سورية الآن

المعارضة تتقدم في درعا وتثبت شرقي دمشق

شنت مقاتلات حربية تابعة للنظام السوري، وأخرى من سلاح الجوي الروسي، اليوم الإثنين، عشر غارات على الأحياء المحررة من مدينة درعا جنوبي البلاد، إلى جانب استهداف الطيران المروحي المنطقة بالبراميل المتفجرة، تزامنًا مع استمرار المواجهات بين فصائل المعارضة المنضوية في “غرفة عمليات البيان المرصوص” وقوات النظام السوري والميليشيات المساندة لها.

في هذا السياق قال الناشط الإعلامي، رياض الزين، لـ (جيرون): إن “النظام وحليفته موسكو صعّدا من عمليات القصف الجوي على أحياء درعا المحررة تصعيدًا غير مسبوق خلال اليومين الماضيين؛ إذ استهدف الطيران الحربي المنطقة بـ 18 عشرة غارة اليوم، إلى جانب 10 براميل متفجرة من الطيران المروحي، في حين شهد أمس 33 غارة، إضافةً إلى قصف صاروخي ومدفعي وقنابل عنقودية محرمة دوليًا”.

وأضاف “أن هذا التصعيد يأتي بعد التقدم الذي حققته فصائل (البينان المرصوص) خلال الأيام الماضية، والخسائر الكبيرة التي ألحقتها في صفوف قوات النظام وحلفائها، حيث بات أكثر من 80 بالمئة من حي المنشية محررًا، والعمليات متواصلة لتحريره بشكل كامل، وستحمل الأيام القادمة المزيد من التصعيد، لأن النظام وحلفاؤه سيحاولون الدفاع باستماتة عما تبقى تحت سيطرتهم إلى جانب محاولاتهم استعادة ما خسروه في الفترة السابقة، ولذلك سيستخدمون قوتهم النارية بحدها الأقصى لمحاولة تغطية تحركات قواتهم البرية”.

بدورها أعلنت غرفة عمليات “البنيان المرصوص” أن عدد قتلى قوات النظام وميليشياتها في معركة “الموت ولا المذلة” التي انطلقت في بداية شباط/ فبراير الماضي، تجاوز 160 قتيلًا إضافة إلى عشرات الجرحى، بينهم عدد من الضباط، فيما أكد الناطق باسم غرفة العمليات في تصريحات لوسائل الإعلام، من بينها المكتب الإعلامي لقوى الثورة، أن “المعركة ستتواصل حتى تحرير حي المنشية بالكامل”.

بالمقابل استأنفت قوات النظام السوري اليوم قصفها لأحياء دمشق الشرقية، ومدن وبلدات الغوطة المجاورة، وأكد ناشطون من المنطقة أن “الطائرات الحربية استهدفت مدينة عين ترما في الغوطة بغارتين، في الأقل، تزامنًا مع قصف مدفعي على بلدة أوتايا في المرج، دون معلومات عن إصابات في صفوف المدنيين”، موضحين أن “اشتباكات عنيفة اندلعت اليوم على محور حوش الضواهرة، بين مقاتلي جيش الإسلام أحد أبرز فصائل المعارضة، وقوات النظام وحلفائها، في إثر محاولة الأخيرة التقدم، وإحداث اختراق في دفاعات الأول”، مؤكدين “صد الهجوم وتكبيد القوات المهاجمة خسائر في العتاد والأرواح”.

لم تقتصر التطورات الميدانية في محيط دمشق على الغوطة، حيث تواصلت اليوم المواجهات العنيفة بين مقاتلي الأحياء الشرقية للعاصمة، وقوات النظام السوري ومن يساندها من ميليشيات على أكثر من محور، أبرزها بساتين برزة وشارع الحافظ، في ظل قصف مدفعي وصاروخي عنيف، إضافة إلى الخراطيم المتفجرة، دون أن يحرز المهاجمون أي تقدم على حساب المدافعين.

وقال الناشط عبيدة الدمشقي لـ (جيرون): “للشهر الثاني على التوالي تتواصل الحملة البربرية لقوات النظام السوري وحلفائه على الأحياء الشرقية للعاصمة آخر معاقل الثورة في دمشق، دون أن تستطيع تلك القوات كسر إرادة الثوار وتطبيق سيناريو التهجير القسري، على الرغم من استهدافها بجميع أنواع الأسلحة، بما فيها غاز الكلور المحرم دوليًا. حتى الآن المقاتلون صامدون ويلقنون قوات الأسد وميليشياتها دروسًا في الثبات، على الرغم من ضعف الإمكانيات والحصار المفروض عليهم”.

وأضاف الدمشقي: “الأوضاع الإنسانية تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، نتيجة القصف الذي لا يتوقف، والحصار المتواصل، فأغلبية المواد الأساسية باتت مفقودة، وفي حال توفرت، فأسعارها لا تطاق، ولا سيما حليب الأطفال، إلى جانب عدد من أصناف الأدوية وخاصة أدوية الأمراض المزمنة وهو ما يهدد حياة الكثيرين، فقد عاد تجار الأزمات لاستغلال معاناة الناس؛ حيث ارتفعت أسعار كثير من المواد خلال اليومين الماضيين داخل الغوطة الشرقية إلى أكثر من 8 أضعاف؛ بفعل بعض ضعاف النفوس، الذين يظهرون دائمًا عندما تشتد معاناة الناس، وهو ما يفاقم معاناة المدنيين داخل الغوطة والأحياء الشرقية للعاصمة”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق