تحقيقات وتقارير سياسية

أحياء من خان شيخون يروون عن جريمة الكيمياوي

روى ناجون من مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام في مدينة خان شيخون، الثلاثاء الماضي، تفاصيل عن تنفيذ الجريمة، وتداعياتها الجسدية والنفسية على الأهالي.

وقال أحمد يوسف، وهو أحد الذين تعرضوا للغازات السامة: “إنه كان في منزله حينما تلقى عبر جهاز اللاسلكي(القبضة)، معلومات عن اقتراب طائرات حربية من المدينة، فهرع فورًا نحو الملاجئ”، وفي “هذه الأثناء قصفت الطائرة المدينة بغاز الكلور”. شعر اليوسف بالارتباك، وأصيب بالاختناق مع من أصيبوا.

ونقلت وكالة “الأناضول” عن الطفلة شيماء سويداني، تبلغ من العمر 6 أعوام أنها “سقطت أرضًا عندما ألقت الطائرة الصواريخ”، وعندما فتحت عينيها “وجدت نفسها في المستشفى”.

بدوره قال أحمد سفر: “إنه تعرض مع أولاده الستة للاختناق من غازات سامة”، وأكد أن “عددًا كبيرًا من جيرانه قُتلوا من جراء القصف الكيماوي”.

وذكر المصاب محمد يوسف أنه “سمع صوت انفجار في المدينة، ثم هرع مسرعًا إلى موقع الانفجار؛ ليسهم في إسعاف المصابين، وفي أثناء ذلك أصيب بالإغماء، ليجد نفسه بعدئذ في المستشفى”.
وضمن اللقاءات التي أجرتها “الأناضول” مع مدنيين، يتلقون العلاج في أحد مستشفيات إدلب، أوضح محمد الشايب، أحد ضحايا القصف، “أنه استيقظ من نومه على أصوات قصف الطيران الحربي للبلدة”، وأشار إلى أنه ركض بسرعة إلى خارج منزله، “يشاهد “انتشار الدخان” في أجواء المدينة، وقال الشايب: إنه “فقد الوعي وهو في طريقه إلى المستشفى في أثناء إسعافه لشخص آخر”.

في هذا السياق، أكد اسماعيل رسلان المتطوع، في صفوف الدفاع المدني في المدينة أنه أصيب؛ نتيجة تعرضه “لغازات سامة خلال إسعافه المصابين”.

إلى جانب ذلك، قال وزير العدل التركي، بكر بوزداغ: “إن بلاده تأكّدت من استخدام أسلحة كيماوية بعد تشريح جثث ضحايا سقطوا في الهجوم على مدينة خان شيخون في ريف محافظة إدلب السورية الثلاثاء الماضي”.

وأضاف أن عملية تشريح الجثث جرت “بمشاركة ممثلين عن منظمتي الصحة العالمية وحظر الأسلحة الكيماوية”، و”أكدت عملية التشريح من الناحية العلمية، استخدام نظام الأسد الأسلحة الكيماوية في خان شيخون”.

وأكد شهود عيان أن طائرات النظام الحربية شنت غارات على مستشفى، ومركز للدفاع المدني في المنطقة، بعد الهجوم الكيماوي مباشرة، وذلك خلال عمليات إنقاذ المصابين. وفق “الأناضول”.

يبعد المستشفى والمركز الطبي نحو 5 كم من الموقع المستهدف بالسلاح الكيماوي، وقد “جرى إنشاؤهما داخل تل صخري، بوصفه مكانًا حصينًا يحميهما من غارات النظام وروسيا”.

وأكدت الأهالي أن المستشفى الذي قُصف كان قد استقبل مصابي الهجوم الكيماوي، وبعدئذ خرج عن الخدمة تمامًا.

يُذكر أن أكثر من 100 مدني قد قتلوا؛ نتيجة قصف طائرات النظام السوري مدينة خان شيخون بغاز السارين السام، وهو أحد غازات الأعصاب المحرمة دوليًا، وأصيب أكثر من 500 شخص، أغلبيتهم من الأطفال، باختناق.

والهجوم بالغازات السامة هو أكثر هجوم كيماوي نفذه النظام دموية، منذ الهجوم الذي شنته قوات النظام على الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق، في آب/ أغسطس 2013، وأدى إلى مقتل نحو 1400 مدني وإصابة المئات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق