تحقيقات وتقارير سياسية

سوريون يقيّمون الضربة الأميركية على الشعيرات

لاقت الضربة الأميركية على مطار الشعيرات، جنوب شرق مدينة حمص، على طريق تدمر، صدى واسعًا في أوساط السوريين؛ فقد شغلتهم واقتطعت، وما تزال، حيزًا واسعًا من أحاديثهم، وتباينت ردات فعلهم تجاهها، فبعضهم عدها خطوة جيدة وطالب واشنطن بمزيد من الضربات الموجعة للنظام، في حين رأى فيها آخرون ضربة عابرة لن تتكرر، من أجل حفظ ماء وجه الولايات المتحدة.

وأبدى، أحمد الخالد، من قرية شهرناز في ريف حماة الشمالي، في استطلاع أجراه مراسل (جيرون)، رامي نصار، في ريفي حمص وحماة، تفاؤله بالضربة، و”توقع مزيدًا من الضربات الأميركية ضد قوات النظام”، وأكد أن “خروج الطيران الحربي التابع لقوات النظام من المطارات بات خجولًا، وبات الاعتماد الكلي على الطيران الروسي”، متمنيًا “شن مزيد من الضربات الأميركية على مطارات النظام؛ لشلّ حركة الطيران ومنع قصف الشعب الأعزل”.

أما عمار الحسن، من قرية ميدان غزال في جبل شحشبو، في ريف حماة الشمالي الغربي، فأوضح أنه “كان يجب -منذ وقت بعيد- أن يُضرب النظام بمثل هذا القصف الموجع”، موضحًا أن “كل شخص يدافع عن الطائرات التي دُمرت في المطار، بذريعة أنها ملك للشعب، ويجب الحفاظ عليها، هو شخص واهم، ولا يعرف أن نظام الأسد اشتراها لقتل السوريين.

من جانبه وصف حسين العلي، من قرية المستريحة، “الضربة الأميركية على مطار الشعيرات بالخلّبية؛ من أجل حفظ ماء وجه أميركا أمام العالم عمومًا، وأمام السوريين خصوصًا”، ورجح “توقف الضربات الأميركية ضد قوات النظام”؛ فمن المستحيل أن تفرّط واشنطن بحامي حدود إسرائيل منذ نحو خمسين سنة، هي عمر اغتصاب الأب للسلطة ومن بعده ابنه.

وبالانتقال إلى مناطق ريف حمص الشمالي الخارجة عن سيطرة النظام، قال عادل العزو من مدينة تلبيسة: إن “الضربة الأميركية لمطار الشعيرات ممتازة، والأهالي فرحوا بخروج المطار، وإن جزئيًا، عن الخدمة، كونه السبب الرئيس للمجازر في ريف حمص خصوصًا، وسورية عمومًا”، ورأى العزو أن “أميركا قادرة على إسقاط نظام الأسد في خمس دقائق، وليس في ساعة، ولكنها وجهت له رسالة مفادها: “اضرب شعبك بما تشاء إلا الكيماوي”.

من جهته، لم يعول أحمد النعسان، من سكان تلبيسة، “على الضربة الأميركية، إذ يجب أن تتحرك الدول الإسلامية من أجل نصرة الشعب السوري، أما أميركا فإن ضربت أو لم تضرب، فهدفها ليس نصرة سورية أو شعبها”.

في حين عدّ إياد السليم، من سكان الرستن، “الضربة الأميركية ممتازة، حتى ولو كانت حقن تخدير ومسكنات للشعب السوري، لكنها أتت من أعداء الإسلام، وليس من أنصار الإسلام، كالدول العربية وغيرها”.

وفي العاصمة الأردنية عمّان، استطلع مراسل (جيرون) عاصم الزعبي، رأي بعض اللاجئين السوريين في الأردن؛ فقد استبعدت الناشطة بشرى صالح أن “تصعّد الولايات المتحدة من ضرباتها ضد النظام السوري، وأن الضربة التي جرى تنفيذها جاءت ردة فعل ورسالة سياسية في الوقت نفسه”.

والضربة، عند صالح، ” كمن يكذب على نفسه، فلم يكن لها أي نتيجة حقيقية، وكانت خسائر النظام محدودة جدًا”.

لكن أبو أيسر القداح لا يستبعد أن تصعّد الولايات المتحدة من ضرباتها في المرحلة المقبلة، وكانت “الضربة ضرورية للتخفيف من إجرام النظام، وخصوصًا في استخدام السلاح الكيماوي ضد الشعب، وقد أعرب عن تأييده للضربة.

من جهته، رأى الناشط الإعلامي، عوض العميان، أنه ليس واضحًا ما إذا كانت الولايات المتحدة ستصعّد هجماتها ضد نظام الأسد، فالتصريحات الأميركية متضاربة حول هذه المسألة”.

إضافة إلى أن “الضربة التي وُجّهت إلى مطار الشعيرات، كانت محدودة الأثر من الناحية العسكرية، وكذلك الخسائر التي ألحقتها بالنظام”.

من جهته؛ توقع أبو محمود الحوراني، أن “تصعد الولايات المتحدة من ضرباتها للنظام”، ولكن “لا يمكن التكهن متى سيكون ذلك، على الرغم من أن إزاحة الأسد أصبحت من أولويات إدارة ترامب”.

والضربة التي نفذها الأميركيون، “كان لابد منها؛ لتأكيد وجود خطوط حمر حقيقية؛ لاستعمال الأسلحة المحرمة دوليًا”. على حد تعبيره.

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق