سورية الآن

النظام يقصف شرق دمشق وقواته تعجز عن الاقتحام

جدد طيران النظام وروسيا اليوم (الأربعاء) قصفَه لمدن وبلدات الغوطة وأحياء دمشق الشرقية، تزامنًا مع قصف مدفعي وصاروخي عنيف على المنطقة، وسط استمرار الاشتباكات بين فصائل المعارضة المسلحة وقوات النظام السوري ومن يساندها من الميليشيات الرديفة، في إطار الحملة التي تشنها الأخيرة منذ نحو شهرين لاقتحام الأحياء الشرقية للعاصمة.

وقال الناشط عبيدة الدمشقي لـ (جيرون) ” استهدف الطيران الحربي اليوم مناطق الغوطة والأحياء الشرقية للعاصمة بـ 17 غارة، 5 منها على مدينة دوما، و8 على حي القابون، وغارتين على جوبر، بالإضافة إلى غارتين على مدينة عربين، تزامنًا مع قصف مدفعي وصاروخي، دون أنباء حتى الآن عن إصابات في صفوف المدنيين”.

وأضاف “القصف المتواصل يأتي لتغطية قوات النظام وميليشياتها المساندة في الهجوم البري على مناطق شرقي دمشق، بعد أن فشلت، للشهر الثاني على التوالي، في اختراق تحصينات المعارضة، وتكبدت خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، إلا أن القصف المتواصل، ولا سيّما من الطيران، دفع مجموعة من الهيئات المدنية داخل الغوطة الشرقية إلى إطلاق حملة لإعادة تأهيل الأقبية الممكنة، وذلك لاستخدامها مدارسَ بديلة لضراوة القصف. النظام وحلفاؤه عاجزون عن كسر إرادة الثورة شرقي دمشق، وهو ما يزيد من مخاوف استخدام الأسلحة الكيماوية لتغطية هذا العجز، ولا سيّما أن الإعلام الموالي للنظام بدأ يروّج أنّ الثوار ينوون استخدام الأسلحة الكيماوية في الغوطة الشرقية”.

ودارت اشتباكات عنيفة أمس على محاور وجبهات حي القابون وتشرين بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام السوري، بعدَ محاولة الثانية التقدم باتجاه مواقع المعارضة، إلا أن “مقاتلي الأحياء أجبروا المهاجمين على التراجع، دون أن يُعرف حجم الإصابات البشرية بين الطرفين، وقد تأكد تدمير دبابتين من طراز ت 72 للنظام على أطراف حي القابون”. وفق الدمشقي.

كما شهد يوم أمس حدثًا أمنيًا لافتًا في الأحياء الشرقية للعاصمة، إذ أكد ناشطون فرارَ مجموعة من أسرى النظام من داخل أحد السجون التابعة لـ (حركة أحرار الشام الإسلامية)، ونجحت المجموعة في الوصول إلى مناطق سيطرة النظام، وهو ما عدّه الإعلام الموالي للنظام عمليةً أمنيةً محكمةً خضعت لتخطيط وتنسيق قبل نجاحها.

في هذا السياق، قال الدمشقي “بالفعل استطاع نحو 30 مقاتلًا، من مقاتلي النظام وميليشياته، الفرارَ من أحد سجون (حركة أحرار الشام) في الأحياء الشرقية للعاصمة، ولا يوجد حتى اللحظة أي معلومة دقيقة عن كيفية الهروب، ومن غير المفهوم تمكُّنُ الفارين من قتل مجموعة من حراس السجن قبل هروبهم. ننتظر توضيحًا لملابسات الحادثة من الحركة نفسها خلال الساعات القادمة”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق