أدب وفنون

عن خطاب الجمعة في بعض المساجد

جاءني في خطاب الجمعة دعوة؛ لتفهم أوضاع من يرغب في مغادرة الوعر، ودوافع من يرغب في البقاء، ولكل منهم الحق في الاختيار، ولا شك في أن في الاختيارين رفضًا للتهجير القسري الذي يرقى إلى جريمة حرب.

وجاء في بعض خطاب الجمعة شجب وإدانة لمن يرغب في البقاء، ما يجري في سورية ليس هجرةً طوعية، وإنما جريمة حرب مدانة، وتتناقض مع اتفاق جنيف 1، ومع قرارات مجلس الأمن كافة، وهي تغيير ديموغرافي مشبوه.

الوطن لم يعد أرض الأجداد والقبور الدوارس، ولا العلم والنشيد والدستور والحكومة، الوطن يبدأ من البيت، من الشارع والحي والمدينة، ومن حرية وكرامة المواطن، ومن ذكريات المواطن الفرد فيها، ومن مشاركته في الشأن العام، وتداول المسؤولية والسلطة.

العصر لم يعد يقبل التخوين والتكفير والإدانة والشجب، والاجماع لا يلغي حق التحفظ والرفض والاختيار، أما أنا؛ فلن أغادر بيتي المستأجر، وجزيرة الفردوس، وحمص العدية وحي الوعر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق