تحقيقات وتقارير سياسية

تاريخ طويل من الجريمة.. الكونغرس يطالب بمحاسبة الأسد مجرمَ حرب

أصدر مجلس الشيوخ الأميركي في جلسته الأولى، أمس الأول، القرار رقم 115 الذي أدان فيه بشار الأسد؛ لاستمراره باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري.

وقد تضمن القرار:

1- تحميل نظام الأسد مسؤولية جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سورية، بما في ذلك الاستخدام المؤكد للأسلحة الكيماوية.

2- إدانة روسيا؛ لحجبها مرارًا وتكرارًا، قرارًا جماعيًا يؤكد استخدام بشار الأسد الأسلحة الكيماوية، على الرغم من قرارات مجلس الأمن الدولي.

3- دعوة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، ردًا على استخدام بشار الأسد الأسلحة الكيماوية.

4- تأييد العمل الحاسم الذي تضطلع به آلية التحقيق المشتركة، بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

5- الإعراب عن القلق من استمرار استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية؛ ما ينتهك سلامة اتفاقية الأسلحة الكيماوية.

6- تأكيد أن بشار الأسد فقد شرعيته “زعيمًا” في سورية.

7- الإصرار على أن بشار الأسد يجب أن يكون مسؤولًا عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في سورية.

وجاء قرار مجلس الشيوخ الأميركي؛ لتراكم الانتهاكات التي ارتكبها نظام بشار الأسد في أمد السنوات الماضية، حسبما ورد في حيثيات القرار، فقد ذكر القرار، مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية، في 21 آب/ أغسطس 2013، واستخدم الأسد فيها غاز السارين، ما تسبب بقتل 1429 شخصًا من المدنيين، وإصابة 3600 آخرين.

وأشار إلى كذب الأسد، عندما وافق بتاريخ 14 أيلول / سبتمبر 2013، على الدخول في اتفاقية حظر وتطوير وإنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة الكيماوية، والعمل لتدميرها، والسماح للبعثة المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الأسلحة الكيماوية، الإشراف على إزالة واستبعاد برنامج الأسلحة الكيماوية السورية.

وذكر قرار الشيوخ، قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2118، الصادر في أيلول / سبتمبر 2013، وأيد تدمير الأسلحة الكيماوية السورية، وأكد حينذامك أنه في حال عدم الامتثال فإنه “ستُتخذ إجراءات ضد نظام الأسد تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة”.

وبعد هذا القرار، أسست “منظمة حظر الأسلحة الكيماوية” في الأمم المتحدة، لجنة رسمية للتحقيق في برنامج الأسلحة الكيماوية السورية، وتدميره وتدمير مخزوناته، وفي 23 حزيران / يونيو 2014، أعلنت المنظمة أنه شُحن آخر مخزونات الأسلحة الكيماوية من سورية من أجل تدميرها، وفي أيلول/ سبتمبر 2014، أعلنت المنظمة أنها أكملت مهمتها، وأنهت رسميًا عملية تدمير هذه الأسلحة.

وفي 14 آب/ أغسطس 2015، اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار 2235، الذي أسس “آلية التحقيق المشتركة” بين الأمم المتحدة، و”منظمة حظر الأسلحة الكيماوية”، لتحديد الأفراد والكيانات التي كانت مسؤولة عن تنفيذ هجمات الأسلحة الكيماوية القائمة على مادة الكلور في سورية.

وقد أكدت آلية التحقيق هذه، في 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، أن نظام الأسد هو المسؤول عن استخدام السلاح الكيماوي في عدة مناطق من سورية، منها تلمنس في نيسان/ أبريل 2014، وقميناس في آذار/ مارس 2015، وسرمين في آذار/ مارس 2016.

وأصدر مجلس الأمن بتاريخ 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 القرار 2319 الذي جدد آلية التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة، و”منظمة حظر الأسلحة الكيماوية” لمدة سنة واحدة.

وفي 27 شباط/ فبراير 2017، استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض (الفيتو)، لمنع قرار مجلس الأمن الذي كان سيؤدي لفرض نظام جزائي على نظام الأسد لاستخدامه أسلحة كيماوية.

هذا الموقف الروسي – الصيني، أدى لتمادي نظام الأسد، الذي قام فجر يوم 4 نيسان/ أبريل 2017، بشن هجوم بالأسلحة الكيماوية على بلدة خان شيخون في ريف إدلب، ما أدى إلى مقتل نحو 100 شخص بينهم 27 طفلًا.

وجاء قرار مجلس الشيوخ الأميركي، بالتزامن مع الهجوم الذي شنه الجيش الأميركي، بأمر من الرئيس دونالد ترامب، بصواريخ “توماهوك”، على مطار الشعيرات العسكري، في حمص، الذي انطلقت منه الطائرات التي شنت الهجوم الكيماوي على بلدة خان شيخون.

تلك الضربة وإن كانت محدودة من ناحية الهدف والأثر، إلا أنها -بحسب كثيرد من المراقبين- ستؤسس لمرحلة جديدة في التعاطي السياسي الدولي مع الأزمة السورية، بحيث يمكن القول إن ما قبل الضربة الأميركية ليس كما بعدها، كما يؤكد مسؤولون أميركيون وغربيون، وذلك ما تُرجم في قرار مجلس الشيوخ الأميركي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق