أدب وفنون

ترسم خارطة الحرب والحب في عالمها القصصي

صدرت أخيرًا عن دار “كتابوك” في باريس، المجموعة القصصية الأولى للإعلامية السورية، مزن مرشد، المقيمة في فرنسا، بعنوان “خارطة بالأقدام” (الصواب: خريطة).

احتوت المجموعة مس عشرة قصة، تراوحت بين القصيرة ومتوسطة الطول، وتنوعت موضوعاتها بين الحب والشتات، بين الحرب والموت، فكان التعبير عن حجم الفاجعة كبيرًا.

تقول مزن عن كتابها القصصي: “أردت أن تكون قصصي شفافة صادقة كما الحقيقة، حمّلتها كل ما أشعر به، لتخرج صادقةً من القلب، محاولةً أن أجعل لها روحًا، ولحروفي تاريخ ميلاد.”

 

المجموعة القصصية تدخل القارئ في عوالم أدبية، وصفها الناشر الدكتور خلدون النبواني بالساحرة، مضيفًا: “إنها مكتوبة بلغة سلسة شيقة، في تفاصيل معظم القصص يكمن الجرح السوريّ، الاغتراب والغربة والرحيل والفراق والموت والحب الممنوع. قصص مكتوبة بحرفية عالية ولغة مجروحة تصيبنا جراحها، فترق أرواحنا حد التلاشي.”

بدورها تقول مزن: “لم أتكلف باختيار كلماتي ولا موضوعاتي، فأنا لا أفكر عندما أكتب، أترك لروحي أن تفيض على سجيتها فوق الورق، فحسب.”

المجموعة أخذت اسمها من عنوان إحدى القصص؛ إذ تصف الكاتبة فيها ما تعنيه لها شوارع سوريا، وكيف تمتزج الذاكرة بإحساس الأقدام العارية على الطرقات الباردة، إذ ترسم خريطة ذاكرةٍ مكانية بأقدامها الحافية، ومنها تدخل في عمق حالتها الروحية وما طالها من وجع عندما غزا الدم شوارع البلاد.

ضمت المجموعة عددًا من العناوين، اخترقت عمق الجرح السوري، ملامسة هشاشة أرواح تعيش تحت وطأة الوجع. من هذه العناوين “أريد أن أعيش بذاكرة سمكة” و “كسرة خبز” و “بطاقة عيد”. وقد لامست الكاتبة إحدى عوالق مشكلات المشرق الطائفية، وهي الزواج المختلط في قصة “أربعة أيام” وقصة “رجل”. وحاولت أن تلامس بعض العلاقات العاطفية الشائكة التي لا تنتهي دائمًا بسلام، وغالبًا ما تكون نهاياتها مأسوية؛ إما بسبب المجتمع، أو بسبب الأنانية، وبناء عليه؛ كانت ثنائية “رجل وامرأة” اللتان نبهت الكاتبة إلى أنهما قصتان واقعيتان، حدثتا بالفعل قبل عدة سنوات.

إضافة إلى موضوعات أخرى مثل “العرافة” و”الغائب” و”النهر والجحر”.

أما القصة التي افتتحت الكاتبة بها المجموعة؛ فحملت عنوان “جاراتي في باريس” في مكان وزمان غير الذي تخفق فيه روح مزن مرشد.

 

الجدير بالذكر أن “خارطة بالأقدام” هي الإنتاج الأدبي الأول للسورية مزن مرشد التي عملت في الصحافة السورية والعربية، وهي متخرجة في كلية الإعلام- جامعة دمشق.

جاءت المجموعة في مئة وخمس صفحات من القطع المتوسط.

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق