمهيد الطريق لعزله.

كنت أخشى أن تتخلى عن ترسانتك النووية لمتابعة هذا الطريق، لكن ترامب يستطيع أن يتفاهم معك أكثر بكثير مما دفع كلينتون لجونز. أيضًا، وأنا أعلم من سيث روجين، وجيمس فرانكو (الأول ممثل كندي، والثاني ممثل أميركي) أنك كنت معجبًا بـ كاثي بيري (مغنية وفنانة أميركية) والمارغريتا (مشروب كحولي مع الليمون). لا أستطيع أن أعدك، ولكن من الممكن أنه إذا تخليت عن أسلحتك النووية، وقاضيت ترامب بدلًا من ذلك، قد تغني بيري لك. وأود أن أشارك بوصفتي السرية لـ المارغريتا.

رجاءً فكر في هذا البديل السلمي. إنْ بقيت بالطبع على طريقك الحالية، لا أحد يعرف ما قد يفعله ترامب، ولا حتى ترامب.

 

اسم المقالة الأصلي Dear Kim Jong Un: Watch out for Trump. He’s even crazier than you.
الكاتب دانا ميلبانك، Dana Milbank
مكان وتاريخ النشر واشنطن بوست، The Washington Post، 18/04/2017
رابط المقالة https://www.washingtonpost.com/opinions/dear-kim-jong-un-watch-out-for-trump-hes-even-crazier-than-you/2017/04/18/68360786-2458-11e7-b503-9d616bd5a305_story.html?utm_term=.2fbcf68d3543
ترجمة أحمد عيشة

مقالات ذات صلة

إغلاق